فتاوى ابن تيمية|62 من 287|التوحيد المطلوب من الناس|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والستون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد تتواصل الاختباسات بحمد الله من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية ونخص في
حلقتنا هذه الاختباسة من كلامه القيم في بيان أن التوحيد المطلوب من الناس هو توحيد الألوهية الذي هو إفراد الله تعالى بالعبادة وليس معنا ذلك أن توحيد الربوبية غير مطلوب ولكن توحيد
الربوبية موجود في الناس ويقر به الخاص والعام من ولكنه لا يكفي في الدخول في الإسلام والنجاة من النار ومن هنا غلطا فاحشا من قصر اهتمامه من العلماء على توحيد الربوبية زاعما أنه هو
المقصود وأن الإقرار به يكفي وأن من أقر به صار مسلماء وفي هذا الموضوع يتحدث شيخ الإسلام بن تيمية بإسهاب ووضوح وعلى الأيات الدالة على أن الكفار مقرون بتوحيد الربوبية ولم يدخلهم في
الإسلام قالوا بهذا وغيره يعرفوا ما وقع من الغلط في مسمى التوحيد فإن عمت المتكلمين الذين يقررون التوحيد في كتب الكلام والنظر غاية من يجعل التوحيد ثلاثة نوع فيقولون هو واحد في ذاته
لا قسيم له واحد في صفاته لا شبيه له واحد في أفعاله لا شريك له وأشهر الأنواع السلاثة عندهم هو السالس وهو توحيد الأفعال وهو أن خالق العالم واحد ويظنون أن هذا هو التوحيد المطلوب وأن
هذا هو معنى قولنا لا إله إلا الله حتى يجعل معنى الإلهية القدرة على الاختراع لم يكونوا خالفونه في هذا وكانوا يقررون بأن الله خالق كل شيء حتى إنهم يقررون بالقدر أيضا ومع هذا وهم مع
هذا مشركون إلا أن قال فإن هذا التوحيد الذي قرروا يعني علماء الكلام لا ينازعهم هؤلاء المشركون يقررون به مع أنهم مشركون كما ثبت بالكتاب والسنة والإجماع وكما علم بالضطرار من دين
الإسلام إلى أن قال رحمه الله فإن المشركين إذا قرروا بذلك كله يعني توحيد الربوبية لم يخرجوا من الشرك الذي وصفهم به القرآن وقاتلهم عليه الرسول صلى الله عليه وسلم بل لا بد أن يعترف
أنه لا إله إلا الله وليس المراد بالإله هو القادر على الاختراع كما ظنه من ظنه من أهمة المتكلمين حيث ظن أن الإلهية هي القدرة على الاختراع دون غيره وأن من أقرر بأن الله هو القادر على
الاختراع دون غيره فقد شهد أن لا إله إلاه فإن المشركين كانوا قررون بهذا وهم مشركون بل الإله الحق هو الذي يستحق بأن يُعبد فهو إله بمعنى مألوه والتوحيد أن يُعبد الله وحده لا شريك له
والإشراك أن يُجعل مع الله إله آخر
ثم ذكر الشيخ رحمه الله أن بعض المتصوفة يُشاركون علماء الكلام في هذه النظرية القاصرة إلى التوحيد وهي الاكتفاء بتوحيد الربوبية وهي لا تختلف عن نظرة المشركين وكذلك طواف من أهل التصوف
والمتسبين إلى المعرفة أي ما يسمون العارفين بالله غاية ما عندهم من التوحيد هو شهود هذا التوحيد يعني توحيد الربوبية وأن يشهد أن اللهه رب كل شيء ومليكه وخالقه ومعلوم أن هذا هو تحقيق
ما أقرر به المشركون من التوحيد ولا يصير الرجل بمجرد هذا التوحيد مسلمة إلى أن قال رحمه الله فإقرار المشرك بأن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه لا ينجيه من عذاب الله إلا لم يقتر به
إقراره بأنه لا إله إلا الله فلا يستحق العبادة أحد إلاه وأن محمد الرسول الله فيجب تصديقه في ما أخبر وطاعته في ما أمر فهما الأصل الأول وهو توحيد الإلهية فإنه سبحانه أخبر عن المشركين
كما تقدم بأنهم أثبت وسائط بينهم وبين الله يدعونهم ويتخذونهم شفعاء من دون الله وبيدون إذن الله قال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يظهرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله
ولا تنبئون الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عن ما يشركون فأخبر عن هؤلاء الذين اتخذوا هؤلاء مشركون قال تعالى عن مؤمن ياسين ومالي لا أعبد الذي فطرني وإليه
ترجعون وخلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم وراء أظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وظل عنكم ما كنتم تزعمون قال تعالى أولو كانوا لا يملكون شيء
ولا يعقلون كل الله الشفاعة جميعا له منك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون إلى قوله تعالى يتقربون إلى الله ويرجون رحمته ويخافون عذابة يعنيفهم فقراء محتاجون إلى الله فكيف تدعونهم معه؟
وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإلن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين