فتاوى ابن تيمية|57 من 287|هل في القرآن شيء لا يعرف معناه|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع والخمسون فقد ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في القاعدة الخامسة من القواعد التي ذكرها في رسالته التدمورية في موضوع الأسماء والصفات مبحث هل في القرآن شيء لا يعرفه معنا ورد على الذين يظنون أن فيه شيئا من ذلك قال رحمه الله القاعدة الخامسة أن نعلم لما أخبرنا الله به من وجه دون وجه أخبرنا الله قال أفا لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه اختلاف كثيرة وقال أفا لم يتدبر القول قال كتاب أنزلناه إليك مبارك لليدبر آياته وليتذكر أولو الألباد قال أفا لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فأمر بتدب للكتاب كله قد قال تعالى هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات فأما الذين في قلوبهم زي غم فيتبعون ما تشابها منه ابتغاء الفتنة وبتغاءة أوله وما يعلم تأوله إلا الله وجمهور سلف الأمة وخلفها على أن الوقف على قولي وما يعلم تأوله إلا الله ورؤية عن بن عباسنا أنه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يُذر أحد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله فإن لفظ التويل قد صار بتعدد الاستلاحات مستعملا في ثلاثة معان أحدها وهو استلاح كثير من المتاخرين من المتكلمين في الفق ووصوله وهذا هو الذي عناه أكثر من تكلم من المتاخرين في تأويل نصوس الصفات وترك تأويلها وهذا لك محمود أو مذمون أو حق أو باطل الثاني أن التأويل بمعنى التفسير وهذا هو الغالب على استلاح المفسرين للقرآن كما يقول بن جريل وأمثاله من المصنفين في التفسير ثالث من معان التأويل هو الحقيقة التي يقول إليها الكلام كما قال الله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسول ربنا بالحق فتأويل ما في القرآن من أخبار المعادي هو ما أخبر الله به فيه من ما يكون من القيامة والحساب والجزاء والجنة والنار وذلك كما قال الله تعالى في قصة يوسف لما سجد أمواه وإخوة قال يا أبت هذا تأويل رؤياء من قبل فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤياء إلى أن قال رحمه الله إذا عرفت ذلك فتأويل ما أخبر الله تعالى به عن نفسه المقدسة المتصفة بما لها من حقائق الأسماء والصفات هو حقيقة نفسه المقدسة وتأويل ما أخبر الله به تعالى من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد فليس هذا معروفا لا في اللغة ولا عند السلف وإنما هو مما حدثه المتاخرون وهذا الذي استخدمه في صرف نصوص الصفات الإلهية عما دلت عليه من الحق ثم بين الشيخ رحمه الله نقطة أخرى أو هي بالأصح عود إلى ما سبق بيانه وهذا الاستراك في المعنى لا يقتض اشتراكه ما في الحقيقة وهذا الاستراك في المعنى يسمى بالتشابه من حيث اللفظ كالتشابه الذي بين ما في الدنيا من المسميات وما في الآخرة وهو لا يقتض التشابه في الحقائق قال رحمه الله في هذا المعنى هذا ما يجيء في الحديث نعمل بمحكمه ونؤمن بمتشابه لأن ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فيه ألفاظ متشابه يشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا كما أخبر أن في الجنة لحما ولبنا وعسلا وخمرا ونحو ذلك وهذا يشبه ما في الدنيا لفظا ومعنى ولكن ليس هو مثله في الحقيقة وإن كان بينهما وبين أسماء العباد وإن كان بينها وبين أسماء العباد وصفاتهم تشابه لا يكون الخالق من أجله مثل المخلوق ولا حقيقته كحقيقته إذا لم يعبر عنه بالأسماء المعلومة معانيها في الشاهد ويعلم بها ما في الغائب واسطة العلم بما في الشاهد مع العلم بالفارق المميز وانما أخبر الله به من الغيب أعلم ما يعلم في الشاهد وعلمنا معنى ذلك وفهمنا ما أريد مننا فهمه بذلك الخطاب وفسرنا ذلك وأما نفس الحقيقة المخبر عنها مثل التي لم تكن بعد وإنما تكون يوم القيامة فذلك من التأويل الذي لا يعلمه إلا الله وكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه وكذلك قال ربيعة شيخ مالك قبله الاستواع معلوم والكيف مجهول ومن الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلى إنا الإيمان فبينا أن الاستواع معلوم وأن كيفية ذلك مجهولة ومثل هذا يوجد كثيرا في كلام السلف ولا إما ينفون علم العباد بكيفية صفات الله إلا الله فلا يعلم ما هو إلاه وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته