فتاوى ابن تيمية|82 من 287|ما يجب اعتقاده وما يجب على المكلف علمه|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني والثمانون الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فأجاب عن هذه التساؤلات بقولها الحمد لله رب العالمين أما قوله الذي يجب على المكلف اعتقاده فهذا فيه إجمال وتفصيل وأما التفصيل فعلا كل مكلف أن يقر بما ثبت عنده من أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر به وأمر به وأما ما أخبر به الرسول ولم يبلغه أنه أخبر به ولم يمكنه العلم بذلك فهو لا يعاقب على ترك الإقرار به مفصلة وهو داخل في إقراره بالمجمل العام ثم إن قال خلاف ذلك متأولا كان مخطيان يغفر له خطعه إذا لم يحصل منه تفريط ولا عدوان وأما ما علم ثبوته بمجرد القياس العقلي دون الرسالة فهذا لا يعاقب إذا لم يعتقده ثم تطرق رحمه الله لا تفنيذ مقالة المتكلمين الذين يميزون بينما ثبت بالعقل يوجبون الإقرار به دون ما ثبت بالشرع وأما قول طائفة منه للكلام إن الصفات الثابتة بالعقل هي التي يجب الإقرار بها ويكفر تاركها بخلاف ما ثبت بالستمع فإنهم تارة ينفونه وتارة يتأولونه أو فوضون معناه وتارة يثبتونه لكن يجعلون الإيمان والكفرة متعلقا بالصفات العقلية فهذا لا أصر له عن سلف الأمة وإمةها إذ الإيمان والكفرة ومالذي يجب عليه علمه فهذا أيضا يتنوع فإنه يجب على كل مكلف أن يعلم ما أمر به أن يعلم ما أمر الله به وإنه يجب على عموم الأمتي علم جميع ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم بحيث لا يضيع من العلم الذي بلاه النبي صلى الله عليه وسلم أمته شيء فهو ما دل عليه الكتاب والسنة لكن القدر الزائد على ما يحتاج إليه المعين فرض على الكفاية إذا قامت به طائفة سقط عن الباقين وأما العلم المرغب فيه جملة فهو العلم الذي علمه النبي صلى الله عليه وسلم أمته لكن يرغب كل شخص في العلم الذي هو إليه أحواج وهو له أنفع وهذا يتنوع فرغبت عموم الناس في معرفة الواجه وكل شخص منهم يرغبوا في كل ما يحتاج إليه من ذلك ومن وقعت في قلبه شبهة فقد تكون رغبته في عمر ينافيها أنفع من غير ذلك "إذا استقرع عن الحركة وظد اليقين الريب وهو نوع من الحركة وللطراب" "يقال رابني هيريبني ومنه في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بضبي حاقف فقال لا يريبه أحد ثم اليقين ينتظم منه أمران علم القلب وعمل القلب فإن العبد قد يعلم علما جازما بأمر ومع هذا قد يكون في قلبه حركة واختلاج من العمل الذي يقتضيه ذلك العلم إما لغافلة القلب عن هذا العلم والغافلة هي ضد العلم التام وإن لم تكن ضد العلم وإما للخواطر التي تسنح في القلب من الإلتفات إلى الأسباب وإما لغير ذلك فأهل اليقين ذبتلوا ثبتوا مخلاف غيرهم فإن الابتلاع قد يذهب إيمانه أو نقصه قال تعال وجعلناه ما إمتي يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنوا "ألا ترا إلى قوله تعال الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانه وقال حسب الله ونعم الوكيل" قال تعال يا أيها الذين آمنوا الكرون "يعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحة وجنودا لم تروا وكان الله بما تعملون بصيرة إلى قوله هنا لك بتلية المؤمنون وزلزل وزلزال شديدة وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا ورورة قال تعال وما جعلنا أصحاب النار إلا ملائكة وما جعلنا عدةهم إلا فتنة للذين وعما كيف يحصل اليقين فبثلاثة أشياء أحدها تدبر القرآن والثاني تدبر الآيات التي يحدثها الله في الأنفسي والآيات التي تبين أنه حق والثالث العمل بمجب العلم قال تعال سنرىهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق وعما قول طايفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة أن الظمير عائد لله وأن المراد ذكر طريق من عرفه بالاستدلال بالعلم وعما قول طايفة من المتفلسفة ومن تبعهم من المتكلمة والمتصوفة أن الظمير عائد إلى الله وأن المراد ذكر طريق من عرفه بالاستدلال بالعلم فتفسير الآيات بذلك خطأ من وجوه كثيره سبحانه أنه يري الآيات المشهودة لبين صدق الآيات المسموعة معن شهادته بالآيات المسموعة كافية وإلى هنا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته