117 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ما ابتدع قوم بدعة|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أبن تيبيا رحمه الله يشرحوا الكتابة في هذه الحلقات صاحب فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان حياكم الله شيخ صالح حياكم الله باركة فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين هذا الكلام من الشيخ رحمه الله في سياقة النهي عن التشبه بالكفار وهذا الذي ذكره هنا مثال أن يوضح الظرر التشبه بهم من ناحية أن الجسم بحاجة للطعام والشراب وبحاجة للسماء والكلام وغير ذلك كان ذلك محمودا ومنتجا ومثمرا له ولمجتمعه وإن كان هذا الطعام الذي يتغذر وكذلك إذا سمع الكلام الباطل والله وفضول الكلام الظار فإنه أيضا يتغذى سمعه بهذه الأشياء ويصل إلى قلبه لأن صلاحة الجسم يسبب صلاحة القلب من الناحية الصحية ومن الناحية المعنوية فإن القلب يتأثر بما يسمع وإن القلب يتأثر بما يتغذى به الجسم من طعام وشراب فهو يؤثر على القلب إما أثر طيبا إن كان هذه المواد من المواد الطيبة المباحة وإما أن يتكون القلب إذا تغذى بهذه الأغدية الخبيثة الظار هذا مثال لالسنة هو البدع فالمسلم الذي يتغذى ويتربى على السنة والطاعات لا شك أنه يحيا قلبه فإذا تغذى بما هو طيب من المآكل والمشارب وسمع الطيبات من الكلام فإن هذا القلب يكون قلب طيبا لا يصدر عنه إلا الخير ولهذا قال الله جل وعلى يا أيها الرسل كل من الطيبات وعمل صالحا إني بما تعملون عالين وقال أن نبي صلى الله عليه وسلم إن الله طيب لا يقبل إلا طيب وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين قال سبحانه وتعالى يا أيها الرسل كل من الطيبات وعمل صالحا وقال يا أيها اللينا آمن كل من طيبات ما رزقناكم رجل الصفر أشح فا أغبر يمد يديه إلى السماء يارب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذية بالحرام فأن يستجاب لذلك فدل هذا على أن التغذية الطبيعية تؤثر على الجسم وعلى القلب تؤثر على قبول الدعاء من الله جل وعلى فلا يقلوا دعاء من تغذى بالحرام فهو يمنع الحرام يمنع من تغذي بالحرام يمنع من قبول الدعاء كما في هذا الحديث الصحيح كذلك السنة والبدع من تغذى بالسنة ونشأ عليها وحافظ عليها صار طيبا وما بدعا فإنها ضد السنة إذا حلت في الإنسان وفي قلبه وفي المجتمع فإنها لا تجتمع هي والسنة ولهذا جاء في الحديث ما أحدث قوم بدعا إلا نزع منهم من السنة مثلها فلا يجتمع خبيث وطيب ولا يجتمع حق وباطل إلا ويتغلب حدهما على الأخر بلا شك فهذا من ما ينفر من البدع وأنها تقاوم السنة وأن المبتدعة لا يريدون السنة كما أن أهل السنة لا يريدون البدع فهذا من ما يحذر من البدع والتهاون بها ومن ما يحذر من التشبه بالكفار ومن ما تشبه بقوة من فهو منهم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فهو كان الأمر خفيفا بلا بدأ يوجب له فسادا منه نقص من فعات الشريعة في حق به بذل قلب لا يتسأل الإعواض والمعوظ منه وعليه من الآثام وهجر السنة وعمل البدع وإحياء البدع والدعوة إليها ما يكون به من أهلها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث الصحيح المرء مع من أحب يوم القيامة فهذا كله يحذر من موالات الكفار واتشبه بهم والتهاون بالبدع في الدين إن الله قد أبدالكم بهما يومين خيرا منهما يقول الشيخ رحمه الله إن القلب لا يتسع للبدل والمبدل وبنان على ذلك فأو هذا يدل عليه قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدالكم بهما أي بيعياد المشركين بيومين ولا يجتمع البدل والمبدل فكلمة أبدالكم يدل على ترك المبدل منه وهو عياد الكفار فلا يجتمع في الإسلام عياد الكفار وعياد المسلمين فهذا غلب عليه الغذاء السيء من البدع والمهدثات والمنكرات والمعاصي والشهوات المحرمة لم يبقى فيه محل لأشياء طيبة والعمال الصالحة والعلم النافع فقد يمتلي من الباطل فلا يقبل الحق وقد يكون فيه شيء من الباطل فينقصوا فيه الحق لقدر ما فيه من الباطل لأنه لا يجوز التساهل في هذا الأمر ويقال هذا الأمر سهل لأنه يقاوم الحق فالباطل يقاوم الحق سواء كان قليلا أو كثيرا بقدره فالباطل يقاوم الحق هالا من ناحية ناحية الثانية أن الباطل وإن كان يسيرا فإنه ينمو ويزيد وإذن لا يبقى للحق مجال في قلب المؤمن أو في المجتمع المسلم صلى الله عليه وسلم قال فيفسد عليه حاله من حيث لا يشعر قال كما يفسد جسم المغتذ بالأغضية الخبيثة من حيث لا يشعر فلا يؤثر لها على علاج فأنت استعصي وتقتل صاحبها وكذلك المرض المعنوي وهو مرض القلب وهذا أشد من مرض الجسم مرض القلب القلب يمرض بالمعاصي يمرض بالشهوات المحرمة يمرض بالتشبه بالكفار وبمحبة الكفار حتى ربما يختم عليه فلا يبقى فيه مجال للحق فإنها تقاوم السنة فلا تجتمع هي وسنة وهذا شيء مشاهد في المبتدعة هالآن فإنهم إذا ذكرت السنة نفروا وإذا ذكرت السنة فإنها تتغير وجوههم وقد يتكلمون بكلام سيئ وإذا ذكر الباطل فرحوا فرحوا بذلك كما قال الله جل وعلا وإذا ذكر الله وحده شما أزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذاهم يستبشرون هذا في المشركين وكذلك في أصحاب المعاصي وأصحاب المخالفات التي دون الشرك فإنهم لا يقبلون أن أحد يغير عليهم أو يمكن عليهم أو يريد أن يقتلع ما في نفسهم من الباطل ويحلم حله الحق إذا تبين هذا فلا يخفى ما جعل الله في القلوب من التشوق إلى العيد والسرور به والاحتماء بأمره نعم رجع الشيخ إلى الأصل الذي يبحث فيه وهو تحذير من عياد القفار قال لأن العياد إلا لأن القلوب تتطلع إلى الأعياد لا إماً وابداً حتى من أول السنة تتطلع متايات اليوم الذي يكون عيداً ولو في آخر السنة فهي تتطلع إلى هذا العيد وهذا الشيء جبلة عليه أن نفوس البشرية فلذلك الله جل وعلا من أجل اقتلاع ما يكون في العيد من شرور شرع ذكر الله في العيد فلذلك نجد أن عيد الفطر وفيه صدقة الفطر وفيه صلاة العيد فالله جل وعلا شرع لنا في العيد أن نحياه بذكر الله عز وجل بدلا أن نحياه بالله واللعب فلذلك في عيد الأضحة فإن فيه من العبادات الشيء الكثير فيه التكبير وفيه رمي الجمارات ولمناسك التي تودى في يوم العيد مناسك الحد وفيه دبحة الهدي وفيه دبحة الأضاح في الأمصار فالله جل وعلا جعل العيد موسماً للعبادة والذكر لأن لا يستغل للباطل كما يفعل الكفار في عيادهم فإذن المسلمون أغنية بما أعطاهم الله من هذه العيدين العظيمين وأغناهم بذلك عن أعياد الكفار التي فيها له وفيها الغفلة عن ذكر الله عز وجل وفيها الباطل حتى إن الله سماه زوراً كما مر في تفسير قوله تعالى والذين لا يشهدون الزور فهي زور لخلاف عياد المسلمين فإنها ولله الحمد حق وتوحيد وذكر لله عز وجل فكيف يستعرض للباطل ويجعل محل الحق أو يجمع بين الحق والباطل فالمسلمون يعملون العياد الإسلامية والعياد البدعية والعياد الشركية هذا لا يكون أبداً هذا خلط ولبس بين الحق والباطل ناه بحسن الله عليكم قال رحمه الله فلها جاءت الشريعة في العيد بإعلان ذكر الله تعالى فيه حتى جعل فيه من التكبير في صلاته وخطبته وغير ذلك ما ليس في ساعر السلوات وإن كان بعض الجهال الآن يريدون أن يجعل العيد المسلمين مشابهاً لعيد الكفار من ما يجري فيه من اللهو واللعب وحتى أمر الباطل فإنهم يجلبون المشعوذين وأعمال السرك الذي هو السحر التخيل فهذا مجارات لعياد الكفار يريدون أن يحولوا عياد المسلمين من كونها عياد عبادة وذكر الله سبحانه وتعالى وشكراً له على نعمة وأن يحفظوا عياد الإسلام من أن يدخل فيها الباطل حتى تكون مشابهاً لعياد المشركين وأن يلزمك بأمره وشأنه فإنه يحاول أن يفسد أمرك فلما رأو في المسلمين أنهم لا يقبلون عياد الكفار حاولوا أن يحولوا عياد المسلمين إلى ما يشبه عياد الكفار حتى لا يكون بينهما فرق أن المسلمين يستريحون ويأكلون الطعام ويفرحون بفضل الله ويشكرون الله قال جل وعال قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فاليفرح هو خير من ما يجمعون لكن لا يخرج هذا إلى طور المشابهة للكفار من العلان الفسك والغاية وفله وعالان الله واللعب الكثير الذي ياخذ الوقت ويسفه العقول فهذا أكبر العياد لما فيه من عبادة الله عز وجد فالحجاج يؤدون المناسك في هذا اليوم ولذلك سماه الله يوم الحج الأكبر لأنه تؤد فيه مناسك الحج الأربعة التي هي رمي الجمره وذبح الحدي وحلق الرأس والطواف بالبناء وهي شاغلة له كله وكله معمور بلكر الله عز وجل وأما في الأمصار من غير الحجاج فهم يصلون صلاة العيد في مجمع واحد ثم يذبحون أضاحيةهم ويقيمون الشعيرة الإسلامية ويحيون سنة أبيهم إبراهيم ونبيهم محمد صلى الله عليه وسلم فيأكلون ويفرحون ويتصدقون من هذه الأضاحي ويكبرون الله عز وجل لأنها أيام تكبير أيوا فهذا شغل المسلمين في العيدين الشريفين نعم صلى الله عليه وسلم قادرحمه الله فصار ما وصع على النفس فيه من العادات الطبيعية حاون على انتفاعها بما خص به من العبادات الشرعية نعم نعم صلى الله عليه وسلم وذكر الله عز وجل لأن الأكل والشرب يعينان على طاعة الله سبحانه وتعالى فإن المسلمين الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما يخرج إلى المصلا قبل أن يخرج يأكل تمرات عليه الصلاة والسلام وسنة لأمته ذلك أنهم يأكلون ثم يعملون للطعام بعد صلاة العيد وهذا مع مشهور عند المسلمين ولا يزال ولله الحم يعملون الأطعمة الطيبة ويخرجونها في الأسواق وفي التجمعات وفرحا بنعمة الله عز وجل نعم الشرعية وذكر لله عز وجل فهو عيد عبادة وفيه دعوة مستجابة في هذا اليوم نعم وزال ما كان له عندها من المحبة والتعظيم إذا جعل له يام غيره نعم إذا جعل المسلمين عيادا غير العيدين زال ما شرعه الله في العيدين من المحبة لهما والتعظيم تعظيم الله عز وجل والذكر فلا يبقى لهما معنى نعم فنقص بسبب ذلك تأثير العمل الصالح فيه فخسرت النفوس خسرانا مبينة نعم هذا نتيجة أننا نقتصر على عيدين الشريفين أيضا الفطر وعيد الأضحة أن هذا يقل من أهميةهما ويصرف القلوب عنهما فلا يحصل المقصود ولو يقال أنه يعمل في هذه العيادة الزائدة ما يعمل في العيدين فهو زيارة خير هذا بدعه وليس خيرا لأن البدعه ليست خيرا فإذا جعلت عياد يذكر الله فيها ويتعبد له في غير العيدين عيد الفطر وعيد الأضحة فهذا بتداع في الدين وهذا يحدث شرا وقصوة في القلوب ويحدث جراءة على دين الله عز وجل شكرا لكم حسنة استماءكم