فتاوى ابن تيمية|43 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث والاربعون وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يمدين وبعد نقطبس في هذه الحلقة كسابقاتها من أضواء فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان أن التوسول بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان ذلك في حياته وأما بعد موته فإن ذلك لا يشرع ولا يجوز قال رحمه الله ليس في طلب الدعاء منه الذي هو معنى التوسول بل هو خير بلا شر وليس في ذلك محظور ولا مفسده فإن أحد من الأنبياء عليه مسلام لم يعبد في حياته بحظوره فإنه ينهى من يعبده ويشرك به ولو كان شركة أسقر كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من سجد له عن السيود له وكما قال لا تقول ما شاء الله وشاء محمد ولكنقول ما شاء الله ثم شاء محمد وامثال ذلك وأما بعد موته فيخاف الفتنة والإشراك به كما أشرك بالمسيح والعزير وغيرهما عند قبولهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله خرجاه في الصحيحين وقال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد فمعنا أصلان عظيماً أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه قال إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكون الصواباً لم يقبل وإذا كان الصواباً ولم يكون خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صوابة والخالص هو أن يكون لله والصواب هو أن يكون على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك تحقيق قوله تعالى وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله دعاه وفي الافضن في الصحيح وغيره أيضاً يقول الله تعالى وضمنا لنا بطاعته ومحبته محبت الله وكرامته قال تعالى وما يعلمه قال به وما لم يعلمه أمسك عنه ولا يقف ما ليس له به علم فإن الله تعالى قد حرم ذلك كله ثم ذكر الشيخ رحمه الله صفة التوسل التي كان يتوسل ثم ذكر الشيخ رحمه الله تعالى صفة التوسل الذي كان يتوسل به النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه وأنه كان يتوسل بأسماء الله وصفاته فقال رحمه الله ذكروا ما سأل الله تعالى به كقوله صلى الله عليه وسلم فخلاف من كان طالباً بالسبب المقتضي لحصول المطلوب كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين لأن دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دعوبه وكذلك الأعمال الصالحة سبب لتواب الله لنا وإذا توسلنا بدعائهم وأعمالنا كنا متوسلين إليه تعالى بوسيلة كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله وابتوا إلي الوسيلة والوسيلة هي الأعمال الصالحة قال تعالى أولئك الذين يدعون يبتون إلى ربهم الوسيلة وليهذا لم يكن هذا من قولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلم صحيحاً ولا مشهوراً عن السلف ولا ريبان لهم عند الله الجاه العظيم لكن ما لهم عند الله من المنازل والدرجات أمر وإذا توسلنا إلى الله تعالى بإيماننا بنبيه ومحبته وموالاته واتباع سنته فهذا من أعظم الوسائل أقول وقد تبين من ما ذكره الشيخ رحمه الله أن التوسل الجاهز أنواع الأول التوسل بالأعمال الصالحة التي عملها المتوسل الثاني التوسل بأسماء الله وصفاته الثالث التوسل بدعاء الصالحين الأحياء الحاضرين هذه كلها توسلات جاهزة جات بها الأدلة شرعية وأما التوسل بذوات المخلوقين أو جاههم أو حقهم فهو هو توسل مبتدع وممنوع وهو توسل بأمر أجنبي من المتوسل لا ينفعه بل يضره وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد عليه وصحله