فتاوى ابن تيمية|49 من 287|طريقة أهل السنة ومخالفيهم في إثبات العقائد|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع والأربعون ومعاني نبي محمد وآله وصحبه وبعد ما زال الإقتباس من فتاة حبر الأمة وإمام الأئمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتعتبر هذه الحلقة امتداد للحلقة السابقة في بيان منهج القرآن ومنهج يتباع فلاسفة اليونان من المناطقة والمتكلمين في إثبات العقائد والتوحيد قال رحمه الله والذي أكتبه هنا بيان الفرق بين المنهاج النبوي الإيماني العلم الصلاح والمنهاج الصابي الفلسفي وما تشعب عنه من المنهاج الكلام والعباد المخالف لسبيل الأنبياء وسنتهم فهو العلم بالله والعمل له ولالك فطري ضروري وانه أشد رسوخا في النفوس من مبدأ العلم الرياضي فقولنا إن الواحدة نصف لثنين ومبدأ العلم الطبيعي كقولنا إن الجسم لا يكون في مكانين لأن هذه المعارف أسماء قد تُعرض عنها أكثر الفطر والغرض هنا أن الله سبحانه لما كان هو الأول الذي خلق الكائنات والآخر الذي تصير إليه الحادثات فولأصل الجامع فالعلم به أصل كل علم وجامعه وذكره أصل كل كلام وجامعه وليس للخلق صلاحه إلا في معرفة ربهم وعبادته وإذا حصل لهم ذلك فما سواه إما فضل النافع وإما أمر المظر قال رحمه الله ومن أسمائه الهادي وقد جاء أيضا الورحان أي من أسمائه سبحانه ولهذا يذكر عن بعضهم أنه قال عرفت الأشياء بربي ولما عرف ربي بالأشياء قال بعضهم هو الدليل لي على كل شيء وعرفته بما عرف به نفسه وصفته بما وصف به نفسه فأخبر أن معرفة القلب قد حصلت بتعريف الله وهو نور الإيمان وأن وصف اللسان حصل بكلام الله وهو القرآن إلى أن قال هو الدليل والورحان والأول والأصل الذي يستدل به العبد ويفزع إليه ويرد جميع الأواخر إليه في العلم كان ذلك سبيل الهداء وطريقة كما أن الأعمال والحركات لما كان الله مصدرها وإليه مرجعها كان المتوكل عليه في عمله فجماع الأمر أن الله هو الهادي وهو النصير وكفى بربك هادي ونصيره وكل علم فلا بد له من هدايا كل عمل فلا بد له من قوة فالواجب أن يكون هو أصل كل هداية وعلم وأصل كل نصرة وقوة ولا استهدية العبد إلا إياه ولا استنصر إلا إياه والعبد لما كان مخلوقا مربوبا مفتورا مصنوعا عاد في علمي وعمله إلى خالقه وفاطره وربه وصانعه فصار ذلك ترتيبا مطابقا للحق وتأليفا موافقة للحقيقة إذ بناء الفرع على الأصل وتقديم الأصل على الفرع هو الحق فهذه الطريقة فهذه هي الطريقة الصحيحة الموافقة لفترة الله وخلقته ولكتابه وسنة وأما الطريقة الفلسفية الكلامية وعنهم إبتدأوا بنفسهم فجعلوها هي الأصل الذي يفسعون إليه والأساس الذي يبنون عليه فتكلم في إدراكه من العلم أنه تارة يكون بالحز، وتارة بالعقل وتارة بهم وجعل العلوم الحسية والبدهية ونحوها هي الأصل الذي لا يحصل العلم إلا بها إلى أن قال وهذه الطريقة فيها فساد كثير من جهة الوسائل والمقاصد فإن حاصلها بعد التعب الكثير والسلامة خير قليل فهي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى ثم إنه يفوت بها من المقاصد المحمودة ما لا ينظبط وأما الوسائل فإن هذه الطرق كثيرة المقادمات إن قطع السال يكون فيها كثيرا قبل الوصول ومقادماتها في الغالب وإما خفية لا يدركها إلا لذكيا ولها لا يتفق ثنان رئيسان على مقدمات دليل إلا نادرة فكل رئيس من رؤساء الفلاسفة والمتكلمين له طريقة في الاستدلال تخالف طريقة الرئيس الآخر فالعامة السلف يخالفونه فيها مثال ذلك أن غالب المثكلمين يعتقدون أن الله لا يعرفوا إلا بإثبات حدوث العالم ثم الاستدلال بذلك على محدثه ثم لهم في إثبات حدوث العالم يطرق فاكثرهم يستدلون بحدوث الأعراض وهي صفات الأجسام ثم القدرية من المعتزلة وهيرهم يعتقدون أن إثبات الصانع إلى إلا بعد أعتقاد أن العبده هو المحدث لأفعاله وإلا انتقل الدليل ونحو ذلك من الأصول التي يخالفون فيها جمهور المسلمين وأما الأنبياء فأول دعوتهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله فدبر طرق العلم والعمل ليتميز ليتميز لك طريق أهل السنة والإيمان من طريق يهل البدعة والنفاق والفرقان من طريق الجهل والنكران إنتها كلام رحمه الله باختصار وحاصله أن طريق أهل السنة وأتباع الرسل البداهة بعبادة الله ودعوت إليها قبل كل شيء لأنه سبحانه معروف بالفطر لا يحتاج إلى الاستدلال عليه بطريقة كلامية ثم إثبات الرسالات كأنهم لم يعرفوا ربهم قبل ذلك تعالى الله وعما يقولون أف الله شكف فاطر السماوات والأرض ولهذا يقول أهل السنة وأتباع الرسل إن أول واجب على المكلف عبادة الله وحده لا شريك له ويقول علماء الكلام إن أول واجب على المكلف هو النظر والاستدلال لإثبات وجود الله النظر والاستدلال عندهم إنها طرق ملتوية مختلفة متناقلة لا تؤدي إلى نتيجة تامة ثم هي مخالفة لدعوة الرسل حيث إن الرسل أول ما يبدأون به الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له لم يأمروا بالنظر والاستدلال أولا والله المستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته