132 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|في مسمى البدع|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أحمد على آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برامج اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطلعين لقائنا نرحبوا بشيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صاحب أحمد على أحمد الله وبركاته صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعي سبق في آخر الحلقة الماضية أن الشيخ رحمه الله أورد هذا الحديث في صفة خطبته صلى الله عليه وسلم وهيأته حينما يلقي الخطبه على الناس وكان صلى الله عليه وسلم يظهر عليه التأثر حتى تحمر عيناه ويعلو صوته حتى كأنه منذر جيش أي عدو المداهم يقول سبحكم ومساكم من أجل أن يتهيئ له وللقائه فهو صلى الله عليه وسلم منذر بما هو أعظم من ذلك فإن العدو الذي تخوف قد لا يأتي وقد يخذله الله أما يوم القيامة فإنه آتن لا ريب فيه وأنه لا دافع عليه فهذا الذي حمل النبي صلى الله عليه وسلم على ما يلقائه في القائه الخطبه يجب أن يستعد من العدو المداهم الذي يعرفه الناس يجلي أن يستعد ولهذا يقول بعثته أنا والساعة كهاتين هذا إنذار بيوم القيامة الساعة هي يوم القيامة كهاتين ويشير بياصبعه السبابة والوسطاة يعني مقترينتين لأن بعتته صلى الله عليه وسلم هي من أكبر علامات الساعة لأنه لا نبي بعده عليه الصلاة والسلام حتى تقوم الساعة ولذلك يسمى نبي الساعة عليه الصلاة والسلام فهذا هو السرف كونه صلى الله عليه وسلم يبالغ برفع الصوت والإنذار والتأثر لأنه ينذر من يوم قادم أريب لا شك فيه وأنه يوم مهول لذلك كان صلى الله عليه وسلم يحذر منه وينذر وكان يقول في خطبته أما بعد وأما بعد هذه كلمة ينتقل فيها من معنى إلى معنى آخر فإذا ذكر مقدمة الخطبة من حمد الله الصناع عليه الصلاة على نبيه فإنه ياتب أما بعد للانتقال إلى الموضوع الذي سيتكلم عنه في خطبته ثم يقول أما بعد والسنة أما بداع في العادات والمباحات كالملابس والمراكب والمساكن غير ذلك هذا لا باس به ولو لم يسبق له نظير إنما بداع في الدين الدين لا يغير ولا يزاد فيه ولا ينقص لقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم ورضيت لكم الإسلام دينا فالإسلام كامل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم اليوم أكملت لكم دينكم فالذي ياتي ببداع يحدثها يتهم الدين بأن الله لم يكمله ويقول مكذبا لكلام الله سبحانه وتعالى بإضافته هذه البداع ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول لما ذا فإن كل محدثة بداع فإذن البداع هي المحدثات في الدين ومن ذلك الأعياد وهذا قصد الشيخ الأعياد فإن الله جل وعلى شرع للمسلمين عيدين فقط عيد الفطر وعيد الأضحة فمن جاء بعيد ثالث أو رابع أو خامس فإنه مبتدئ سواءا سماه عيدا أو سماه يوما أو سماه مناسبة أو ما أشبه ذلك فإن هذا لا يزيل عنه اسم البدعه ليس للمسلمين أن يحدثوا أعيادا أو مناسبات تتكرر على الناس أو مواسم أو حفلات كانت تمر بلمسلمين في عهد النبي صلى الله عليه وسلم أمور عظيمة من الانتصارات ونزول القرآن وما يحصل للمسلمين من الخيرات وإنه ما كان مقتصرا عليه الصلاة والسلام على عيد الفطر وعيد الأضحة فلا يجوز للمسلمين حين أن يخلفوا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويحدثوا في دينهم ولي أمتهم ما لم يشرعه الله ورسوله مجاراتا للكفار ويشبوهم بالكفار في إحياءهم للكرياتهم فإن الكفار ليس بعد الكفر ذنب ولكن اللوم على المسلمين الذين لا يتقيّدون بأمور دين الكفار ما هلكوا إلا بسبب أنهم تركوا دينهم وإحدثوا غيره فلا يجوز للمسلمين إذن أن يفعلوا مثل فعليهم في الحقوبهم في النار والذنب وفي رواية للمسلم إنساء زيادة على رواية مسلم وكل ظلالة في النار يعني أن المبتدعم توععد بالنار ولا حول ولا قوة إلا بالله مع كونه أحدث بدعة وظلالة فهو أيضا منهل النار وفي الافضل في الصحيحين من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد نعم كذلك في غير الخطبة أن نبي صلى الله عليه وسلم حذر من البدع فقال في حديث عايش ربي الله عنه من أحدث في أمرنا يعني في ديننا المراد بأمرنا الدين ونحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد أي مرضود عليه لا يقبله الله سبحانه وتعالى فإنه مرضود عليه ومأثوم به أيضا غيره ومن عملا ليس عليه أمرنا فهو رد ومنها إحداث المناسبات والاحتفالات البدعية لكل مناسبة تتكرر على الناس للذكريات أو إحياء المناسبات أو غير ذلك من أحدث من أحداث بعده أقل من مثل بدر والخلده فهذا حديث العرباء البنساري ربي الله تعالى عنه في قصة أعظن النبي صلى الله عليه وسلم لياصحابه قال وعابنا مععظة باليغة ذرفت منها العيون وجلت منها القلوب فقلنا يا رسول الله كأنها مععظة مودع فأوصنا قال أصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعيش منكم أسير اختلافا كثيرة فعليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ وإياكم هذا تحلير منه صلى الله عليه وسلم وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ولالة هذا تحلير عظيم من حداف البدع فإن الله أكمل به الدين وتوفاهه على رأسي اكمال الدين لما انتهت تشريع وتكامل توفى الله واختار الله رسوله إلى جواره عليه الصلاة والسلام قد بلغ البلاغ المبين فقال فإنه من يعيش منكم سير اختلاف قال عليكم بسنة وما هو عليه صلى الله عليه وسلم هذه السنة الطريقة التي كان يسير عليها صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد وعظوا عليها بالنواجذ من الحرص بالتمسك حتى ولو انتعظ عليها بأضراسك لأن لا تفلت منك حصوصا عند اشتداد الفتن ودعات الظلال صلى الله عليه وسلم ويعاكم محدثات الامور جمع محدثة ويكل ما احدث في الدين من ما ليس منه ثم علل لذلك بقول فإن كل محدثة بدعة وهذا فيه رد على الذين يتنطعون ويقولون البدعة تنقسم إلى قسمين بدعة حسنة وبدعة سيئة هذا محادة لقول الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كل بدعة فهناك بدع حسنة فهل بعد هذا المضادة لكلام الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ظلالة هم يقولون فيه ظلالة فيه بدعة خير بدعة حسنة والرسول يقول ظلالة فانظر إلى كلام الرسول وكلامهم فعلى المسلم فعلى الرسول صلى الله عليه وسلم فإن كلام الرسول صلى الله عليه وسلم كما أن النبي صلى الله عليه وسلم حذر من البدع غاية التحذير في خطبه وفي مواعظه وفي أحاديثه وكرر ذلك فإن الله جل وعلى حذر منه أيضا فالذي يحلد في الدين يكون قد شارك الله في تشريعه والتشريع إنما هو حق لله سبحانه وتعالى أم لهم شركاء وشرعولهم من الدين ما لم ياذن به الله وفي الآية الأخرى قال سبحانه وتعالى تخذوا أحبارهم وروهبانهم أرباباً من دون الله فاليهود والنصارة ويخذوا علماءهم وعبادهم أرباباً من دون الله بحيث إنهم يبتدعون في الدين فيتبعهم هؤلاء وياخذون باقوالهم فجعلوا أحبارهم وروهبانهم شركاء لله أرباباً يعني شركاء لله في الربوبيه لأن التشريع من شؤون الرب سبحانه وتعالى فهو الذي يشرع للعبادة لا له الخلق والأمر تبارك الله رب العالمين ولما حذر الله جل وعلا من أكل الميته التي كان يستبحها المشركون ولا تأكلوا من ما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين لا يُحون إلى أولياءهم ليجادلوكم يعني يُلقون الشبه في إباحة الميته ويُجادلون فيها ويقول إنها حلال لا يُحون إلى أولياءهم ليجادلوكم وعلا وين أطاعتمهم إنكم إذن لمشركون وهذا الشرك في الطاعة هذا لأن الشرك أنواع ومن أنواعه الشرك في الطاعة والتشريع فالذي يطيع من أحدث في الدين ما ليس منه قد اتخذه شريكاً لله عز وجل فالذين يطيعون المبتدعة ويمشون على رسومهم تخذوهم شركاء لله عز وجل يدخل فيه قولها أم لهم شركاء شرعولهم من الدين ما لم يشرعه الله يدخل فيه منحدث الأعيات المفتدعة فإن هذا إحداث الدين لم يشرعه الله سبحانه وتعالى ومن اتبعه في ذلك فقد اتخذه شريكاً لله شرع من الدين ما لم يأثن به الله نعم من أطاعت المبتدعة وعمل ببدعته قد اتخذه شريكاً لله في التشريع وشريكاً له في الطاعة أيضاً وهو نوع من العبادة نعم قال رحمه الله نعم قد يكون متأولاً في هذا الشرع فيغفر له لأجل ثائويله إذا كان مجتهداً نعم قد يكون من أحدث هذه الأشياء لا يقصد أن يشرع وأن يحدث شيئاً لم يشرعه لكن هو يظن أن الله شرعه وأنه داخل فيما شرعه الله من باب الاجتهاد والاجتهاد يكون صواباً ويكون خطأً وهو خطأ في هذه المسأل على كل حال نعم نعم نعم نعم صلى الله عليكم قال رحمه الله لكن لا يجزء اتباعه بذلك كما لا يجزء اتباع سائل من قال أو عمل قولاً أو عمل قد علم الصواب في خلافه وان كان القائل أو الفائل ما أجوراً أو معذوراً نعم مسائل الاجتهاد أول شيء نعلم النمور الدين ليس فيها اجتهاد تشريع اقتصر فيها لما شرعه الله توقيفه نعم لكن الاجتهادات السائرة هي في الأحكام الفقية التي تحتملها النصوص فكل من العلم يظهر له من الدليل ما لم يظهر للآخر ويدخل في احتمال يظنه يحتمله الدليل فيقول به هذا من باب الاجتهاد الذي يخطئ ويصيب فإن أصاب فله أجران وإن أخطى فله أجران واحد لكن المصيب ناخذوا بقوله وأما المخطئ فلا ناخذوا بقوله وإن كان معذوراً ومأجوراً ينبغي أن يعرف هذا الأصل وهذا البيان الواضح في أن المجتهد إذا أخطى فإنه لا يتابع على خطائه وهو أيضاً لا يجوز له أن يستمر على خطائه إذا تبين له الحق الخلاف موجود ولكن الخلاف لا يخذ به بمجرد أنه رائف لان أو رائف لان كما يقول بعض المغرورين الآن هذا من التيسير وهذا من التوسع هال الناس أن ياخذوا من الأقوال ما يناسبهم هذا إذا تمادى في الناس غير الدين كله ولكن الصواب والحق الواجب أننا نرد مختلفة فيه إلى كلام الله وكلام رسوله أما شهد له الدليل وخذ وما خالف الدليل يرد وهذا هو الأصل المجمع عليه عند آهل السنة والجماعة أن كل أن يؤخذ من قوله ويرد إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم وَلَمَّا سَمِيْهَا أَسْكَلَتْ هَلِيْهِ فَقَالَا لَسْنَا نَعْبُدْهُمْ يعني ظنَّى أن العبادة أن اتخاله مرباباً أن يسجد لهم ويصلى لهم ويركع لهم في حين أن العبادة هوسع من هذا العبادة تشمل الاتباع أيضاً والطاعة تشمل الاتباع والطاعة فبيّن له صلى الله عليه وسلم قال أليس يحلون ما حرّم الله فتحلّونه قال بلا قال أليس يحرّمون ما أحلّ الله فتحرّمونه قال بلا قال فتلك عبادة هم فتلك عبادة هم فالعبادة ليست مقصورة على الركوع والسجود والصيام بل تتناول التشريع أيضاً التشريع حق لله جل وعلا فمن أطاع مخلوقاً في تحليل حرام أو تحريم حلال فإنه إن كان يعلم أنه قد أحلّ الحرام حرّم الحلال وأطاعه وقد أشرك بالله سواجل وإن لم يكن يعلم فإنه مخطي حيث إنه لم يمحّص قوله ويعرضه على الدليم بل أطاعه وأخله قضية مسلمة وأحسن الظنّ به مع أنه بشر يخطي ويصيبه فيكون ظالًا من أخله على علاته بون عرض على كتاب الله وسلمة الرسول إحسان بالظن في من قاله فهذا ظلال هذا هو ظلال المبين أما يعلم أنه أنه أحل ما حرّم الله أو حرّم ما أحلّ الله فهذا شركه نكفر يخرج من الملّه نعم نشيخنا الكريم الشيخ صارح بالفوزان الفوزان ما تكرّم به من الشرح والبيان على كتاب إقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم ونشكر لكم حسن أستمعكم واستمعين الكرام هذه في الخطاب تحقيّت وعندز الصوت عبد الله السلولي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعوكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته