فتاوى ابن تيمية|42 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والأربعون نواصل الإقتباس من فتاة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تختص هذه الحلقة ببيان حكم التوسل بالجاه وما رؤية فيه من أحاديث قال الشيخ رحمه الله روا بعض الجهال عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال إذا سألتم الله فسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم قال رحمه الله وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين وذلك يعتمد عليها أهل الحديث ولا لكره أحد من أهل
العلم بالحديث مع أن جاهه عند الله تعالى أعلم من جاهه جميع الأنبياء والمسلين فإذا كان موسى وعيسى وجيهين عند الله عز وجل فكيف بسيدي ولد آدم صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون
والآخرون وصاحب الشفاعة يوم القيامة وخطيبهم إذا وفدوا لجاه العظيم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ولكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع أحد
عنده إلا بإذنه إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم عبده عبدا قال تعالى ليس تنكث المسيح وإيكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر
فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحاته يوفيهم وجورهم ويزيدهم من فضلة وأما الذين استنكفوا وستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله ولي ولا نصيرا
والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه فهو شريك الله في حصول المطلوب الله تعالى لا شريك له كما قال سبحانه وماله فيه ما من يشركه وماله منه من ظهر ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن آذن له
قال ابن عباس كان بين آدم ونوح حشرة قرون كلهم على الإسلام وثبت ذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما ماتوا عكفوا على قبورهم فلما طال عليهم الأمد عبدوهم قد ذكر البخاري في
صحيحه هذا عن ابن عباس وذكر أن هذه الآلهة تصارت إلى العرب وسمى قبائل العرب الذين كانت فيهم هذه الأصنام وكما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس لأن لا يشابه المصليين للشمس وإن كان المصلي
إنا ما يصلي لله عز وجل وكان الذي يقصد الدعاء بالميت أو عند قبره أقرب إلى الشرك من الذي لا يقصد إلا الصلاة لله عز وجل لم يكونوا يفعلون ذلك وكذلك أعلم الصحابة أن التوسل به إنما هو
بالإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته أو التوسل بدعائه وشفاعته فلذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا فلما لم يفعل الصحابة رضوان الله عليهم شيئا من ذلك ولا دعوا بمثل هذه
الأدعية وهم أعلموا مننا وأعلموا بما يحب الله ورسوله وأعلموا بما أمر الله به ورسوله من الأدعية هو أقرب إلى الإجابة بل توسلوا بالعباس وغيره من ما ليس مثل النبي صلى الله عليه وسلم
دلعوا دولهم عن التوسل بالافضل إلى التوسل بالمفضول أن التوسل المشروع بالافضل لم يكون ممكنه يعني أنه لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم صار التوسل به ممتنعة بأن التوسل المشروع هو
التوسل بدعائه وقد انتها ذلك بموته صلى الله عليه وسلم قال الشيخ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "اللهما لا تجعل قبري وثناً يعبد" اشتد غضب الله على قوم التخذ وقبور أنبيائهم مساجد
رواه مالكن في موطايه ورواه غيره وفي سنة أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا تتخذ قبري عيدة وصلوا عليه حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" وفي الصحيحين أنه قال في مرض موته
لعن الله اليهود والنصارة تخذ قبور أنبيائهم مساجد يحذروا ما فعلوا قالت عائشة ولو لا ذلك لا أورز قبره ولكن كرها يتخذ مسجداء قال الشيخ رحمه الله قد كان من الممكن أن ياتو إلى قبره في
توسلو به ويقول في دعائه في الصحراء بالجاهي ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بمخلوق مع الله عز وجل والسؤال به فيقول نسألك أو نقسم عليك بنبيك أو بجاهي نبيك ونحو ذلك من ما يفعله
الناس لكنهم عدلوا عن ذلك لعلمهم أن هذا لا يجوز وإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين