15 من 16 / شرح الأحاديث القدسية (حلقات إذاعية) / يؤذيني ابن آدم يسب الدهر/ صالح الفوزان
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم أدرس الخمس عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين
الصلاة والسلام علي خاتم النبيين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتحدثوا إليكم في موضوع الأحاديث القدسية ونورد في حلقتنا
هذه حديثا عظيما منها والحديث الذي رواه الإمام البخاري ومسلم عن النبي هرارة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله تعالى يؤذين ابن آدم تسب الدهر وأنا الدهر أقلب
الليلة والنهار وفي رواية المسلم لا تسب الدهر فإني أنا الدهر وفي رواية اللي أحمد ومسلم لا يقل ابن آدم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أرسل الليلة والنهار فإن شئت قبرتهما دلها للحديث
العظيم برواياته المتقدمة على أنه لا يجود سب الدهر الذي هو الزمن الذي تجري فيه الحوادس التي قد لا تتحق مع رغبة الإنسان أو يتألم منها قال البغوي رحمه الله في شرح السنة في كلامه على
هذا الحديث إذا هو الفاعل في الحقيقة للأمور التي يصنعونها فنه عن سب الدهر كان آهل الجاهلية يقول إنما يهلكنا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويخينه فقال الله في كتابه وقال ما
هي إلا حياتنا الدنيا نهوت ونحيا وما يهلكنا إلا الدهر ويسبون الدهر فقال الله عز وجل يؤذين ابن آدم يسب الدهر وان الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار فإن الله هو الدهر ويسبونه وإنما
فاعلها هو الله تعالى فكأن ما سب الله سبحانه لأنه فاعل ذلك حقيقة فل هذا نهي عن سب الدهر بهذا الإعتبار لأن الله هو الدهر الذي يعنونه ويسندون إليه تلك الأفعال هذا أحسن ماطيل في تفسيره
وهو المراد والله أعلم قال وقد غالط ابن حزم ومن نحا نحوه من الضاهرية في عدهم الدهر من الأسماء الحسنة أخذا من هذا الحديث ويقلب الليل والنهار فبدل أن يلقي اللوم على الدهر ويذمه يرجع
إلى نفسه وينظر في عمله ويصحح خطأه ويتوب من ذنوبه ويعلم أن الدهر وغيره مخلوق مسخر وفرصة للإنسان يعمل فيه الخير ويقدم لنفسه العمل الصالح وقال تعالى وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ الْلَيْلَ
وَالْنَّهَارَ خِلْفَةَ لِمَنْ أَرَادَ أَيَّذْ ذَكْتَرَا أَوْ أَرَادَ شُكُورَا وقال تعالى لأهل الجنة كلوا وشربوا هنئا بما أسلفتم في العيام الخالية "الشيخ سليمان يدن عبد الله رحمه
الله قلتوا والظاهر أن المشركين نوعان ويُضيفون ذلك إليه من إضافة الشيء إلى محله لا لأنه عندهم فاعل لذلك والحديث صريح في النهي عن سب الدهر مطلقا سواء نعتقد أنه فاعل أو لم يعتقد ذلك
قال ابن القيم وفي هذا ثلاث مفاسد عظيمة حدها سبه من ليس أهل للسب فإن الدهر خلق مسخر من خلق اللحظة فهو عند شاتميه من أظلم الظلمة وأشعرها أولئي الظلمة كثيرة جدا وكثير من الجهال يصرخ
بلعنه وتقليحه الثالثة أن السب منهم إنما يقع على من فعل هذه الأفعال التي لو اتبع الحق فيها أهواءهم لفصلت السماوات والأرض وإذا وافقت أهواءهم حمد الدهر وأثنو عليه وفي حقيقة الأمر رب
الدهر هو المعط المانع الخافب الرافع المعز المذل والدهر ليس له من الأمر شيء مسبتهم الدهر مسبت لله عز وجل ولهال كانت مؤذية للرب تعالى فساب الدهر دائر بين أمرين لا بد له من أحدهما إما
مسبت الله أو الشرك به فإنه إن اعتقد أن الدهر فاعل مع الله فهو مشرك وإن اعتقد أن الله وحده هو الذي فعل ذلك وهو يسب من فعله فهو يسب الله تعالى إنته كلام المقيم رحمة الله أقول قد كثرة
في زماننا هذا سب الدهر ويلقاء اللوم عليه على ألسنة كثير من العوام والمتعلمين والأدبى شئرا ونثرى أوم يعلمون أو لا يعلمون أن نحيا الوارد عن ذلك حتى صار هذا مألوفا وجاريا على الألسنة
مع أنه أذية لله عز وجل والواجب على المسلم يحقر لسانه عن ما يخلد عقيدته ويوقعوا في الإثم ورفق الله الجميع لما فيه الخير والصلاة والسلامة من المكروه والحمد لله رب العالمين أيها
الإخوة إلى الحلقة القادمة بإذن الله بنواصل الحديث معكم في حديث آخر من الحديث القدسية إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته