119 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المشابهة في الظاهر |صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
29:52
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام محمد بن عبد الحليم ابن تيمية
الحراني يد مشغي رحمه الله يسرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان مضى معنا سبعة وجوه عدها المؤلف رحمه الله من وجوه الاعتبار في تحريم عياد الكفار مشابهاتين
فيها قال هنا الوجه الثامن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه إجمعين الوجه الثامن من وجوه الاعتبار التي بمقتضها تحرم المشابهات
المشركين والكفار فإن هذا معروف أن الإنسان الذي يبغي طائفة أو شخصا أو قبيلة أو أمة أنه ينفر من التشبه بها فإنه يحرص على التشبه به من أجل الدافع الذي يكون من المحبة لهم حتى يتزيّع
بزيّهم ويتكلم بلغتهم ويتخذ عوائدهم لأنه يحبهم ويريد بذلك أن يتذكر حالهم وأن يستديم وجودهم في ذاكرته مثل العكس أيضا فإن محبتهم في الباطن تبعثوا على التشبه بهم في الظاهر وهذا أمر
معروف فدلها لا على أنه لا يجوز التشبه بالكفار فإن المسلم لا يحب عدال إسلام مطلقة لأنه يبغضهم وهذا واجب عليه وأنه يحرم عليه التشبه به من أجل قطع الصلاح به في الشكل والمظهري من ما
يجره التشبه بهم في أن تسري عاداتهم ودياناتهم إلى المسلمين فلأجل قطع هذا الطريق حرم النبي صلى الله عليه وسلم التشبه بهم قال من تشبها بقوم فهو منهم وهذا في القرآن فهو منهم وهذا
تفسيره هو ما ذكره الشيخ رحمه الله فهذا الذي ذكره الشيخ فإنه إذا كان بين شخصين علاقة علاقة ما ولو في البلد فإنهما إذا اقترب في بلد آخر يميل بعضهم إلى بعض بعلقة أنهما من بلد واحد
وكذلك التشبه أشد من علاقة وحدة البلد فإن التشبه يبعث على محبتهم أكثر فإذا كان الشخصان إذا كان من بلد واحد واقترب ما لاحده ما إلى الآخر وإن كان متنافرين في بلدهما فاتشبه من باب يولى
يجر على محبتي المتشبه بهم وسبب لهم الميل بعضهما إلى بعض بل لو وجتمع رجلان في سفر أو بلد غريب وكانت بينهما مشابهة في الإمام أو الثياب أو الشعر أو المركوب أو نحو ذلك لكان بينهما ملا
لأتلاف أكثر من ما بين غيرهما نعم وهذا هو توضيح لحديث من تشبهها بقوم فهو منهم حصل بينهما تشابه في اللباس في العمامة أو في الثوب أو في المظهر فإن هذا يقتضي ميل بعضهما إلى بعض بخلاف
ما إذا كان أختلفين في اللباس فإن لا يوجد ميل بعضهما إلى الآخر لإنقطاع العلاقة بينهما وكذلك من العلاقات التي تسبب الإتلاف والمحبة الصناعة وتجد المشتركين في الصناعة واحدة كالحدادين
والخرازين وأن الجارين واللحامين وغير ذلك من أصحاب الحرف والمهن تجدهم يألف بعضهم بعضا ويجلسون جميعا بينما لا تكون لهم علاقة بالآخرين علاقة أنس وميول كالعلاقة التي بينهم بحكم
الإشتراك في العمل والحرفة فهذا كله يقرر معنا قوله صلى الله عليه وسلم أن تشبهها بقوم فهو منهم قال حتى إن ذلك يكون مع المعادا هو المحربة إما على الملك وإما على الدين نعم حتى إن
العلاقة البلد أو العلاقة اللباس أو العلاقة في المهن تسبب الإتلاف بين المشتركين في تلك الأمور ولو كان بينهم عداوة من وجه آخر كأن يكون بينهم عداوة على ملك وعداوة على شيء آخر من أمور
الدنيا فإن وإن تعادوا في بعض النواحي إلا أنهم يترابطون من نواحي أخرى وهذا كله موجب الطباع ومقتضاه إلا أي من عام ذلك دين أو غرضهم خاص وإن إلا أن يعارض ذلك دين يعارض ذلك دين كان يكون
المسلم عاملا بقوله تعالى يا إيه الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودة والنصارة أوليا قوله لا تتخذوا عدو وعدوكم أوليا فهذا يعارض الطبيعة التي تكون من العلاقات فإذا كانت المشابهة في أمور
الدنيا فكيف بالمشابهة في أمور الدينية فإن إفضعها إلى نوع من الموالات أكثر وأشد فتشبه بهم في الأمور الدينية في عباداتهم هذا أشد تحريما وتأثيما لأنه يجر إما إلى المعصية وإما إلى
الكفر فلذلك يحرم التأثيم فتشبه بالكفار في عباداتهم من عبادة القبور والبنى عليها وغير ذلك من الأمور الشركية قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على اليهود والنصارة تخذوا القبورة
أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبورة مساجد فإن ينهاكم عن ذلك خش يصلى الله عليه وسلم أن يعمل بعض هذه الأمة ما عملته اليهود والنصارة من الغلو في الأولى والصالحين والبنى على
قبورهم فحذر من ذلك في آخر لحظة من حياته ولذلك مناسبة وهو أنه لما أقارب الوفاة عليه الصلاة والسلام وعلم أنه مفارق في هذه الدنيا فإنه حذر صحابه أن يغلو في قبره كغلو اليهود والنصارة
في قبور أنبيائهم بل لعنة من فعل ذلك تنفيرا من هذا العمل فتشبه بهم في أمور العبادة ومظاهر العبادة أشت لأن هذا يجر إلى الكفر والشرك بالله عز وجل كما حصل لكثير من من سوب هذه الأمة
الذين بناوا على القبور والتخلوها أوثانا تعبد من دون الله عز وجل نعم قال بكيف بالمشابهة تفهم عمول دينية فإنه إفضاءها إلى نوع من الموالات أكثر وأشد والمحبة هو الموالات لهم تناف
الإيمان قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارة أو ليه بعضهم أو ليه وبعض ومن يتولى هم منكم فإنه منهم إن الله لا يهد القوم الظالمين وثالى الآيات لقوله حبطة
عمالهم فأصلع مخاسري وهذا أكبر المحابير في المشابهة أنها تتنافى مع الإيمان عمول الله قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارة أو ليه بعضهم أو ليه وبعض ومن
يتولى هم منكم فإنه منهم إن الله لا يهد القوم الظالمين فالذي يتولى اليهود والنصارة فإنه يكون منهم يهوديا أو نصرانيا لأنه وافقهم على ماهم فيه من الكفر والشرك ولم ينكر ذلك بل أقره
ووافقهم عليه فكان مثلهم العياذ بالله ولهذا قال ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما ينزل إليه ما تخذوهم أو ليه فالفهدل على أن الذي جعلهم يتخذونهم أو ليه أنهم لا يؤمنون بالله والنبي
وما ينزل إليه قال خطر عظيم ينبغي للمسلمين أن يتنبه له فإنهم يقرأون هذا القرآن ولكن قل منهم من يتنبه وآهلها وعدم النفرة وعدم حتى الكراهية في القلب قد لا توجد لأديانهم بل وجد من يقول
إنها كلها أديان صحيحة وكلها توصل إلى الله دين اليهود والنصارة والإسلام كلها أديان صحيحة فخلط بين الحقي والباطل وسوى بين الكفر والإيمان وعتبر الكفر والشرك يوصل إلى الله تعالى الله
عن ذلك نعم من قال ذلك ما حكمه يقول كلها توزق الله كلها دين صحيحة حكمه أنه كافر إذا إذا ساوى بين الحقي والباطل والكفر والإيمان قل كلها أديان صحيحة فصحها الكفر والشرك الذي عند
النصارة أنهم يقولون أن الله ثالث ثلاثة قلون عزير بن الله قلون إن الله فقير ونحن أغنية إلى غير ذلك من مقالاتهم يد الله مغلولة وما أسبه ذلك إذا سوى بين هذه الأديان والأدين الحق فإنه
كافر لأنه لا يميز بين الكفر والإيمان ولا بين الشرك والتوحيد وترى الذين في قلوبهم مرض يعني المنافقين فإن المنافقين يودون الكفر يقولون أن الكفر سينتصرون على المسلمين فإذا لأنه ليس
عندهم فقط بنصر الله ووعده سبحانه وتعالى فيقولون نخش أن يظهر الكفر في يوم إن الأيام فيكون لنا عندهم يد يقول لنا عندهم يد نسلم بها من شرهم فأمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا يعني
هؤلاء المنافقين على ما أسروا في أمهسهم نادمين إذا رأوا سؤما ما صاروا إليه وأن الكفار الذين علقوا عليهم آمالهم قد اندحروا وانكسروا وهم قد انحازوا عن المسلمين فإنهم يبقون حينئذ على
الشفير الهلاك للكفر الذين يوالونهم بقوا ولا أنهم بقوا مع المسلمين فصاروا ليس لهم مكان يأبون إليه والإياذ بالله فيصبحوا على ما أسروا في أمهسهم نادمين ويقولوا الذين آمنوا أهؤلاء
الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم يعني المنافقين إنهم لماعكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين فدل على أن من يتولى الكفار واليهود والنصارة بالمحبة والنصرة والتأييد والتسويه بين الإسلام
واليهودية والنصرانية أنه كاهل حبطت أعمالهم ولهذا قال حبطت أعمالهم والذي يحبط الأعمال هو الكفر فدل على أنهم كفروا بهذه المقاله وهذه الخصلة الذميمة نعم أوله هؤلاء الذين أقسموا بالله
جهد أيمانهم إنهم لماعكم في المنافقين إنهم يقسموا للمؤمنين إنهم معهم نعم ويشهدون الله إلا الله أنه محمد الرسول ويبايعون الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله
وقال تعالى فيما يذم به أهل الكتاب لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيس بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتنهون عن منكر فعلوه نعم هذه الآيات في سياق واحد وهي
التحلير من موالات اليهود والنصارة فالله جل وعلا لعن اليهود لأن اليهود هالكتاب ويدعون الإيمان واتباع موسى عليه السلام ومع هذا ومع هذا يهملون جانب الولى والبرى فلذلك لعنهم الله يعني
طردهم وأبعدهم من رحمته لعن الذين كفروا من بني إسرائيل الذين كفروا لأن فيهم مؤمنون فيهم مؤمنون الصادقون ليسوا سواءة من أهل الكتاب أمة قائمة هتلون آيات الله لعناء الليل وهم يستدون
يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك من الصالحين فالله جل وعلا لا يبخس الناس حقوقهم ولا يسوي بين المحسن والمسيء ولا بين الكافر والمسلم فلانه يمايز
بينها أولى هو الحكم العدل سبحانه فاللعنى الذين كفروا من بني إسرائيل الذين كفروا أما الذين آمنوا فهم أهل طاعه وأهل موده وعادهم بأجهزهم الرثين وعادهم إذا آمنوا بمحمد صلى الله عليه
وسلم من تأخر منهم فأدرك محمد صلى الله عليه وسلم فآمن به حاجة على الأجرين أجر إيمانه بالأنبياء السابقين وأجر إيمانه بمحمد صلى الله عليه وسلم فالحاصل فترى لعنى الذين كفروا من بني
إسرائيل ما قال لعنى بنوا إسرائيل فالقال لعنى الذين كفروا فاللعنى متسبب عن الكفر والعياب بالله لعنى الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيس بن مريم هؤلاء من أمبياء بني إسرائيل
داود وعيسة ابن مريم من أمبياء بني إسرائيل الوحي بلعنة هؤلاء على لسان داود وعيس بن مريم السبب ما هو ذلك بما عصوا لعنهم الله بسبب المعصيح سبب عصيانيا وكانوا يعتدون يتعدون الحلال
والشرع إلى الحرام والشرك والكفر تعدون خدود الله سبحانه وتعالى وكانوا يعتدون ثم فسر هذا بقوله تعالى وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن ممكن فعلوه لبس ما كانوا يعملون لبس ما كانوا
يفعلون فالسبب هو تركهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وكانوا أحدهم يلقى أخاه على المعصية فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبة فلما رأى الله ذلك منهم وكانوا يعتدون كانوا لا
يتناهون عن ممكن فعلوه لبس ما كانوا يفعلون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء وكانوا يتولون الكفر وهم يعلمون أنه معداء الله وإيضا تسبب عن كونهم لا ينكرون
المنكر أنهم زاد فيهم الشر فصاروا يحبون أهل المنكر وأهل الكفر وأهل الشرك بالله عز وجل ترا كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما كانوا يفعلون ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل
إليه ما اتخذوهم أولياء وبعض ما هم عليه من الكفر والشرك قولوا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم عن سخط الله عليهم يعني نفوسهم قدمت هذا السخط عملهم هذا سبب لهم وأنفسهم هي التي اكتسبت هذا الشيء
قال رحمه الله فبيّنا سبحانه وتعالى أن الإيمان بالله والنبي وما أنزل إليه مستلزب لعدم ولايتهم فتبوت ولايتهم يجب عدم الإيمان وواضح هذا ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما
اتخذوهم أولياء فدل على أن لأن الإيمان بالله وبالنبي وبالقرآن والمنزل يسلزم بغضهم وعداوتهم فإذا انتفى اللازم انتفى الملزوم هذه القاعدة هنا هذه شبهة وظلها بها كثير من الجهال خلطوا
بين المعاملة المباحة وبين المودة والموالات ونحسن إليهم هذه ناحية الثانية نعم لن يخرج المسلمين من ديارهم ولم يظاهروا عليهم أحدا لم يعينوا عدوهم عليهم لم يعينوا عليهم عدوا ولا
يخرجوهم من ديارهم أننا نحسن إليهم باب المكافئة لا من باب المحبة لكن من باب المكافئة على إحسانهم وهل جزاو الإحسان؟
إلا الإحسان والإسلام دين العدل دين العدل لا يظلم واحدا حتى الكافر لا يقتضي إن كذا أفغضتها تعتدية عليه لا يجرمنكم شناءان قومين يا أيها الذين آمن ولا يجرمنكم شناءان قومين على أن لا
تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوة فلا يحملك بعضهم ومعاداتهم من أجل دينهم على أن تظلمهم وأن تتعد عليهم فإن لهم مال المسلمين وعليهم مع المسلمين مادام في عهد المسلمين فمن اعتدى عليهم فقد
اعتدى على الإسلام وعتدى على المسلمين والله جل وعلى قال ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق والنفس التي حرم الله هي نفس المؤمن ونفس المعاهد واممنه فلا يجوز الخيانة في حقه لأن
هذا خيانة للإسلام ولهذا جاء في الحديث الصحيح من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة وإن ريحة لا يوجد من مسيرة أربعين سنة هذا وعيد شديد نعم شكرا الله للشيخ نا أشيخ صالح بفوزان الفوزان ما
تكرم به من الشرحي والبيان وشكرا لكم حسن أستماءكم ونفعانا وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الخطاب تحييته مهندس الصوت سميلة عبد الله السلولي حتى نلقاكم في حلقة القادمة إشاء الله نستوضعكم
الله ورحمه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته