برنامج (فتاوى) (020) لمعالي الشيخ صالح الفوزان بتاريخ [1434-01-10] - كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد الغر المحجلين نبينا محمد النوع على آله والصحبه أجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا ونفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا كريم لا يستجاب لها نرحب بليخوة ولا حواء تجمل ترحيب مع لقاء الأربعاء هذا اللقاء طيب المبارك يجمعنا بفضيلة الشيخ العلمة صالح بنفوزان الفوزان عضوا هياتي كبار العلماء وعضوا هالجنة الدائمة للفتاء والذي سيجيب مشكورا على سلتكم استفساراتكم في لقاء اليوم أهلاً ومرحباً بفضيلة الشيخ نبدأ بتفسيري الآيات المباركات في واخر السورة هود في قول الحق تبارك وتعالى أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأنا جهنم من الجنة والناس أجمعين وعليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكر للمؤمنين وقل الذين لا يؤمنون عملوا على مكانتكم إن عاملون وانتظروا إن منتظرون ولله غيب السماوات والأرض وإليه يرجع الأمر كله فعبده وتوكل عليه وما ربك بغافل عن ما تعملون اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين هذه الأيات سبقا فسرناها في هذا البرنامج ولكن لا مانع من استعادتها فنقول و بالله التوفيق يقول الله جل وعلا ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة أكثر الله في سورة هود ختلاف الأمم السابقة بعضهم أو كثير منهم كفروا بالله حزوجل والقليل منهم آمنوا بالله وذكر سبحانه وعاقبة المؤمنين وعاقبة الكفار في هذه السورة العظيمة قال ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة أي أن لله حكمة في اختلاف الناس بين الكفر والإيمان والهدى والظلال لله في ذلك حكمة وهي الابتلاع والامتحان ولأن الله خلق الجنة وخلق النار ولكل منهم سكان فالكفار يكونون في النار والمؤمنون يكونون في الجنة هذه نتيجة الاختلاف بين الكفر والإيمان وإلا فالله جل وعلا قادر على أن يجعلهم كلهم مؤمنين ولكنه سبحانه يريد أن يبتليهم ويختبرهم وجعل لهم إرادة ومشيئة واختيارا فهو لا يجبرهم على الإيمان وإنما يجعل لهم الاختيار لأن الجزاء مرتب على العمل من كفر وإيمان ثم قال سبحانه ولا يزالون مختلفين هذا الاختلاف لن يزول إلى أن تقوم الساعة وهذا الامتحان لن يزول إلى أن تقوم الساعة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك فإنهم لم يختلفوا فأهل الإيمان لا يختلفون عقيدتهم واحدة ودينهم واحد والحمد لله وإن اختلفوا في الاجتهادات فإنهم يرجعون إلى الصواب وإلى الحق بما أنزل الله عليهم من الكتاب والسنة وهؤلاء هم الذين رحمهم الله فالذين لم يختلفوا اختلاف الكفار هؤلاء لأن الله رحمهم سبحانه وتعالى وعصمهم من هذا الاختلاف الضار ثم قال ولذلك خلقهم أي خلقهم سبحانه وتعالى للاتفاق على طاعته والاجتماع على دينه خلقهم لذلك كما قال جل وعلا وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون قال سبحانه نهذه أمةكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون فالذين رحمهم الله لم يختلفوا هذا الاختلاف ثم قال ولذلك خلقهم خلقهم للجتماع على الدين وعلى العقيدة الصحيحة ثم قال وتمت كلمة ربك أي القضاء والقدر لأم لأن جهنما من الجنة والناس أجمعين الله جل وعلا جعلها تين الدارين وجعل لكل منهما آهلا فالكفار مأواه من نار ولمؤمنون مأواهم الجنة ولا يسوي سبحانه وتعالى بين المؤمنين والكفار فلا بدا أن يفرق بينهم في الجزاء كما فترقوا في العمل لأن الجزاء من جنس العمل وكلا ثم قال الله لنبيه وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به ذكر في هذا الحكمة من هذا القصص الذي قصه الله على نبيه في هذه السورة من أجل أن يتسلق بإخوانه النبيين ويثبت قلبه ولا يتبرم من كفرهم ومن مفارقتهم لإذا علم عنا إخوانه من المرسلين من قبله حصل لهم مثل هذا وصبر فإن على الرسول صلى الله عليه وسلم أن يصبر ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه، يعني في هذه السورة الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين هذه السورة فيها هذه الصفات الثلاثية الحق وفيها الموعظة