فتاوى ابن تيمية|40 من 287|كلام شيخ الإسلام عن الأحاديث الضعيفة-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الأربعون وعلى آله وأصحابه أهل العلم والإيمان وبعد فما زال كلام الشيخ رحمه الله موصولا على حديث حبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في توست لآدمة لمحمد صلى الله عليه وسلم والذي سبق عن ذكرنا
نفسه في الحلقة السابقة قال رحمه الله وهذا الحديث المذكر في آدم يذكره طائفة من المصنفين بغير إسناد وما هو من جنسه مع زيادات أخر كما ذكر القاضي عياض قال وحكى أبو محمد المكي وأبو
الليث سمر قندي وغيرهما أن آدم عند مصيبته قال الله ما بحق محمد غفر اللي خطئة قال ويروا تقبل توبة فقال الله من أين عرفت محمد قال رأيت في كل موضع من الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد
رسول الله قال ويروا محمد عبدي ورسولي فعلمت أنه أكرم خلقك عليك فتابع عليه وغفر له قال الشيخ رحمه الله ومثل هذا لا يجوز أن تبن عليه الشليعة ولا يحتج به في الدين بالتفاق المسلمين فإن
هذا من جنس الإسرائيليات ولحوها التي لا تعلم صحتها لا بنقل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه لو نقلها مثل كعب الأحبار أو أهب بن منابه وأمثاله ما من من ينقل أخبار المبتد أو قصص
المتقدمين عن أهل الكتاب لم يجوز أن يحتج بها في دين المسلمين بالتفاق المسلمين فكيف إذا نقلها من لا ينقلها لا عن أهل الكتاب ولا عن ثقات علماء المسلمين وعند المسلمين مجروح رعيف لا
يحتج بحديثه والقرب عليه فيها إطرابا كرف أنه لم يحفظ ذلك ولا ينقل ذلك ولا ما يشبيه أحد من ثقات علماء المسلمين الذين يعتمد على نقلهم وإنما هي من جنس ما ينقله إسحاق بن بشر وأمثاله في
كتاب المبتدى وهذا إنما هو ثابت وهذا إنما هو فيما ثبت أنه شرع لمن قبلنا من نقل ثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أبما تواتر عنهم لا بما يروى على هذا الوجه فإن هذا لا يجوز أن يحتج به
في شرع المسلمين أحد من المسلمين أبدا صناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إنا النظيف أو في الصحفي قوى ريرة بعسل وزعفران وماء مطر وليشربه على الريب وليصم ثلاثة أيام وليكن افطاره عليه
ويدعو به في أدبار صلواته اللهم إني أسألك بأنك مسؤول لم يسأل مثلك ولا يسأل وأسألك بحق محمد النبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيس روحك وكلمتك ووجيهك ولكرة تمام الدعاء وموسى بن عبد
الرحمن هذا من الكذابين قال ابو أحمد بن عدي فيه إنه منكر الحديث وقال ابو حاتم بن حبان دجال يضع الحديث وقال فيه يحي بن معين كذاب وقال الدار قطني متروك ثم ذكر الشيخ لهذا الحديث رواية
نخرى ثم قال قلت
ثم ذكر الشيخ رحمه الله وقد يتكلم واحدهم على الحديث ويقول غريب ومنكر وضعيف وقد لا يتكلم وهذا بخلاف أئمة الحديث الذين يحتجون به ويبدون عليه دينهم مثل مالك بن آنس وشعبة بن الحجاج ويحي
بن سعيد القطام وعبد الرحمن بن مهدي وسفيا بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح والشافعي وأحمد بن حمبل ويسحاق بن راهويه وعلي بن المدين والبخار وأبي زرعه وأبي حاتم وأبي دود
ومحمد بن نصر المروزي وابن خزيما وابن المنذر ودود بن علي ومحمد بن جريل الطبري وغيرها أولئي فإنها أولئي الذين يبنون الأحكام على الحديث يحتاجون أن يجتهد في معرفة صحيحها وضعيفها إلى أن
قال الشيخ رحمه الله والمقصود أنه ليس في هذا الباب يعني التوسل بالأشخاص حديث واحد المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه في مسألة شرعية بالتفاق يهل المعرفة بحديثه بل المروي
في ذلك إنما يعرف أهل المعرفة بالحديث أنه من الموضوعات إما تعمدا من واضعه وإما غلطا منه وفي الباب حكايات عن بعض الناس أنه رأى من آمن قيل له فيه إدعو بكذا وكذا ومثل هذا لا يجوز أن
يكون دليلا بالتفاق العلمة قد ذكر بعض هذه الحكايات من جمع الأدعية ورؤية في ذلك آثر عن بعض السلف ثم قال الشيخ رحمه الله وليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود يدل على أنه سائر في
الشريعة فإن كثيرا من الناس يدعو ويحصلوا ما يحصلوا من غرضهم وبعض الناس يقصدون الدعاء عند الأوثان والكنائس ويدعون التماثيل التي في الكنائس ويحصلوا ما يحصلوا من غرضهم فحصول الغرض ببعض
الأمور لا يستلزم إباحته وإن كان الغرض مباحة فإن ذلك الفعل قد يكون فيه وإلا فجميع المحرمات من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم قد يحصلوا لصاحبه به منافع ومقاصد لكن لما كانت
مفاصدها راجحة على ما صالحها نهاله ورسوله عنها كما أن كثيرا من الأمور كالعبادة والجهاد وإنفاق الأموال قد تكون مضرة لكن لما كانت مسلحته راجحة فالعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبه
فما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة أن يدخل فيه شيء إلا بدليل لأن العبادات توقيفية والتوسل بلا شخاص في الدعاة أمر مبتدع لم يقم عليه دليل فلا يجوز وان يدخل في العبادة وبهذا يتبين
غلط من يقول إن التوسل مسألة فرعية كما يقوله بعض جهال العصر وإن ما المخطي فيه كالمخطي في المساء الفرعية عندهم وهذا القول باطل لأن الدعاء من أعبم أنواع العبادة فهو من صلب العقيدة لا
من الفروع والخطو فيه خطو في العقيدة والله مستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جمعين