فتاوى ابن تيمية|50 من 287|تفسير قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخمسون فهي موجودة بوجه ربها أي بإيجاده لا ابن عربي وغيره من أهل واحدة الوجود قال الشيخ رحمه الله والمقصود هنا أن يقول أما كون وجود الخالق هو وجود المخلوق فهذا كفر صريح بالتفاق أهل الإيمان وهو من أبطل الباطر في بديهة عقل كل إنسان وإن كان منتحلوه يزعمون أنه غاية التحقيق والإرفان وأما كون المخلوق لا وجود له إلا وجود إلا من الخالق سبحانه فهذا حق ثم جميع الكائنات هو خالقها وربها وملكها لا يكون شيء إلا بقدرته ومشيئاته وخلقه هو خالق كل شيء سبحانه وتعالى لكن الكلام هنا في تفسيل الآية بهذا فإن المعانية تنقسم إلى حق وباطل فالباطل لا يجوز أن يفسر به كلام الله والحق إن كان هو الذي دل عليه القرآن في السربه إلا فليس كل معنى صحيح نفسر به اللفظ المجرد إذ لالة اللفظ على المعنى سمعية فلا بد أن يكون اللفظ مستعملا في ذلك المعنى بحيث قد دل على المعنى به ولا يكتفى في ذلك بمجرد أن يصلح وضع اللفظ لذلك المعنى إذ الألفاظ التي يصلح وضعها للمعاني وهذا عندما يعتبر المناسبة بين اللفظ والمعنى كقول طائفة من أهل الكلام والبيان وأما عندما لا يعتبر المناسبة فكل لفظ يصلح وضعه لكل معنى لاسيما إذا علم أن اللفظ أموضوع لمعنى هو مستعمل فيه فحمله على غير ذلك المعنى لمجرد المناسبة كذب على الله وإذا لم يكن مخالفا فهو حال كثير من الوحاض والمتصوفة الذين يقولون بإشارة لا يدل اللفظ عليها نص ولا قياس وإذا كان المقصود هنا الكلام في تفسير قوله تعالى هو أحسن من ذلك التفسير المحدث يعني قول الصوفية كل شيء هالك إلا وجه كل وجود سيوى وجوده فباطل بل لا يجوز تفسير الآية بذلك التفسير المحدث كما ذكر رحمه الله وجوه لإبطال هذا التفسير المحدث والخصوى أولا أن الله سبحانه وقال كل شيء هالك إلا وجه وهذا يقتض أن ثمها شيء تهلك إلا وجه فإن أريد بوجه وجوده ويقتض أن تكون المخلوقات هالكة وليس الأمر كذلك وأيضا أيها التفسير على قول التحديه فإنه عندهم ما ثم إلا وجود واحد فلا يصحوا أن يقال كل ما سيوى وجوده هالك إذ ما ثم شيء يخبر عنه بأنه سيوى وجوده إذا أصل ملهبهم نفي السيوى أو الغير في نفس الأمر وليس وجوده من نفسه وإنما وجوده من الله فيكون المعنى كل شيء ليس وجوده من نفسه إلا هو قيل استعمال الأفضل هالك في الشيء الموجود المخلوق لأجل أن وجوده مربه لا من نفسه إلا يعرف في اللغة لا حقيقة ولا مجازة والآيات القرآنية تدل على أن الهلاك استحالة وفساد في الشيء الموجود لا أنه يعني أنه ليس وجوده من نفسه سالثا أنه إذا كان معنى كل شيء كل شيء سيوى الله فهو ممكن الوجود أما الله سبحانه فهو وجب الوجود أي كل شيء هالكم بمعنى أنه ممكن الوجود إلا وجه أي إلا الله فهو وجب الوجود قيل هذا من توضيح الواضح إنه من المعلوم أن كل ما سيوى وجب الوجود فهو ممكن الوجود وإذا كان كذلك كان حمل اسم الوجه في هذه الآية على ما يدل عليه في سائر الآيات أو لا من حمله على ما لا يدل عليه لفضل الله لأن هذا استعمال للفضل في ما لم يرد به الكتاب خامسا أن نسمى الهلاك وراد به الفساد وخروجه عما يقصد به وهذا مناسب لما لا يكون لله فإنه فاسد الله ينتفع به الحقيقة بل هو خارج عما يجب قصده ويرادته قال تعالى يرى أنهم يهلكون أنفسهم بنهيهم عن الرسول ونائيهم عنه ومعلوم أن من نقى عن اتباع الرسول ونها غيره عنه وهو كافر فإنه لاكه بكفره هو حصول العذاب المكروه له بون النعيم المصود إنتهى وهو ملخص من كلامه رحمه الله فرد على من فسر آية من القرآن بتفسير لما يرد في الكتاب والسنة وأنه تفسير باطل يوم على كفير من جهال الكتبة الذين يفسرون القرآن حسب أفحامهم وأرائهم أو يفسرون القرآن بنظريات حديثة من نظريات الطب أو علم الفلك أو نظريات رواد الفلاء ويسمون ذلك بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم وفي هذا من الخطورة والكذب على الله الشيء الكثير وإن كان بعض أصحابه فعلوه عن حسنية وإظهال لما كانت القرآن إلا أن هذا عمل لا يجوز قال صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوى مقعده من النار وأخطأ ولو أصاد والقرآن لا يفسر إلا بالقرآن أو بالسنة أو بقول الصحاب أو بما يقتضيه اللوات العربية التي نزل بها كما هو معلوم عند العلماء المحققين سلام علي نبينا محمد وآله وصحبه