فتاوى ابن تيمية|87 من 287|وسطية هذه الأمة|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع والثمانون الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد يواصل الشيخ رحمه الله بيان وسطية الأمة المحمدية بين الأمم فيقول وكذلك في صفات الله تعالى فإن اليهودة وصف الله تعالى بصفات المخلوق الناقصة فقاله وفقير ونحن أغنياء وقالوا يد الله مغلولة وقالوا إنه تعب من الخلق فاستراحة يوم السبت إلى غير ذلك والنصار وصف المخلوق بصفات الخالق المختصة به فقالوا إنه يخلق ويرزقوا ويغفروا ويرحموا ويتوبوا على الخلق ويثيبوا ويعاقبوا والمؤمنون آمنوا بالله سبحانه وتعالى ليس له السمي ولا ند ولم يكله كفوًا أحد وليس كمثله شيء فإنه رب العالمين وخالق كل شيء وكل ما سواه عباد الله فقرأوا إليه وكلهم آتيه يوم القيامة فرداء ومن ذلك أمر الحلال والحرام فإن اليهود كما قال الله تعالف بظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات نحلت لهم فلا يأكلون ذوات الظفر مثل الإبل والبطي ولا شحم السرب والكليتين ولا الجدية في لبن أمه إلى غير ذلك وكذلك شدد عليهم في النجاسات وإنما قال لهم المسيح ولوحل لكم بعض الذي حرم عليكم وليهذا قال تعالى قاتل الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتابة حتى يعطوا الجزية عيدة وهما صاغيرون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصراهم والأغلال التي كانت عليهم والذي أنزل معه أولئك هم نفلحون ولما بين الشيخ رحمه الله وسطيته أل أمة بين الأمم بين وسطيته أهل السنة والجماعة في الفرق المنتسبة إلى الإسلام فقال وهكذا أهل السنة والجماعة في الفرق فهم في باب أسماء الله وآياته وصفاته وسط بين أهل التعطيل الذين يلحدون في أسماء الله وآياته ويعطلون حقائق ويؤمنوا أهل السنة والجماعة بما وصف الله به نفسه وما وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكيف ولا تمثيل الذين لا يؤمنون بقدرته الكامله ومشيئته الشامله وخلقه لكل شيء وبين المفسدين لدين الله الذين يجعلون العبد ليس له مشيئة ولا قدرة ولا عمل فيعطلون الأمر والنهية والثواب والعقاب فيصيرون بمنزلة المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء فيؤمنوا أهل السنة والجماعة بأن الله على كل شيء قدير فيقدر ويهدي العبادة ويقلب قلوبهم وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن فلا يكون في ملكه ما لا يريد ولا يعجز عن إنفاذ أمره وأنه خالق كل شيء من الأعيان والصفات والحركات ويؤمنون أن العبد له قدرة ومشيئة وعمل وأنه مختار ولا يسمونه مجبورا إذ المجبور من اكره على خلاه اختياره فالحانه جعل العبد مختارا لما يفعله فهو مختار مريد الله خالقه وخالق اختياره وهذا ليس له نظير فإن الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله وهم آهل السنة والجماعة في باب الأسماء ولا حكام والوعد والوعد وسط بين الوعدية الذين يجعلون أهل الكبائر من المسلمين مخلدين في النار ويؤمنوا آهل السنة والجماعة بأنفساق المسلمين معهم بعض الإيمان وأصله وأن النبي صلى الله عليه وسلم الدخر شفاعته لاهل الكبائر من أمته وهم آهل السنة والجماعة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورض عنهم وسط بين الغالية الذين يغالون في علي رضي الله عنه فيفضلونه على هبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأن الصحابة ظلموا وفسقوا وكفروا الأمة بعدهم كذلك وربما جعلوا علي النبي وإلها وعلي رضي الله عنه وإمامته وكذلك في سائر أبواب السنة هم أي آهل السنة والجماعة وسط لأنهم متمسكون بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما اتفق عليه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان هكذا بينا الشيخ رحمه الله وسطية أمتي محمد صلى الله عليه وسلم بين الأمم وكذلك جعلناكم أمة وسط لتكونوا شهاداء على الناس أي عدولا خيارا وماعد الوسط فأطراف داخلة تحت الخطر فجعل الله هذه الأمة وسط في كل أمور الدين بين جفاء اليهود وغلو النصارة وكذلك فرقة أهل السنة والجماعة وسط في فرق الأمة المحمدية لأنها تمسكت بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابه من الاعتقاد والعبادة والاخلاق بخلاف بقية الفرق التي انحارفت عن منهج الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابي انحرافا كثيرا أو قليلا بحسب منهجهم واتقاداتهم جعلنا الله من الأمة الوسط والفرقة الناجية حتى ننجوا ونسلم من عذاب الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد