فتاوى ابن تيمية|56 من 287|الرد على من يؤوّلون أسماء الله وصفاته|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس والخمسون يواصل شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله رده على الذين يزعمون أن في نصوص الصفات الفاضا لابد من تأويلها عن ظاهرها فقد سبق في الحلقة السابقة سياق إجابته عن بعض تلك النصوص والآن ما زال الحديث في هذا الموضوع موصولة كما قيل في قوله ما منع كان تسجد لما خلقت بيدية فقيل هو مثل قوله أولا مروا أننا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أن عاما فهذا ليس مثل هذا لأنه هنا أضاف الفعل إلى الأيدي فصار شبيها بقوله بما كسبت أيديهم وهنا أضاف الفعل إليه فقال لما خلقته ثم قال بيدية و أيضا فإنه هنا ذكر نفسه المقدسة بصيغة المفرد و في اليدين ذكر لفرد تثنية كما في قوله بل يداه مبسوطة و هناك أضاف الأيدي إلى صيغة الجمع فصارك قول تجري بأعيننا وهذا و هذا في الجمع نظير قوله بيده الملك وبيده الخير في المفرد فالله سبحانه وتعالى يذكر نفسه تارة بصيغة المفرد و أمثال ذلك ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لأن صيغة الجمع تقتض التعظيم الذي يستحقه و ربما تدل على معاني أسمائه و أما صيغة التثنية فتدل على العدد المحصور وهو مقدس عن ذلك فا يقع في أربعة أنواع من المحاذير فما دلت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله فا يجمع في كلامه و يجمع في كلامه بين التعطيل والتمثيل فيكون ملحدا في أسماء الله و آياته مثال ذلك أن النصوص كلها دلت على وصف الإله بالعلوي والفوقية على المخلوقات و استواءه على العرش فأما علوه و مباينته للمخلوقات فيعلم بالعقل الموافق للسمع وأما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو السمع و يظن المتوهم أنه إذا وصفه إذا وصف بالاستواء على العرش كان استواءه كاستواء الإنسان على ظهور الفلك والأنعام فقوله وسخر لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستوى على ظهوره فلو غالقة السفينة لسقط المستوى عليها ولو عثرت الدابة لخرى المستوى عليها ثم يريد أن ينفيى هذا الزعم إلى أن قال رحمه الله ثم قد علم أن الله تعالى خلق العالم بعضه فوق بعض و لم يجعل عاليه مفتقرا إلى سافله فالهواء فوق الارض و ليس مفتقرا إلى أن تحمله الأرض والسحاب أيضا فوق الارض و ليس مفتقرا إلى أن تحمله والسماوات فوق الارض و ليست مفتقرة إلى حمل الأرض لها فالعالي الأعلى رب كل شيء وملكه إذا كان فوق جميع خلقه كيف يجب أن يكون محتاجا إلى خلقه أو عرشه أو كيف يستلزم علوه على خلقه هذا الافتقار وهو ليس بمستلزم في المخلوقات ومثبت للمخلوق من الغنى عن غيره فالخالق سبحانه وتعالى أحق به وأولى وإنه فوق كل شيء كان المفهوم من قوله إنه في السماء أنه في العلو وأنه فوق كل شيء لأن السماء يراد به العلو وكذلك الجارية وإن كان على أعلى شيء منه وبهذا الذي ذكره الشيخ من البيان أن السماء يراد بها معنيان الأول أن تطلق على ما على ورتفع ويقول المراد على هذا أن الله في السماء يعني في العلو ويراد بالسماء المعنى الثاني والسماوات المبنية لا تلافلك فيقول المراد على هذا أن الله في السماء يعني فوق السماء والله تعالى أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين