فتاوى ابن تيمية|46 من 287|ضوابط المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والأربعون من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله ونخص في حلقتنا هذه ما لكره من ضوابطة لمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ومما لا شك فيه أن الله سبحانه أوجب على المسلمين
متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وجعل سبحانه ذلك علامة على محبة الله تعالى وإنما يتابع ويقتدابه صلى الله عليه وسلم فيما هو من التشريع لا ما هو من العادات فيجتهاد الذي
يرد إلى الكتاب والسنة قال رحمه الله في هذا الموضوع سائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه وكان ما
يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه لا يوافقه لم يكن فعله أهالى سنة يجب على المسلمين إتباعها، بل غاية ويكون ذلك من ما يسوء فيه الإجتهادات ومن ما تنازعت فيه الأمة فيجب ورده إلى
الله والرسول ولهذا نظائر كثيرة مثل ما كان ابن عمر يدخل الماء في عينيه في الوضوء ويأخذ لإذنه ما أن جديدة وكان أبوه ريرا يرسل يديه إلى العظودين في الوضوء ويقول من استطاع يطيله وين
استحبه طائف التمن العلمة اتباعا لهم فقد خالفهما في ذلك آخرون وقال سائر الصحابة لم يكون يتوظأون هكذا وإنما قال صلى الله عليه وسلم إنكم تأتون يوم القيامة غرم حجلين من آثال الوضوء
وإنما في اليد والرجل الحجلة والغرة لا يمكنه يطالتها فإن الوجه يغسل كله لا يغسل الرأس ولا غرة في الرأس والحجلة لا يستحبه يطالتها ويطالتها مثله ثم ضرب الشيخ رحمه الله مثلا آخر لهذه
القاعدة فقال ونحو ذلك من ما استحبه طائف التمن العلمة ورأوه مستحبا ولم يستحب ذلك جمهور العلمة كما لم يستحبه ولم يفعله أكابر الصحابة كابي بكري وعمر وعثمان وبن مسعود ومعاد بن جبل
وغيرهم لم يفعله مثلما فعل ابن عمر ولا رأوه مستحبا ولو رأوه مستحبا لفعله كما كانوا يتحظون متابعته والاقتداء به وذلك لأن المتابعة أن يفعل مثلما فعل على الوجه الذي فعل فإذا فعل فعلا
على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد ويطوف حول الكعبة وأن يستلم الحجر الأسود وأن نصلي خلف المقام قال وقصد
الصعودة على الصفاء والمروة والدعاء والذكر هناك وكذلك عرفت ومزدل فهو أي رغمه وأما ما فعله بحكم الاتفاق ولم يقصده مثل ما ينزل بمكان ويصلي فيه لكونه نزله لا قصد لتخصيصه به بالصلاة لا
قصد لتخصيصه بالصلاة والنزول فيه فإذا قصدنا تخصيص ذلك المكان بالصلاة فيه أو النزول لم نكن متابعين بل هذا من البدع التي كان ينهى عنها كما ثبت بالإسناد الصحيح من حديث شعوبة عن سليمان
التيمي عن المعروف بن سويد قال كان عمرو الخطاب في سفر فصل العادات ثم آت على مكان فجعل الناس يأتونه فيقولون صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمرو إنما هلك أهل الكتاب أنهم اتبعوا
آثار أنبياء فاتخلوها كناس وبيعة فمن عرضت له الصلاة فاليصلي وإلا فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد تخصيصه بالصلاة فيه بل صلى فيه لأنه موضع نزوله رأى عمرو رضي الله عنه أن
مشاركته في صورة الفعل من غير موافقة الله في قصده ليس متابع بل تخصيص ذلك بالصلاة من بدع أهل الكتاب التي هلكوبها ونهى المسلمون عن التشبه بهم في ذلك ففاعل ذلك متشبه بالنبي صلى الله
عليه وسلم في الصورة متشبه باليهود والنصار في القصد الذي هو عمل القلب وهذا هو الأصل فإن المتابعة في السنة أبله من المتابعة في صورة العمل ولهذا لم مشتبها على كثير من العلماء جلسة
لاستراحة هل فعلها استحبابا أو لحاجة عادلة تنازع فيها كذلك نزولوا بالمحصب عند الخروج من منا لمشتبها هل فعله لأنه كان أسمح لخروجه أو لكونه سنة تنازع في ذلك ومن هذا وضع ابن عمر على
مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعريف ابن عباس بالبصرة وعمر ابن حريث بالكوفة فإن هذا لم يكن يفعله سائر الصحابة ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم شرعه لأمته ومن هذا القائدة
العظيمة وما ذكر لها من الأمثلة التضح بطلان ما يفعله بعض الخرافيين اليوم من تعظيمهم الآثار التي تنسب إلى الأنبيا أو الصالحين يتبركون بها ويغصدونها للعبادة كغار حراء وغار ثول ومكان
المولد بمكة والمساجد السبعة بالمدينة ومقية مساجد المدينة بالمسجد النبوي ومسجد قبا فإن تصل تلك الأمكنة والتعبد فيها من البدع ومن وسائل الشرك والله المستعان وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبه يا جمعين