فتاوى ابن تيمية|52 من 287|ما يجب إثباته لله وما يجب نفيه عنه سبحانه-الجزء الثاني|الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني والخمسون وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وقد لك رفي رسالته التدمرية أنه لا يلزم من اشتراك أسماء الله وصفاته مع أسماء وصفات المخلوقين في اللفظ والمعن العام الموجود في الذهن اشتراكه ما في الخارج والحقيقة والكيفية إذل الله سبحانه وتعالى أسماء وصفات تخصه وليادسم الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء وكانت تلك الأسماء مختصة به إذا وضيفت إليه لا يشركه فيها غيره وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصص فاضلا عن أن التحدى مسماهما عند الإضافة والتخصص وليس هذا الحي مثل هذا الحي لأن قوله الحي اسم لله مختص به وقوله يخرج الحي من الميت اسم للحي المخلوقي مختص به وإنما يتفقان إذا أطلق وجرد عن التخصص ولكن ليس للمطلق مسمى موجود في الخارج ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشترك بين المسمىين وإنما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق وعن الخالق ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الإسم بالمواطأة والاتفاق وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعين من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى وكذلك سم الله نفسه عليما حليما وسم بعض عباده عليما فقال وبشرناه بغولاما عليم يعني إسحاق وسم آخر حليما فقال وبشرناه بغولاما حليم يعني إسماعيل وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم وسم نفسه بصيرا فقال إن الله نعم ما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا وليس السميعك السميع ولا البصير كالبصير وسم نفسه بالرأوف الرحيم فقال إن الله بالناس لرأوف الرحيم وسم بعض عباده بالرأوف الرحيم فقال لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم حيص عليكم بالمؤمنين رأوف الرحيم فقال الملك القدوس وسم بعض عباده بالملك فقال وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبة وقال الملك توني به وليس الملك كالملك وسم نفسه بالمؤمن المهيم وسم بعض عباده بالمؤمن فقال آف من كان مؤمنا كمن كان فاسقها لا يستون وليس المؤمن كالمؤمن وسم نفسه بالعزيز فقال العزيز الجبار المتكبر وسم بعض عباده بالعزيز فقال وقالت امرأة العزيز وليس العزيز كالعزيز وسم نفسه الجبار المتكبر وسم بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر الجبار وليس الجبار كالجبار ولا المتكبر ولا المتكبر كالمتكبر ونظير هذا متعددة ثم ذكر رحمه الله أمثلة لهذا الاشتراك في الصفات فقال وصف نفسه بالمشيء وصف عبده بالمشيء فقال لمن شاء منكم أي استقيم وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين وكذلك وصف نفسه بالإرادة وعبده بالعبده بالإرادة فقال وصف نفسه بالمحبه وصف عبده بالمحبه فقال ومن قال له علم كعلم وقوة كقوة إنتها المقتبس من كلامه رحمه الله حول هذا الموضوع المهم الذي زلت فيه أقدام وظلت فيه أفهام وإثباته الله لنفسه ونفه ما نفاه عن نفسه وأن الاشتراك في الاسم أو الاشتراك في الصفة بين المخلوق والخالق في اللفظ والمعن العام لا يلزم منه الاشتراك في الحقيقة والكيفية فلله أسماء وصفات تخصه وتليق به وهو الإضافة فإذا اضيفت الاسماء والصفات إلى الله صار لها معنى يختص به سبحانه وتعالى وكيفية تختص به وإذا اضيفت للمخلوق صار لها معنى وكيفية يليقان بالمخلوق ويختصان به فلا تعطيل ولا تمثيل والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين