فتاوى ابن تيمية|86 من 287|الانحراف عن الوسط|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس والثمانون قد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قاعدة عظيمة في بيان الانحراف عن الوسط فقال الانحراف عن الوسط كثير في أكثر الأمور في أغلب الناس مثل تقابلهم في بعض الأفعال اتخذها بعضهم ديناً واجباً أو مستحباً أو مأموراً به في الجملة وبعضهم يعتقدوا حراماً مكروهاً أو محرماً أو منه عنه في الجملة فحالهم وعملهم واستحسانها في قلوبهم ومحبةهم لها ديانة تقرباً إلى الله وإن كان بعضهم قد يعتقد ذلك ويقوله بلسانه ليس قربه لكن حالهم هو كونه قربه ونافعاً في الدين ومصلحاً للقلوب ويغلو فيه من يغلو حتى يجعل التاركين له كلهم خارجين عن ولاية الله وثمراتها من المنازل العالية وبإزائهم من ينكر جميعاً وع الغنى ويحرمه ولا يفصل بين غناء الصغير والنساء في الأفراح وغناء غيرهن في غير الأفراح ويغلو من يغلو في فاعليه حتى يجعلهم كلهم في الساقاً أو كفاراً وهذاين الطرفان من اتخاذ ما لسه بمشروع ديناً أو تحريم ما لم يحرم هو دين الجاهلية والنصارة الذي عابه الله عليهم كما قال تعالى سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء إننا ولا آباءنا ولا حظمنا من دونه من شيء وقال صلى الله عليه وسلم في ما رواه مسلم في صحيحه من حديث غياض بن حمار أو إعتداء في المنهي إما من جنس الشبهات وإما من جنس الشهوات فيقابل ذلك بعضهم بالاعتداء في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أو بالتقصير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتقصير والاعتداء إما في المأمور به والمنهي عنه شرعاً وإما في نفس أمر الناس ونهيهم هو الذي استحق بها الكتاب العقوبة ذلك بأنهم كانوا يبفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون فجعل ذلك بالماصية والاعتداء والماصية مخالفة الأمر وهو التقصير والاعتداء مجاوزة الحد وكذلك وكذلك يضمن كل مؤتمن على مال إذا قصر أو فرط فيما أمر به وهو الماصية إذا عتدى بخيانة أو غيرها ولها ذا قال ولا تعاون على الإثم والعدوان فالإثم هو الماصية والله أعلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحظم محارم فلا تنتهكوها وحد حدوداً فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة لكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها وهو مخالفة الأمر والنهي والاعتداء مجاوزة حدود المباحات قال تعالى وعلمن مجاوزة الحد هي نوع من مخالفة النهي لأن عتداء الحد محرم منهي عنه فيدخل في قسم المنهي عنه لكن المنهي عنه قسمان منهي عنه مطلقة كالكفري فهذا فعله إثم ومنهي عنه وقسم أبيح منه أنواع ومقادير وحرم أزيادة على تلك الأنواع والمقادير فهذا فعله عدوان فالفرائد هي المقادير في المأمور به فالسباح المأمور به وغير المأمور به قال رحمه الله في الرسالة المسمات بالوصية الكبرى وهذه الفرقها الناجه آل السنة والجماعة هم وسط في النحل كما أن ملة الإسلام وسط في الملل فالمسلمون وسط في أنبياء الله ورسوله وعباده الصالحين لم يغلو فيهم كما غلت النصارة فاتخذوا أحبارهم ورغبانهم أرباباً من دون الله والمسيحة بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلهة واحدة الله إلاها إلاه وسبحانه عما يشكون ولا جفوا عنهم كما جفت اليهود فكانوا يقتلون الأنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقصط من الناس وكل ما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم كذبوا كذبوا فريقاً وقتلوا فريقاً بل المؤمنون آمنوا برسول الله وعزروهم ونصروهم ووقرواهم وأحبوهم ولم يعبدوهم ولم يتخذوهم أربابا كما قالت عالاً ما كان لبشر أيوت يوالله الكتاب والحكم والنبوه ثم يقول للناس كون عباداً لي من دون الله ولكن كون ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذ الملائكة والنبيين أربابا أي أمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون فلم يقوله والله ولبن الله ولا ثالث ثلاثة كما تقوله النصارة ولا كفرو به وقالوا على مريم بهتاناً عظيماً حتى جعلوه ولد بغية كما زعمت اليهود بل قالوا هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العزرى البتول وروح منه وكذلك المؤمنون وسط في شراء عيدين الله فلم يحرموا على الله أن ينسخ ما شاء ويمحوا ما شاء ويمحوا ويمحوا ما شاء ويثبت كما قالته اليهود ولا جوز ليا كابر علمائهم عبادهم أن يغيروا دين الله ويأمروا بما شاءوا وينهوا عن ما شاءوا كما يفعلوه النصارة كما ذكر الله ذلك عنهم بقوله تخذوا أحبارهم وروحبانهم أرباباً من دون الله قال عديب نحاتهم رضوي الله عنه قلت يا رسول الله ما عبدوهم قال ما عبدوهم ولكن أحلولهم الحرامة فأطعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطعوهم وإلهنا تنتهي هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين