162 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الشرك الأكبر|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعي قال رحمه الله وهذه العلة يعني البن على القبور والتخاذ التماثيل سبق أن ذكر علتين العلة الأولى البنى على القبور والثانية صناعة التماثيل أنه ما من أعظم سباب الغلو في الصالحين وبالتالي وقوع الشرك لهذه الصور وهذه التماثيل فهذا هو الذي حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أمته من أن تسلك مسالك الأمم قبلها فإن الأمم قبلها إنما هلكت بسببها تين العلتين صناعة التماثيل كما حصل لقوم نوح والبن على القبور كما حصل لليهود والنصارة فهذا من ما يحذر هذه الأمة أن تأخذ هذا الماخذ تسلك هذا المسلك الذي يفضل بها إلى الشرك فقد حمى صلى الله عليه وسلم حما التوحيد وحذر أمته من الشرك ووسائله نعم صلى الله عليه وسلم قال فإن النفوس قد أشركت بتماثيل القوم الصالحين وبتماثيل يزعمون أنها طلاس مول الكواكب ونحو ذلك والتماثيل على قسمين تماثيل لبن آدم وما حصل لقوم نوح وتماثيل للكواكب يبنون تماثيل للكواكب ويعبدونها كما هو في قوم إضراهيم جماعة النمرود ومن جاء بعدهم من صناعة التماثيل للكواكب والهياكل لها يعبدونها من دون الله عز وجل فإذا كان التماثيل الذي هو حجر منحوت أو خشبة على صورة رجل أو على صورة الكوكب أو قع الأم في الشرك فإن إقاع الأمة في الشرك في رجل صالح أو نبي أو رجل صالح أو لو أقرب إلى الوقوع في الشرك من الوقوع بسبب تماثيل أو بسبب بسبب خشبة على صورة رجل أو كوكب فالفتنة أشد في هذا لأن النبي والصالح أقرب إلى التعلق به من التعلق بخشبة أو بحجر نعم قالوا لهذا نريد أقوام كثيرين يتضرعون عندها ويخشعون ويعبدون بقلوبهم عبادة لا يفعلونها في المسجد بل ولا في السحر نعم ويخشعون خشوعا لا يوجد منهم في المسجد التي هي بيوت الله ولا يوجد منهم في وقت السحر الذي هو وقت النزول الإلهي ويوجد منهم في المسجد الثلاثة التي تشدو إليها الريحال وهي المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى فإنك تجدهم إذا جاءوا إلى هذه المسجد ينصرفون عنها إلى المقابر وإلى المغارات وإلى الآثار تعلقون بها ويبكون عندها ويخشعون عندها ولا تجد هذا منهم في المسجد وبين يدي الله سبحانه وتعالى وكثيرهم يرجون من بركة الصلاة عندها والدعاء وما لا يرجونه في المسجد التي تشدو إليها الريحال فإن أنفتن بالقبور خطرها شديد ولهذا حذر النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير من الغلوف القبور ومن الغلوف الآثار الصالحين لأنها لوسيلة إلى الشرك وإلى صراف القلوب عن الله سبحانه وتعالى إلى عبادة غير الله هذه المفسدة التي هي مفسدة الشرك كبيره وصغيره هي التي حسم النبي صلى الله عليه وسلم مادتها حتى نها عن الصلاة في المقبرة مطلقة وللما كان هذا وسيلة إلى الشرك ولو على المداء والبعيد ولو على الأجيال القادمة فإن النبي صلى الله عليه وسلم منع من ذلك يتسلم العقيدة ولي تسلم الأمة من الشرك بالله عز وجل فلا يتساهل في هذه الأمور أو يوصف من ينهى عنها بأنه متشدد وأنه متطرف وأنه لا يحب الصالحين ولا يحب النبي صلى الله عليه وسلم إن الذي يحب النبي صلى الله عليه وسلم ويحب الصالحين هو الذي يقتديبهم ويسير على منهجهم ولا يغلو فيهم. نعم. صلى الله عليه وسلم قال حتى نهان على صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المقبرة مطلقة وإن لم يقصد المصلي بركة البقعة بصلاة كما يقصد بصلاة بركة المساجد ثلاثة ونحو ذلك فإن المصلي منهين عن الصلاة عند القبور وإن كان لا يخطر بذلك أنه يتعلق بالقور في أول الأمر لا يخطر بباله هذا وإنما يصلي لله عز وجل لكن لما كان هذا وسيله للشرك في المستقبل منع من ذلك نعم. ونحو كما نهى عن الصلاة وقت طلع الشمس واستوائها وغروبها لأنها الأوقات التي يقصد المشركون بركة صلاة الشمس فيها نعم كما نهى صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في ثلاثة الأوقات عند طلوع الشمس بازرة حتى ترتفع قيد رمح وعند قيام الشمس في كبض السماء حتى تزول وعند شروعها في الأوروب حتى تغرب لأن المشركين كانوا يعبدون الشمس في هذه الأوقات يعبدونها عند بزوغها ويعبدونها عند استوائها في كبض السماء ويعبدونها عند أوروبها فالمسلم وإن كان لا يخطر على باله ذلك فالقالف ينهى المسلم عن الصلاة حين إذ وإن لم يقصد لكسد للذريعة فإما إذا قصد الرجل الصلاة عند بعض القبول الأنبياء والصالحين متبركم بالصلاة بتك البقعة فهذا عين المحادة لله ورسوله والمخالفة لدينه إذا كان من لا يقصد للصلاة عند القبور تقر بليها وإنما يقصد التقر بالله ومع ذلك نهي عن ذلك فإذا كان يقصدوا بذلك التوسل بهم أو اتخالهم وسائط بينه وبين الله فهذا محادث لله والرسوله فإذا تدعو مع الله أحدى و الله أمر بدعائه مباشرة بدون اتخاذ واسطة وشفيع بين الخالق والمخلوق فإن الله أمر بدعائه مباشرة و لأن اتخاذ الوسيلة ووسيله للشرك أيضا فهذا عين المحادة لله ورسوله والمخالفة لدينه فإن المسلمين قد أجمعوا على ما علموه بالاضطرار من دين رسول الله صلى الله عليه وسلم من أن الصلاة عند القبري أي قبر كان نعم المسلمون مجمعون على أن الصلاة عند القبور حتى ولو كان المصلي لا يقصد القور وإن ما يقصد الله عز وجل فصلاته في هذا المكان منهي عنها لأنها وسيلة الى الشرك والتعلق بالميت هذا ما لا خلاف فيه بين المسلمين وإن كانت قد تنزل عندها الملائكة والرحمة ولها شرف وفضل لكن ندينا الله تعالى بين الغال فيه والجافع عنه لو سلمنا عن هذه الوقع لها فضيلة وأنها تنزل فيها الملائكة وتكون عند ذلك الرجل الصالح أو النبي فإن هذا لا يسوي لنا أن نصلي في هذا المكان لأن العبادات توقي فيها نحن ندور مع أمر الله ورسوله ونحاد الله ورسوله نصلي في أمكنة لا تجوز الصلاة فيها وقد جاء النهي عن الصلاة عند القبور وعن الصلاة في قارعة الطريق وعن الصلاة عند طلع الشمس وعن غروبها وعن طيامها واستواية ونحن لا نحاد الله ورسوله فنصلي في هذه البيقاع أو في هذه الوقات المنهي عن الصلاة فيها نحسن الله لكم قادرحمه الله لاكن ندينا الله تعالى بين الغال فيه والجافع عنه فإن النصارع عظم الأنبياء حتى عبدوهم عبدو تماثيلهم واليهود استغفوا بهم حتى قتلوهم والأمة الوسط عرفوا مقاديرهم فلم يغلوا فيهم غلو والنصارع ولم يجفوا عنهم جفاء اليهود نعم مقام الأمم في الأنبياء لطرفان ووسط فاليهود جفوا في حق الأنبياء حتى قتلوا بعضهم وكفروا بالبعض الآخر فكلما جاءكم رسولهم بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقاً كذبتم وفريقاً تقتلون وأما النصارة فغالوا فيهم حتى عبدوهم من دون الله كما عبدو المسيح عليه السلام وجعلوه هو الله أو ابن الله ثالث ثلاثة هذا من الغلو فيهم المسلمون توسطوا فيهم فقالوا ألنبياء هم عباد الله ورسله فحقهم الاتباع والاقتلاء والمحبه والنصرة والتوقيل والاحترام هذا مقام أهل السنة مقام المسلمين بين اليهود والنصارة هذا الصراط الذي نعم الله عليه الصراط الذي نعمته عليهم غير المغضوب عليهم وهم اليهود ولضلين وهم النصارة صلى الله عليكم قال رحمه الله ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه لا تطروني كما أطرت النصارة إيسة بن مريم فإنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله فإذا قدر أن الصلاة هناك توجب من الرحمة أكثر من الصلاة في غير تلك البقعة كانت المفسدة الناشئة من الصلاة هناك تربع على هذه المصلحة حتى تغمرها أو تزيد عليها نعم إذا قدر أن الصلاة في هذا المكان فيه مصلحة فمجرد المصلحة لا ينظر إليها بدون مقارنتها بالمفسدة فإذا كان الشيء استمل على مصلحة ومفسدة فإنه ينظر فإن كانت المصلحة راجحة فإنه يفعل وإن كانت المفسدة راجحة فإنه يترك وإن كانت المفسدة مساوية فإنه يترك فإذا قدر أن هذا المكان الذي يزعمون فيه مصلحة يكونه قرب رجل صالح أو قبر رجل صالح أو أن الملايكة تنزل عنده أو ما أشبه ذلك قيل هذه مصلحة لكن هل ليس هناك مفسدة نعم هناك مفسدة أرجح وهي خشية الشرك والغلوف هذا القبر هذا مباب التنازل معهم وإلا فإن المفسدة أرجح قطعا فهذا مباب التنازل قارنا بين المفسدي والمصلح إذا كان الرجل ليس عنده إدراك يدرك فيه يقار فيه بين المصلح والمفسد فيكفيه أن يقتد يب الرسول صلى الله عليه وسلم ولو لم يعلم المفسد هو والمصلحة فإنه لولا أن الصلاة عندها مما غلبت مفسدته على مصلحاته لما آنها عنه فهو يثق بالرسول صلى الله عليه وسلم ويسلم له فأنه ما نهى عن هذا الشيء إلا لأن مفسدته أرجح من مصلحاته كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة عند طلع الشمس وعند قيامها في كبيل السماء وعند غروبها لأن هذه الأوقات المشركون يستدون للشمس فيها فهو لا يتشبه بهم وإن كان يصلي لله وليس يصلي للشمس ولكن لا يتشبه بهم في هذا الوقت وكمانها عن صوم يوم العيدين لأن يوم العيدين أيام أكل وشرب وذكر لله سبحانه وتعالى فلا يصوم يقول الصيام فيه الصيام نعم عبادة وفيه أجر عظيم لكن يتبع فيه ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم وقد شرعه النهي عن الصيام في هذه اليومين فنحن نقتريبه لأن المفسده التي في صوم هذه اليومين أرجح من المصلحة الصيام التي تزعم في هذه اليومين بل كما حرم الخمر فإنه لو لأن فسادها غالب على ما فيها من المنفعة لما حرمها قال الله سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر أكبر من نافعهما فلذلك حرمهم الله جل وعلا في النهاية حرمهم الله قال يا يهوى الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب ولا زلام رجسم من عمل الشيطان فجت نفوه لأن لكم تفلحون معانا الخمر والميسر فيهما مصلحة لكن إثمهما أكبر من نافعهما فإنه يحرم كيف والخمر لم يرقى فيها مصلحة فقد سلبها الله سبحانه وتعالى جميع المصلح وصارت مفسدة خالصة ولهذا لما سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر تتخذوا دواءا قال أما إنها داء وليست بدواء فليس فيها مصلحة أبدا أكبر من نافعهما ومع ذلك حرمهم الله سبحانه وتعالى قالوا وكذلك تحريم القطرة منها أي من الخمر ولو لا غالبت الفساد فيها على الصلاح لما حرمها فالخمر حرام قليلها وكثيرها حرام كثيرها لأنه يسكر ويذهي بالعقل وقليلها حرام لأنه وسيلة إلى شرب كثيرها فلذلك حرم الله القطرة من الخمر معانها لا تسكر لأنها تفضي إلى الاسكر فإنما شرب قليلها تجرها على كثيرها إذا لم تتبين فعليك الامتفال لأنك تعلم أن الله ورسوله لا يحرماني ولا ينهيان عن شيء إلا وفيه مفسدة عظيمة أو مفسدة خالصة فعليك أن تسلم لله والرسوله ولو لم تدرك الحكمة ولو لم تتبين العلة نعم نسى الله التسليل وقال تعالى من يطيع الرسول فقد أطع الله نعم من يطيع الرسول فقد أطع الله فعليك لأن الرسول مبلغ عن الله سبحانه وتعالى فهو لا يأتي بشيء من عنده قال تعالى وما ينطقوا عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى قال تعالى من يطيع الرسول فقد أطع الله وما دام الرسول نهى عن ذلك فعليك أن تمتثل وتترك هذا الشيء الذي نهى عنه ولو لم تعلم الحكمة في ذلك لأنك تعلم أنه ما نهى عنه إلا لحكمة لكنها خفية عليك تعالى كان تسلم وتطيع الله ورسوله نعم فأنت تحبهم أشد من حبك لنفسك ومن والديك وولدك والناس أجمعين وكذلك احترامهم وتوقيرهم ومعرفة مكانتهم وعدم الاستهانة بهم أو استصغارهم فإن هذا من الكفر بالله عز وجل فهذا حق الأنبياء أما العبادة فإنها حق لله جل وعلا لا يشركوا فيها لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ففرق بين حق الله وحق المخلوق حق الله وحق النبي قال صبقال العنلامة بن القيم لله حق ليس لعبده ولعبده حق هما حقاني لا تجعل الحقين حقا واحدا من غير تمييز ولا فرقاني نعم صلى الله عليه وسلم قال الرحيم الله وإذا رطاعتهم ومتابعة سنةهم ونحو ذلك من الحقوق هذا من حقهم علينا اتباعهم وطاعتهم وامتثالوا أمرهم ولو لم تتبين لنا الحكمة والعله لأن الذي لا يمتثل إلا إذا يتبينت له الحكمة والعله هذا معنى هو أنه لا يسلم لله ورسوله وإنما يطيعوا هو هو يطيعوا نفسه فما تبين له وقتنع به وطاعهم فيه ونحو ذلك من الحقوق التي من قام بها لم يقوم بعبادتهم ولا إشراك بهم والإشراك بهم نعم حقهم الاتباع والاقتداء والمحبة والتوقير والاحترام وتعظيم سنةهم هذا حقهم فهذا ليكفي في أما ألغلو فيهم واتخاد قبورهم مساجد ومصليات وطلب الاستغافة بهم فهذا كله ليس من حق الرسول ولا من حق الأنبيه وإنما هذا حق لله سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم قال كما أن عامة ما يشرك بهم شركة أكبر واصغر يتركوا ما يجب عليه من طاعتهم بقدر ما بتدعه من إشراك بهم نعم فمن أشرك بالله فقد عصر الرسول نعم وإن كان يزعم وأنه يحبهم وأنه يجلهم وأنه فعطاهم شيئا من العبادة لنباب الإجلال لهم نقول هذا ليس إجلالا وإنما هذا معصية لهم لأنهم لا يرضون بذلك لأنهم ينهون عنه حذرون منه نعم ومحبّة والإجلال ونحو ذلك من الحقوق التي جاء بها الكتاب والسنة وكان عليها سلف الأمة قال تعالى فمن بعضهم الصديقون جمع الصديق وغل مبالغ في الصدق الذي لا يصدر منه كرب هذه المرتبة الثانية بعد مرتبة النبيين ثم من بعض الصديقين الشهداء ثم من بعض الشهداء الصالحين فهذه تشمى طبقات الأمة فعليك أن تعرفها وأن تعطي كل حقه وتنزل كل منزلة منزلته شكرا لكم في الحلقة التالية الله وبركاته