فتاوى ابن تيمية|79 من 287|بيان جملة مما نهى الله عنه|الفوزان|كبار العلماء
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والسبعون فقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله جملة من المناهي التي نهى الله عنها فقال منها القول على الله بلا علم كقوله تعالى وعلى الله ما لا تعلمون وقوله تعالى ولا تقف ما
ليس لك به علم ومنها أن يقال عليه غير الحق كقوله تعالى ومنها الجدل في الحق بعد ظهوره كقوله تعالى يجادلونك في الحق بعد ما تبين ومنها الجدل بالباطل وعلى الله ما يجادل في آيات الله إلا
الذين كفروا وقوله الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا وقوله إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغه وقوله ويعلم الذين يجادلون في آياتنا ما لهم
من محيص وعند الذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم داحظة عند ربهم وقوله وهم يجادلون في الله وهو الشديد المحال وقوله ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدو ولا كتاب
منير ومن الأمور التي نهى الله عنها في كتابة التفرق والاختلاف كقوله تعالى وعتصم بحبل الله جميع ولا تفرقوا إلى قوله ولا تكونك الذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم
عذاب عظيم يوم تبيضو وجوه وتسودو وجوه قال ابن عباس تبيضو وجوه أهل السنة والجماعة وتسودو وجوه أهل البدعة والفرقة إلى قوله ولا تكون من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاء وكذلك
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم توافق كتاب الله ورجل يقول ألم يقول الله كذا فكأنما فقيا في وجه حب الرمان فقال أبهذا أمرتم إنما هلك من كان قبلكم بهذا ضربوا كتاب الله بعضه ببعض
وإنما نزل كتاب الله ليصدق بعضه بعضه لا ليكذب بعضه بعضه انظروا ما أمرتم به ففعلوا وما نهيتم عنه فجتني بوه هذا الحديث أو نحوه وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم وكذلك ما أخرجاه في
الصحيحين عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ قوله هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هنا أم الكتاب وأخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زير فا يتبعون ما تشابها من ابتغاء
الفتنة وبتغاءة أوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم فالذين يتبعون ما تشابها من فأولئك الذين سم الله فحذروهم ثم بينا الشيخ رحمه الله أنما كان من أصول الدين فإن الله لم ينه عن معرفته
وتعلمه والسؤال عن حتى يعرف قال رحمه الله وأما أن يكون الكتاب والسنة نهى عن معرفة المسائل التي تدخل فيما يستحق أن يكون من أصول دين الله فهذا لا يكون اللهما إلا أن ننه عن بعض ذلك في
بعض الأحوال مثل مخاطبة شخص بما يعجز عنه بما يعجز عنه فهمه فياضل كقول عبد الله بن مسعود ما من رجل يحدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان فتنة لبعضهم وكقول علي رضي الله عن حدث الناس
بما يعرفون ودعوا ما ينكرون أتحبون أي كذب الله ورسوله أو مثل قولي حق يستلزم فسادا أعظم من تركه فيدخل في قوله صلى الله عليه وسلم مرآ منكم منكرا فليوائره بيده فإن لم يستطع بلسانه فإن
لم يستطع بقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم
ثم بينا الشيخ رحمه الله درجات وجوب معرفة ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم فقال لا رأيب أنه يجب على كل أحد أن يؤمن بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم إيمانا عاما مجملة ولا رأيب
أن نمعرفة ما جاء به الرسول على التفصيل فرض على الكفاية فإن ذلك داخل في تبلغ ما بعث الله به رسوله وداخل في تدبر القرآن وعقله وفهمه وعلم الكتاب والحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة
بالتي هي أحسن ونحو ذلك من ما أحبه من ما أوجبه الله على المؤمنين فهو واجب على الكفاية منهم فهذا يتنوع بتنوع قدرهم ومعرفتهم وحاجتهم وما أمير به أعيانهم فلا يجب على العاجز عن سماع بعض
العلم أو عن فهم دقيقه ما يجب على القادر على ذلك ويجب على من سمع النصوص وفهمها من علم التفصيل ما لا يجب على من لم يسمعها ويجب على المفتي والمحدث والمجادل ما لا يجب على من ليس كذلك
وإلا هنا ينتهي ما أردنا اقتباسه من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية في هذه الحلقة وهو يضع منهجا للمسلمين عموما ولدعات إلى الله خصوصا في أن يتكلم كل واحد بقدر علمه ويتوقف عن ما لا علم له
به ولا يتكلم بما يعلم إلا حيث يكون السامع قادرا على استعاب ما يسمعه من فإن كان غير قادر فليمسك عن الكلمة سلام مع هذه قاعدة يجهلها كثير من الدعات اليوم حيث يطلقون الكلمة بلا عنان في
كل محظر سواء طابق مقتل الحال أو لم يطابق وهال مفسدته أكثر من المصلحة والله أعلم إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته