فتاوى ابن تيمية|55 من 287|بيان القواعد التي يبنى عليها مذهب السلف في الأسماء والصفات|الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والخمسون يقول الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله في سياق القواعد التي يبن عليها مذهب السلف في إثبات أسماء الله وصفاته القاعدة الثانية أن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم
عن ربه فإنه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرفه لأنه الصادق المصدوق فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به ومع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة
متفق عليه بين سلف الأمة وإيمتها وما تنازع فيه المتاخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له أن يوافق أحدا على إثباتي نفظه أو نفظه حتى يعرف مراده وإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد
وإن اجتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقة ولم يرد جميع معنى بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى ثم ضرب الشيخ رحمه الله مثلا لذلك فقال وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما إذا وريد
بالجهة ما فوق العالم ومعلوم أنه ليس في النصر إثبات لفظ الجهة ولا نفيه كما فيه إثبات لفظ العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق
وكذلك يقال لمن قال الله في جهة وكذلك لفظ التحيز إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعلم وأكبر ما القد واسعة كرسيه السماوات والأرض وقد قال الله تعالى وما قدر الله حق قدره
والأرض جميعا قبلته يوم القيامة والسماوات مطيئة وقال ثابته في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقبض الله والأرض ويطو السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملك الأرض وفي
حديث بن عباس ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم وإن أراد بالتحيز أنه منحاز عن المخلوقات أي مبين لها منفصل عنها ليس حالا فيها فهو سبحانه
كما قال آئمة السنة فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ثم قال رحمه الله القاعدة الثالثة إذا قال القائل ظاهر النصوص مراد أو ظاهر النصوص ليس بمراد فإنه يقال لفل ظاهر فيه إجمال والشراك
فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرة التمثيل ولكن السلفة والآئمة لم يكون اسمون هذا ظاهرها ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من أن يكون
كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر أو ظلال والذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين يجعلون المعنى الفاسدة ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا إلى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون
كذلك وتارة يرون وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ الاعتقادهم أنه باطل فالأول كما قالوا في قوله فقالوا قد علم أنه ليس في قلوبنا صابع الحق فكأن الحجر الأسود ليس هو صفة لله
ولا هو نفس يمينه لأنه قال يمين الله في الأرض فكيف يجعلوا ظاهره كفرا لأنه محتاج إلى التأويل مع أن هذا الحديث إنما يعرفوا عن ابن عباسه فلو أطعمته فلم يبقى في الحديث لفظ يحتاج إلى
تأويل وعما قوله قلوب العباد بين أسبعين من أصابع الرحمن فإنه ليس في ظاهره أن القلب متصل بالأصابع ولا مماسل لها ولا أنها في جوفه ولا في قول القائل هذا بين يدي ما يقتض مباشرةه ليده
ومع السلسل السماء ولا للأرض ونظائر هذا كثيره وبهذا نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيد الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين