فتاوى ابن تيمية|53 من 287|بيان الاشتراك بين أسماء الله وأسماء خلقه والفرق بينهما|الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث والخمسون فتاة شيخ الإسلام ينتيمية رحمه الله وكننا في الحلقة السابقة ذكرنا مقتطفات من كلامه في بيان أن الاشتراكة الموجودة بين أسماء الله واصفاته وأسماء واصفات المخلوقين في اللفظ والمعن العام لا يجب الاشتراكة في الحقيقة والكيفية قال رحمه الله ويتبين هذا بأصلين شريفين ومثلين مضروبين فإن كان المخاطب من يقول أن الله حي بحيات عليم بعلم قدير بقدرة سميع بسمع بصير ببصر متكلم بكلام مريد بإرادة فإن قلت إن إرادته مثل إرادة المخلوقين فكذلك محبته وليضاهه وغضبه وهالة تمثيل فإن قال تلك الصفات أثبتها بالعقل لأن العقل الحادثة دل على القدره والتخصيص دل على الإرادة والإحكام دل على العلم هذه الصفات مستلزمة للحياة والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أوضد ذلك ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن ذلك جوابين الأول أن كون العقل دل على هذه الصفات التي ذكرتها فإنه لا ينفي ما عداها لأن عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين وليس لك أن تنفيه بغير دليل لأن النافية عليه الدليل كما على المثبت وقد دل الشروع على هذه الصفات التي نفيتها ولم يعارض ذلك معارض عقلي ولا سمعي فيجب إثبات ما أثبته الدليل السالم عن المعارض المقاوم والجواب الثاني أي يمكن إثبات هذه الصفات التي نفيتها بالدليل العقلي أيضا الذي أثبت به ما أثبت بأن يقول نفع العباد بالإحسان إليهم يدل على الرحمة فدلالة التخصيص على المشيئة وإكرام الطائعين يدل على محبتهم وإقاب الكافرين يدل على بوضهم كما ثبت بالشهادة والخبر من إكرام أولياءه وإقاب أعدائه والغاياة المحمودة في مفعولاته ومأموراته تدل على حكمته البالغة ولهذا كان ما في القرآن من بياني ولهذا كان ما في القرآن من بيان ما في مخلوقاته من النعم والحكم أعظم من ما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محظ المشيئة ثم قال الشيخ رحمه الله إثبات الحياة والعلم والقدرة يقتضي تشبيها أو تجسيما لأن لا نجد في الشاهد متصف بالصفات إلا ما هو جسم قيل لك ولا نجد في الشاهد ما هو مسما حي علي قدير إلا ما هو جسم فإن فيت ما نفيت لكونك لم تجد في الشاهد إلا الجسم فنفل أسماء بل وكل شيء لأنك لا تجده في الشاهد إلا الجسم فإن الله ليس كمثل شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا فيها فعاله فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الزوات فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل سائر الصفات وكيفه مجهول والإيمان به واجب والسؤال عن الكيفية بدعة لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه وكذلك إذا قال كيف ينزل ربنا إلى السماء الدنيا قيل له كيف هو فإذا قال لا أعلم كيفيةه قيل له ونحن لا نعلم كيفية نزوله إذ العلم بكيفية الصفات يستلزم العلم بكيفية المصوف فكيف تطالبني بكيفية سمعه وبصره وتكليمه واستوائه ونزوله وأنت لا تعلم كيفية ذاته وإذا كنت تقرر بأن له حقيقة ثابتة في نفس الأمر مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستواءه ثابت في نفس الأمر وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابه وإلا كانوا معاندين فالواجب على المسلم الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة بل فرضه التسليم والوقوه عند حده فهذه طريق النجاة والسلامة من التكلف والإنحراف وعليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين