فتاوى ابن تيمية|74 من 287|وجوب لزوم جماعة المسلمين والإصلاح بينهم|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع وسبعون يقول الشيخ رحمه الله في الحث على لزوم جماعة المسلمين وعلاج ما يحصل بينهم من اختلاف وسوي تفاهم يقول في ذلك رحمه الله فالواجب على المسلم إذا صار في مدينة من مدائن
المسلمين أن يصلي معهم الجمعة والجماعة ويوالي المؤمنين ولا يعديهم وإن رأى بعضهم ظالاً أو غاوياً وأمكن أن يهديه ويرشده فعل ذلك وإلا فلا يكلف الله وإذا كان قادراً على أن يولي في إمامة
المسلمين يعني في الصلاة من يصلح لذلك والله وإن قدر على أن يمنع من يظهر البدع والفجور منعه وإن لم يقدر على ذلك فالصلاة خلف الأعلم بكتاب الله وسنة نبيه الأسبق إلى طاعة الله ورسوله
أفضل كما قال النبي صلى الله عليه وسلم يأم القومة وقعهم لكتاب الله فإن كان في الغراءة سواءً فأعلمهم بالسنة فإن كان في السنة سواءً فاقدمهم هجرة وإن كان في هجره لمظهر البدعة والفجور
مصلحة راجحة هجرة كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خلفوا حتى تتاب الله عليهم أما إذا أولي غيره بغير إذنه وكان قد رد بدعة ببدعة حتى إن المصلية الجمعة خلف الفاجر اختلف
الناس في إعادتها وكرها يعني الإعادتها أكثرهم حتى قال أحمد ونحمل في رواية عبدوس ولم يأمر الله تعالى قطوا أحداً إذا صلى كما أمرا بحسب استطاعاته أي عيد الصلاة قد تبت بالصحيح أن
الصحابة صلوا بغير ماء ولت يمم لما فقدت حايشة عقدها ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإعادة بل أبله من ذلك أن من كان يترك الصلاة جهلاً بوجوبها لم يأمره بالقضاء فعمر وعمار لما
أجنب وعمر لم يصلي وعمار تمرغ كما تتمرغ الدابة لم يأمره ما بالقضاء وعبو ذر لما كان يجنب ولا يصلي لم يأمره بالقضاء والمستحاضة لما استحاضت حيظة شديدة منكره منعتها الصلاة والصوم لم
يأمرها بالقضاء والذين أكلوا في رمضان حتى تبين لأحدهم الحبل الأبيض من الحبل الأسود لم يأمرهم بالقضاء وكانوا قد غالطوا فيه معنى الآية فظنوا أن قوله تعالى حتى يتبين لكم الخيط الأبيض
من الخيط الأسود من الفجر هو الحبل فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو سواد الليل وبياض النهار ولم يأمرهم بالقضاء والمسيخ في صلاته لم يأمره بإعادة ما تقدم من الصلاوات والذين صلوا
إلى بيت المقدس بمكة والحبشة وغيره ما بعد أن نسخت بالامري بالصلاة إلى الكعبة وصاروا يصلون إلى الصخرة حتى بلغهم النسخ لم يأمرهم بإعادة ما صلوا وإن كان هؤلاء أعلر من غيرهم لتمسكهم
بشرع من سوخ ثم هراد الشيخ رحمه الله أن يجلي حكم هذه المسألة عند العلمة فقال قد اختلف العلمة وفي خطاب الله ورسوله هل يثبت حكمه في حق العبيض قبل البلوغ على ثلاثة أقوال في ملثب أحمد
وغيره قيل يثبت وقيل لا يثبت وقيل يثبت المبتد دون الناسخ وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم ما أحد نحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسولة مباشرين ومنذرين فالمتاول
والجاهل المعذور ليس حكمه حكم المعاند والفاجر فإن كان مظهر للفجور أو البدع يجب الإنكار عليه ونهي عن ذلك فإن الدعية أظهر المنكرة فاستحق الإنكار عليه بخلاف الساكت فإنه بمنزلة من أسر
الظنب فهذا لا ينكر عليه في الظاهر فإن الخطيات إذا خافية لم تضر إلا صاحبها ولكن إذا أعلنت فلم تنكر ضررة العامة ولها لكان المنافقون تقبلوا منهم علانيتهم وتوكلوا سرائرهم إلى الله
تعالى بخلاف من أظهر الكفر فإذا أمكان الإنسان لا يقدم مظهر للمنكر في الإمامة ووجب ذلك فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاصد وتقليلها بحسب الإمكان إذا لم يكن هناك
إمام غيره ولها لكان الصحابة يصلون "الجمعتي والجماعة أعظم فساداً من الاقتداء فيها فيهما بإمام فاجر والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته