فتاوى ابن تيمية|89 من 287|ضوابط العبادة الصحيحة|الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع والثمانون رحمه الله عن ضوابط العبادة الصحيحة وبين كيف حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن الشرك وسند الطرق المواصلة إليه فقال رحمه الله وعبادة الله وحده هي أصل الدين ويتوحيد الذي بعث الله به الرسل وأنزل به الكتب فقال تعالى وسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آله تيعمدون وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحقق التوحيد ويعلمه أمته ونهى عن الحلف بغير الله فقال من كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت وقال لا تطرون كما أطرت النصار عيس بن مريم إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله وقال لو كنت أامرا ناحادا نفسد لأحد لا مرت المرأة أن تسجد لزوجها وقال لمعاد بن جبل رضي الله عنه أرأيت لو مررت بقبر أكن تساجد الله قال لا فلا تسجد لي ونهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ الكبور مساجد فقال في مرضي موته لعن الله اليهود والنصارة تخذوا كبور أمبيائهم مساجد وقالت عايشة رضي الله عنها ولو لا ذالك لأبرز قبره لكن كرها يتخذ مسجده وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم عنه قال قبلها يموت قال قبلها يموت بخمس إنما من كان قبلكم كانوا يتخذون الكبور مساجد ألا فلا تتخذوا بيتي عيدا ولا بيوتكم قبورة وصلوا علي حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني وليها لاتفق عمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء المسجد على الكبور ولا تشرع الصلاة عند الكبور بل كثير من العلماء يقول الصلاة عندها باطلة والسمة زيارة قبول المسلمين نظير الصلاة عليهم قبل الدفن قال الله تعالى في كتابه عن المنافقين ولا تصلي على أحد منهم ما تأبدوا ولا تكم على قبره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم وصحابه إذا زار القبور ولا تفتنا بعدهم وغفلنا ولهم وذلك أن من أكبر أسباب عبادة لوثان فنتعظيم للقبور بالعبادة ونحوها قال الله تعالى في كتابه وقال ولا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودو ولا سواع ولا يوث ويعوق ونسراء قال طائفة من السلف كانت هذه أسماء قوم صالحين فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم وعبدوها ولي هذا التفق العلماء وعلا أن من سلم على النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أنه لا يتمسح بحجرته ولا يقبلها لأن التقبيل والاستلام إنما يكون لاركان بيت الله الحرام فلا يشبه بيت المخلوق ببيت الخالق وكذلك الطواف والصلاة والجتمع للعبادات إنما تقصد في بيوت الله والمساجد التي آذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمع فلا تقصد بيوت المخلوقين تتخذ عيدا كما قال صلى الله عليه وسلم لا تتخذ بيت عيدا وكل هذا لتحقيق التوحيد الذي هو أصل الدين ورأسه الذي لا يقبل الله عملا إلا به ويغفر لصاحبه ولا يغفر لمن تركه كما قال تعالى إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ثم بينا الشيخ رحمه الله موقف آهل السنة من العمل بالكتاب والسنة فقال ومن ذلك الاكتصاد في السنة والتباعها كما جاءت بلا زيادة ولا نقصان مثل الكلام في القرآن وسائر الصفات فإنما ذهب سلف الأمة وأهل السنة أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدأ وإليه يعود وهكذا قال غير واحد من السلف والقرآن الذي أنزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم هو هذا القرآن الذي يقرأه المسلمون ويكتبونه في مصاحفهم وهو كلام الله لا كلام غيره وإن تلاه العباد وبلغوه بحركاتهم ورصواتهم فإن الكلام لمن قاله مبتدئا لا لمن قاله مبلغا مؤديا قال الله تعالى وإن أحد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم هابلوه معمنه ومصاحف كما قال تعالى باله وقرآن مجيد في لوح محفوظ والقرآن كلام الله بحروفه ونظمه ومعانيه كل ذلك يدخل في القرآن وفي كلام الله وهعراب الحروف هو من تمام الحروف كما قال صلى الله عليه وسلم من قرأ القرآن فأعربه فله بكل حرف عشر حسنات ثم ذكر ماذهب أهل السنة في الصحابة والقرابة فقال وكذلك يجب الإقتصاد والاعتدال في أمر الصحابة والقرابة رضي الله عنهم فإن الله تعالى أثنى على أصحاب نبيه صلى الله عليه وسلم من السابقين والتابعين لهم بإحسان وأخبر أنه رضي عنهم رضوعا ولكرهم في آيات من كتابه مثل قوله تعالى وعاد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة واجرا عظيمة وفي الصحاحة يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تسبو أصحاب فولذي نفسي بيده لو أن حدكم أمفق مثل أحد ذهبه ما بلغ مدة حدهم ولا نصيفه فقد اتفقاه للسنة والجماعة على ما تواتر عن أمير المؤمنين علي ابنى بيطالب رضي الله عنه أنه قال خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضي الله عنهم والتفقى صحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على بيعة عثمان بعد عمر رضي الله عنهما وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال خلافة النبوة ثلاثون سنة ثم تصير ملكة وبهذا القدر نكتفي فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاتها