103 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|دين الإسلام|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وعلى آله وصحبه يا جماعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيميا رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هاي آتي كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطلعي هذا النقاء نرحبوا بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح وقفنا مع المؤلف رحمه الله في لقائنا السابق عند قوله بعد أن ذكر أنه الشديد عن أن يفعل شيء من أعياد الجاهلية على أي وجن كان قال رحمه الله أعياد الكفار من الكتابيين والأميين في دين الإسلام من جنس واحد كما أن كفر الطائفتين سواء في التحريم وإن كان بعضه أشدت سملاه الرحمن الرحيم حمد الله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين سواء كانوا كتابيين وهم اليهود والنصارة سمونا كتابيين لأن الله أنزل على أنبياءهم الكتب كالتورات والنجيل أو كانوا كفارا أميين ليس لهم كتاب وهم العرب قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم ليس لهم كتاب ويسمون بالأميين من اجل ذلك كما قال تعالى هو الذي بعت في الأميين رسولا منهم ولمراد بالأميين هنا العرب فعث الله فيهم رسولا منهم وهو محمد صلى الله عليه وسلم وهو النبي الأمي والأمي في الأصل هو الذي لا يقرأ ولا يكتب هذا هو الأمي الشيخ رحمه الله هنا يقول المراد بالكفار الذين نخالفهم وإن كان بعضهم أشد كفرا من بعض وأن المشركين أشد كفرا من الكتابيين لأن الكتابيين عندهم إيمان بالرسل والكتب ما ليس عند المشركين الذين يعبدون الله ثان فإنهم لا يؤمنون بكتاب ولا يؤمنون برسول في حق المسلم لا يختلف حكم عياد الكفار في حق المسلم سواء كانت عيادة لليهود أو للنصارة أو للمجوس أو للمشركين أو للعرب في الجاهلية منه الكتاب والكفار من غيرهم الكفار منه الكتاب يقرون على دينهم إذا التزموا بدفع الجزية وهم صاغرون كما قالت على قاتل الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عيدوا وهم صاغرون فيقرون على دينهم ومن جملة دينهم عيادهم يقرون عليها يمارسونها لكنهم لا يظهرونها في بلاد المسلمين وإنما تكون خاصة بهم وفي داخل بيوتهم ومحلاتهم أهل الكتاب وإن كانوا خف كفراً من المشركين إلا أنهم في العيدهم أشد من المشركين لأنهم يتخذون عيدهم عبادة لله عز وجل إخلاف المشركين فإنهم لا يتخذونه عبادة وإنما يتخذونه لشهوات النفوس والله واللعب لأن الشرك عبادة لغير الله عز وجل فهو أعظم من الزنا وإن كان الزنا فاح شهوة ساء سبيلا لكن الشرك عظم منه لأنه يتخذوا ديناً خلاف الزنا فإنه شهوة ومعصية الدين والبدعة وهذا كان جهاد أهل الكتاب أفضل من جهاد الوثنيين وكان منقتلوه من المسلمين له أجر شهيدين لأنهم يتسمون بالدين وأما المشركون فلا والكفار من غيرهم فليس لهم دينهم يعني يتسمون به ويتقربون به إلى الله أما هؤلاء فيتسمون بالدين لله عز وجل فهم أشد خطراً من خطر المشركين والوثنيين نعم خطر اليهود والنصارة على المسلمين أشد من خطر الوثنيين لأن الوثنيين أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الشيطان يئس من أن المصلين في جزيرة العرب يعبدون الشيطان لأن الله منع عليهم بالدين وتأصل في قلوبهم وعقيدتهم فلا يتمكن الشيطان من إدخال الشرك عليهم هذا في المصلين الذين يؤدون الصلاة على الوجه المطلوب الصلاة كما قال الله جل وعلا إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمكر ومن أعظم الفحشاء والمكر الشرك بالله عز وجل الصلاة تنهى هم عن ذلك فالشيطان لا يتسلط عليهم وهذا فيه فضل الصلاة وأنها تعصم من الشيطان ومن الشرك ومن سائر المعاصل والشرور فإن الشيطان يتسلط عليهم وهم في جزيرة العرب لأنهم فتحوا على أنفسهم بابا للشيطان وخرجوا من الحسن الذي يعصمهم من الشيطان فالشيطان أيس أن يعبد في جزيرة العرب بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من يعبده المصلون المصلون خاصة أما غير المصلين فإنهم يعبدون الشيطان بلا شك والحاصل من هذا بيان أن خطر اليهود والنصارة شر على المسلمين من خطر الوثنيين يان الوثنيين يعرف الناس أنهم على أوثان وأنهم على شرك واضح خلافة الكتاب فإنهم يلبدسون على الناس أنهم هالدين وأنهم هالكتاب وأنهم اتباع الرسول فخطرهم أشد على دين المسلمين من خطر الوثنيين لأن الوثنيين لا يدلون بدين ولا بكتاب يشبع على المسلمين خلاف اليهود والنصارة فإنهم يدلون ولذلك الآن نسمع من ينادي بالتسوية بين الأديان الثلاثة اليهودية والنصرانية والإسلام حتى يصل الحال ببعضهم الآن يقول إنهم أخوة في الدين هذا من أجل اللبس في أن أهل الكتاب يدعون الإيمان بالله عز وجل ويدعون اتباع الرسول والأنبياء فهم أشد خطراً من ما لا يدعي ذلك ومن الشر والعجب العجيب أنهم يقولون الأديان الإبراهيمية فإنسبون اليهودية والنصرانية إلى إبراهيم عليه السلام الله جل وعلى يقول ما كان إبراهيم اليهوديا ولا نصرانية يا هل الكتاب لم تحاجون في إبراهيم وما أنزلت التورات والانجيل إلا من بعده أفها لا تعقلون السلام عليكم قال رحمه الله فالخشية منهد النسه بأوضع للكتابين البقين أشد وأنه يعنه أوكد كيف وقد تقدم الخبر الصادق بسلوك طائفة من هذه الأمة سبيلهم نعم وها لم يؤيد أن خطر اليهود والنصار على المسلمين أشد وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم لا تتبعوننا سننا من كان قبلكم أو سننا من كان قبلكم سلام عليكم قال رحمه الله الوجه الثالث ومن السنة أي بعد الوجه الأول في عدم اقرار جاهلية والثاني في عدم في التحريم الضبح بما كان ايدهم أو ثانهم قال الوجه الثاني هو أن هذا الحديث وغيره قد دل على أنه كان للناس في الجاهلية أعياد أن يجتمعون فيها ومعلوم أنه بما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محله ذلك عنهم فلم يبقى شيء من ذلك سأفرحه الله ذكر فيما سبق تحريم مشاركة الكفار في أعيادهم ومن الكتاب الكريم ومن السنة النبوية والإجماع انتهى من ذكر مجافر القرآن من تحريم مشاركة الكفار في أعيادهم وانتقلي للقسم الثاني وهو السنة وذكره وجوه من السنة ذكره وجوه من السنة نحن الآن في الوجه الثالث منها نعم الثالث قال الثالث أن هذا الحديث وغيره قال الثالث أن هذا الحديث يعني في قصة الرجل الذي نحرى أن ينحرى الذي نذرى أن ينحرى يبلم ببوانه ما جاء للكلام على هذا الحديث قد أدل على أنه كان للناس في الجاهلية أعياد أن يجتمعون فيها ومعلوم أنه بما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم محله ذلك عنهم فلم يبقى شيء من ذلك ومعلوم أنه لو لا نهيه ومنعه لما ترك الناس تلك الأمر هذا الحديث الذي نذرى أن ينحرى يبلم ببوانه ويمكن الوثانيين عياد في الجاهلية ويدلوا أيضا على أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع منها منع المسلمين منها ومحهاها بدليل قول هل كان فيها وكان هذا في الزمان الماضي هل كان فيها وثن منوثان الجاهلية يعبد قالوا لا قال هل كان فيها عيد من عيادهم دل على أنهم كان لهم عياد وأن الإسلام جاء بإزالتها ولكن يخشى أن يعاد إليها لأن النفوس والطبيعة طبيعة البشر تميل إلى الرجوع إلى ما آلفته من قبل ولو كانت قد انتقلت منه فإنه لا يؤمن أنها تنزع إليه وتميل إليه فلذلك سد النبي صلى الله عليه وسلم فلو للمانع إذا كان المقتض قائما قوي فلو للمانع القوي لما درست تلك العياد فلو للمانع ونهي الرسول صلى الله عليه وسلم القوي منها لما ترك الناس هذه العياد لأن النفوس تتعلق بالعياد لما فيها من حضوظ النفس من الشهوات واللعب والأكل والشرب غير ذلك نعم وهذا يوجب العلم اليقينية بأن إمام المتقين صلى الله عليه وسلم كان يمنع أمته من عن قوية من عياد الكفار ويسع في دروسها وتمسها بكل سبيل وإنه يدل على أنه صلى الله عليه وسلم حرص كل الحرص على طامس عياد الجاهلية والمنعي منها حتى إنه سد الوسيل التي قد تجر إليها هل كان فيها وثن من أثان الجاهلية يعبد؟ قال لا قال هل كان فيها عيد من عياده فدل على أنه لو كان فيها شيء من ذلك في الزمان السابق لمنع الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه قد زال هذا العيد وزال هذا الوثن لكن يخشى أن الشيطان يدب لا الناس فيما بعد ويقول إنه ما ذبحوا في هذا المكان إلا لأن هذا المكان معظم أو أن هذا المكان فيه عيد ساذق فالشيطان يدب إلى المتأخرين فيرجعهم إلى ما منع منه الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليس في إقرار أهل الكتاب على دينهم إبقاء الأشياء من عيادهم في حق أمته وإنما هي مختصة بهم ومقصورة عليهم ولا تظهر في بلاد المسلمين كما أنه ليس في ذلك إبقاء في حق أمته لما هم عليه في سائر أعمالهم من سائر كفرهم ومعاصهم يبدو مراد المؤلف شيخ أنه إقرارهم على دينهم ليس إقرارهم مساركتهم إقرارهم على دينهم قلنا إن خاصهم بهم يمارسونه فيما بينهم ولا يشاركهم ومسلمون فيه بل لا يظهرونه هم ولم يشاركهم المسلمون لا يظهرونه في بلاد المسلمين ولا ينشرون الإعلانات عنه أو اللوحات التي تدعو إليه فلا يظهرونه بأي شكل من الإظهار بل يكون خفيا فيما بينهم لا يعرف أن هذا المكان فيه عيد للمشركين أو اليهود والنصارة لأنه يكون ذلك ذريعة إلى موافقتهم بغير ذلك من أمورهم شكل المشي والجلوس شكل الركوب على الدواب فهذه أمور مباحة في الأصل لكن إذا كانت من خصائص الكفار ومن أعمال الكفار الخاصة بهم فإن المسلمون يتجنبونها من أجل قطع الطريق عن الرجوع إلى دين الكفار ودين اليهود والنصارة هذا من باب سد الزراع التي ينادي كثير من المغرورين الآن والمخدوعين أو الفاسدين في عقيدتهم ينادون بأن تترك الوسائل ولا يقال بسد الوسائل ولا لأن هذا من التظهيق على الناس ومن الحرج على الناس فهم الآن يريدون أن يفتحوا ما سده الرسول صلى الله عليه وسلم ومنع منه من أجل أن يختلد دين المسلمين بدين الكفار ولا يكون هناك فوارق نعم المخالفاتهم تكون حاجزة عن مشاركاتهم في دينهم والغرض من هذا هو تميز الإسلام والمسلمين بما أغناهم الله به من الدين وما أغناهم به من الشرع من أن يأخذ شيئا من دين الكفار كلما كهرة المخالفة حتى في الأمور العادية كلما كهرة المخالفة بينك وبين صحاب الجحيم وهم اليهود والنصارة فإنه يتحقق بذلك فليس بعد حرصه على أمته ونصحه لهم غاية بأبيه وأمي لأجل أن ينقذهم من النار حتى إنه كان يغتم ويهتم إذا رأى الكفار على عنادهم على حتى قال الله جل وعلى لعلك باخع النفسك يمهلك النفسك أن لا يكون مؤمنين لعلك باخع النفسك على آثارهم إلا يؤمنوا بهذا الحديث أسفا فكيف بالمسلمين حرصه أشد نعم قالوا وكل ذلك من فضل الله عليه وعلى الناس ولكن أكثر الناس لا يعلموا نعم هذا من فضل الله هذا الدين وهذا الرسول وهذا الحرص منه صلى الله عليه وسلم على تميز أمته وبعدها عن مشابهات الكفار هذا من نعمة الله لفقائه هذا الدين نقيا الله عز وجل أراكم ورحمة الله وبركات