فتاوى ابن تيمية|41 من 287|حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحات
والأربعون الإسلام ابن تيمية رحمة الله كنت وأنا بالديال المصرية في سنة 11-700 قد استفتيت عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فكتبت في ذلك جوابا مبسوطة وقد أحببت إيراده هنا لما في
ذلك من مزيد الفائدة فإن هذه القواعد المتعلقة بتقرير التوحيد وحسم مادة الشرك والولو كل ما تنوع بيانها ووضحت عباراتها كان ذلك نورا على نور والله المستعان وصورة السؤال المسؤول من
السادة العلمة آئمة الدين أي بيناما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاع والتوسلي بالأنبياء والصالحين وصورة الجواب الحمد لله رب العالمين أجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع
للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك وبعد أن يؤذن الله له في الشفاعة ثم إن أهل السنة هو الجماعة متفقون على متفق عليه الصحابة لظوان الله عليهم أجمعين واستفالت به السنة من أنه
صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الكبائر من أمته ويشفع ويضل عموم الخلق يعني في فصل القلاء بينهم فله صلى الله عليه وسلم شفاعات يختص بها لا يشركوا فيها أحد وشفاعات يشركوا ويشفعوا فيها
غيره من الأنبياء والصالحين لكن ما له فيها أفضل من ما لغيره أينه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأكرمهم على ربه عز وجل وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا
الموضع وعن بسته ومن ذلك المقام المحنود الذي يغبطه به الأولونة والآخرون واحاليث الشفاعة كثيرة متواترة منها في الصحيحين أحاليث متعدم وكما تبت في صحيح البخاري عن أنا سبن مالك
وفالبخاري أيضا عن ابن عمر أنه قال ربما لكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب واتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره عمر
بالخطاب قد جاء مفسرا في سائر أحاديث الاستسقاء وهو من جنس الاستشفاع به وهو أن يطلب منه الدعاء والشفاعة ويطلب من الله أن يقبل دعاءه وشفاعته ونحن نقدمه بين آيدينا شافعا وسائلا لنا
بأبيه وأمي صلى الله عليه وسلم فرافع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال فرفع يديه وقال والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما وفي حديث آخر في سنان أبي داودة وغيره أن رجلا قال له وكلا من
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هو استشفاع بدعائه وشفاعته ليس هو السؤال بذاته فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أو لا من سؤال الله بالخلق ولكن لما كان معنى
هو الأول أنكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله نستشع بله عليك ولم ينكر قوله نستشع بك على الله والشفيع يسأل المشهوع إليه أن يقضي حاجة الطالب والله تعالى لا يسأل واحد من عباده أن يقضي
حوائج خلقه بل هو سبحانه المسؤول المدعو الذي يسأله كل من في السماوات والأرض ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده فيوطيعونه وكل من وجبت طاعته من المخلوقين فإنما وجبت لأن لالك طاعت لله لأن
لالك طاعت لله تعالى الرسل بلغون عن الله أمره وأن أطاعهم فقد أطاع الله ومن بايعهم فقد بايع الله والشافع سائل لا تجبوا طاعته في الشفاعة وإن كان عظيمة وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى
الله عليه وسلم سأل بريرة أن تمسك زوجها ولا تفارقه لما أعتقد خيرها النبي صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه وكان زوجها يحبها فجعل يبكي فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أن تمسكه فقالت
فقال لا إنما أنا شافع وإنما قالت أتامرني وقال إنما أنا شافع لما استقر عند المسلمين أن طاعت أمره واجبت بخلاه شفاعته والخالق جل وعلا أمره أعلى وأجل من أن يكون شافعا إلى مخلوق مله
وسبحانه أعلى شأنا من أن يشفع عنده أحد إلا بإذنه ودل الحديث المتقدم على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستشفع به إلى الله عزيز واجل أي يطلب منه أن يسأل ربه الشفاعة في الدنيا والآخرة
فيطلب منه الخلق الشفاعة في أن يقضي الله بينهم وفي أن يدخل الجنة ويشفع في أهل الكبائر من أمته ويشفع فيه من استحق النار ألا يدخلها ويشفع في بعض من دخلها أن يخرج منها فأما التوسل
بذاته في حضوره أو مغيبه أو بعد موته فليس هذا مشهورا عند الصحابة والتابعين بعد موته إلى التوسل بعمه العباس قد كان من الممكن أن ياتو إلى قبره فيتوسلو به ولكنهم لم يفعلوا ذلك لأنهم
يعلمون أن هذا أمر لا يجوز وإن لا يجوز عمله مع الميت وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته