فتاوى ابن تيمية|58 من 287|المحكم والمتشابه في القرآن وما يجب نحوهما|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرت الثامن
والخمسون وبعد نواصل اقتباسنا للأضواء من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ونخص هذه الحلقة ونخص هذه الحلقة بما قاله حول المحكم والمتشابه ومعنا كل منهما لما لهذا الموضوع من
الأهمية البالغة قال رحمه الله ومن ما يوضح هذا أن الله وصف القرآن كله بأنه محكم وبيأنه متشابه وفي موضع آخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه فينبغي أن يعرف الاحكام والتشابه الذي
يعمه والاحكام والتشابه الذي يخص بعضه قال الله تعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابه مثاني فأخبر أنه كله متشابه والحكم هو الفصل بين الشيين فالحاكم يفصل بين الخصمين والحكم فصل بين
المتشابهات علما وعملة إذا ميز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والظار فيقول حكمت السفيه وحكمته إذا أخدت على يديه وحكمت الدابة وحكمتها إذا جعلت لها حكمة وهو ما أحاط بالحنك من
اللجام وإحكام الشيء إتقانه فإحكام الكلام إتقانه بتمييز الصدق من الكذب في أخباره والقرآن كله محكم بمعنى الإتقان فقد سماه الله حكيما بقوله وعما التشابه الذي يعمه فهو ضد الإختلاف
المنفيه عنه في قوله في قول مختلف يوفك عنه من أفك فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يصدق بعضه بعضه فإذا أمر بأمر لم يأمر بنقيضه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته
وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر بل ينهى عنه أو عن نظيره أو عن ملزوماته إذا لم يكن هناك نسخ وكذلك إذا أخبر بثبوت شيء لم يخبر بنقيض ذلك بل يخبر بثبوته أو بثبوت ملزوماته وإذا
أخبر بنفي شيء لم يثبته بل ينفيه أو ينفي لوازمه بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت الشيء أتارة وينفيه أخرى أو يأمر به وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين ويضم
الأخر فلا قوال المختلفة هنا هي المتلادة والمتشابهة وهذا التشابه يكون في المعاني وإن اختلفت الألفاض إذا كانت المعاني يوافق بعضها بعضا ويعرض بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا ويشهد بعضها
لبعض ويقتضي بعضها بعضا كان الكلم متشابها فهال التشابه العام لا ينافي الإحكام العام مل هو مصدق له فإن الكلم المحكم المتقنة يصدق بعضه بعضا ثم تكلم الشيخ رحمه الله عن الإحكام الخاص
فقال الإحكام الخاص ضد التشابه الخاص والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر ويشتبه على بعض الناس أنه هو أو مثله ويسك ذلك والإحكام هو الفصل بينهما بحيث
لا يشتبه أحدهما بالآخر وهال التشابه إنما يكون بقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما ثم من الناس من لا يحتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه ومنهم يهتدي إلى ذلك فالتشابه الذي
لا يتميز معه قد يكون ومثل هذا يعرفه ومثل هذا يعرف منه أهل العلمي ما يزيل عنهم الاشتباه كما إذا اشتبه على بعض الناس ما وعيدو به في الآخرة بما يشهدونه في الدنيا فيظن أنه مثله فعلم
العلماء أنه ليس مثله وإن كان مشبه له من بعض الوجوه ومن هذا الباب والقياس الفاصد إنما هو من باب الشبهات لأنه تشبيه للشيئ في بعض الأمور بما لا يشبه إلا أن قال رحمه الله ومن هداه الله
فرق بين الأمور وإن اشتركت في بعض الوجوه وعلم ما بينه ما بينها من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف وهؤلاء لا يظلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين
ما بينه ما من الفصل والافتراق ثم ضرب الشيخ رحمه الله لذلك مثلا بكلمة نحن وإنا يتكلم بهم الجمع ويتكلم بهم الواحد العظيم وكان ماذكره من صيغة الجمع مبينة لما يستحقه من العظمة والأسماء
والصفات وطاعة المخلوقات من الملايكة وغيرهم بأن التاويل الذي لا يعلمه إلا الله هو الحقيقة المغيبة عنه مثل ما في الجنة من الماء واللبن والفواكه وما أعده الله لعباده الصالحين مما
لاعين الرأة ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وكذلك مدلول أسمائه وصفاته وهو حقيقةها التي لا يعلمها إلاه فهو التفسير وبيان المعنى المراد وهو التاويل الذي لا يعاب بل يحمد وبهذا القدري
والمستمعون نكتفي سائلين الله تعالى أيورينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرن الباطلة باطلا ويرزقنا اجتنابه صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد وآله وصحبه