فتاوى ابن تيمية|39 من 287|كلام شيخ الإسلام عن الأحاديث الضعيفة-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع والثلاثون صلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد القائل ما يريد الله به خير يفقه في الدين وعلى آله واصحابه أجمعين وبعد نستمر في اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونخص هذه الحلقة بمقتطفات من كلامه عن الأحاديث الظعيفة من حيث جواز روايتها والعمل بها قال رحمه الله ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الظعيفة التي ليست صحيحة ولا حسنة لكن آحمد ابن حنبل وغيره من العلماء جوز أن يروا في فضائل الأعمال وعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي وروية في فضله حديث لا يعلم أنه كذب جأزا يفون الثواب حقا ولم يقلاحد من الأيمة إنه يجوز أن يجعل الشيء واجبا أو مستحبا بحديث ضعيف ومن قال فقل خالف الإجماع وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شيء إلا بدليل شرعي لكن إذا علم تحريمه وروية حديث في وعيد الفاعل له ولم يعلم أنه كذب جأز أن يرويه فيجوز أن يروا في الترهيب والترهيب ما لم يعلم أنه كذب لكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر وهذا كالإسرائيليات يجوز أن يروى منها ما لم يعلم أنه كذب للترهيب والترهيب فما علم أن الله تعالى أمر به في شرعنا ونهى عنه في شرعنا فأما أن يثبت شرع لنا بمجرد الإسرائيليات التي لم تثبت فهذا لا يقول به أحد ولا يقوله علم ولا كان الإمام وحمد بن حنبل ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة ومن نقل أنه كان يهتج بالحديث الظعيف الذي ليس بصحيح ولا حسن فقد غالط عليه لكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين وذعيف عنده من قسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به وإلى ضعيف حسن كما أن ضعف الإنسان بالمرض ينقسم إلى مرض المخوف يمنع من التبرع من رأس المال وإلى ضعيف خفيف لا يمنع من ذلك وأول من عرف أنه قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو أبو ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ فهذا الحديث هو أمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به ولهذا مثل أحمد الحديث الظعيف الذي يحتج به بحديث حمر بن شعيب وحديث إبراهيم الحجري ونحوهما فتبين من ما ذكره الشيخ رحمه الله أن الحديث الظعيف يعمل به بشرطين الشرط الأول أن لا يعلم أنه كذب الشرط الثاني أن يكون في الترغيب والترهيب فيما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به أونها عنه بحديث صحيح ولكن في وقتنا هذا كثرة المتطفلون على علم الحديث فصاروا يحرمون العمل بالحديث الظعيف مطلقا وهي فكرة خطيرة يخشى أن تتطور إلى ترك العمل بالسنة نهائيا كما ينادي به عداء الإسلام والأحديث التي تروا في هذا الباب وهو السؤال بنفس المخلوقين هي من الأحديث الظعيفة الواهية بل الموضوع ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها والعتمد عليها وذلك مثل الحديث الذي يروا عن عبد الملك ابن هارون ابن عانترا عن أبيه عن جده أن أبابك للصديق أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أتعلم القرآن ويتفلت مني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل الله أم إني أسألك بمحمد النبيك وبإبراهيم خليلك وبموسى نجيك وعيسا روحك وكلمتك وبتورات موسى وإنجيل عيسا وزبور داود وفرقان محمد بكل وحن أوحيته وقضاء قضيته وذكرت تمام الحديث قال وهذا الحديث وذكره رزين ابن معاوية وقدر في جامعه ونقله ابن الأثير في جامعه الأصول ولم يعزه ولم يعزه لا هذا ولا هذا إلى كتاب من كتب المسلمين لكنه قد رواه عن صنف في عمل اليوم والليلة كبن السن وابين عيم وفي مثل هذه الكتب أحاديث كثيرة موضوعه لا يجوز العتماد عليها في الشريعة بالتفاق العلماء ورواه أبو موسى المديني من حديث زيد بن الحباب عن عبد الملك ابن هارون ابن عنتراه وقال حديث حسن مع أنه ليس بالمتصل قال أبو موسى ورواه محرز بن هشام عن عبد الملك عن أبيه عن جده عن الصديق رضي الله عنه وعبد الملك ليس بذاك ليس بذاك القوي قال الشيخ بن تيمية رحمان الله قلت قال كيف عرفت محمد ونفخت فيه من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرشي مكتوبا لا إله إلا الله محمد الرسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال صدقت يا آدم ولولا محمد ما خلقتك وهذا الحديث ورواه الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن مسلم الفهري عن اسماعيل ابن سلمه عنه قال الحاكم هو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن في هذا الكتاب وقال الحاكم هو صحيح قال الشيخ تقي الدين رحم الله قلت ورواية الحاكم لهذا الحديث مما انكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم رواعا أبيه أحاديث موضوعه لا تخفى على من تأملها من أهل الصنع أن الحمل فيها عليه قال الشيخ رحمه الله وعبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم ضعيف بالتفاقهم يغلطوا كثيرة وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما انكره عليه أهل العلم أيه المستمعون إلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته