171 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الأصل العظيم|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقين لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وضع هاي قبال العلماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطلعية هذه الحلقة نرحب بشيخنا الكريم في حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وباركة فيكم بعدما ذكر المؤلف في
مامضة بيان وجوب ترحيد الإلوهية وأن غير الله لا ينفع ولا يملك شيئا حتى الشفاعة هي لله وحده قال هنا والقرآن عامته إنما هو في تقرير هذا الأصل العظيم الذي هو أصل الأصول اسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين قال الشيخ رحمه الله القرآن كله هو تقرير هذا الأمر الذي هو أصل الأصول وهو التوحيد فهو القرآن كله
توحيد كما قال ابن القيم رحمه الله ويما بيان لجزائما أشرك بالله عز وجل وعبد معه غيره ويما تحليل وتحريم وهذا من حقوق التوحيد لأن التحليل والتحريم حق الله سبحانه فهو من أنواع الربوبية
ويما بيان ويما ضرب للأمثال التي تقرر التوحيد ويما بيان وتدل على فطلان الشرك لغرب الأمثال في القرآن فالقرآن كله في التوحيد من أوله إلى آخره وقد فتح الله القرآن بالتوحيد قال تعالى
اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إلى آخر السورة وختمه بالتوحيد قال سبحانه قل أعود برب الناس ملك الناس إلهي الناس فالقرآن كله في التوحيد وفي
حقوقه وفي جزائه وجزائي الشرك وإن كان شركيا فقد يحصل به شيء من المطلوب وهذا لا يدل على صحت هذا الدعا وإنما هذا كما سبق إما استدراج من الله وإما أنه وافق قضاءً وقدراً في تلك الساعة
وإما أنه دعاء مضطر في هذه الحالة واستجاب الله له والناس وقد اختلفوا في الدعاء المستعقب لقضاء الحاجات فزع عم قوم من المبطلين متفلسيفة ومهتصوفة أنه لا فائدة فيه أصلة فإن المشيئة
الإلهية والأسباب العلوية إما أن تكون قد اقتضت وجود المطلوب وحين إذن فلحاجه للدعا أولا تكون اقتضته وحين إذن فلا ينفع الدعا فهؤلاء غلو في النفي وهم الفلاسفة والجبرية الذين يقولون إن
كان الله قدر الشيء فلا بد من حصوله وولو لم يدعو الإنسان وإن كان لم يقدره فإنه لن يحصل ولو دعاء فهؤلاء هم الفلاسفة والجبرية من الجهمية وغيرهم ينكرون الدعاء والصوفية أيضا أهلات
الصوفية ينكرون الدعاء وإنه بلد دعاء علامة ودلالة على حصول المطلوب وجعل ارتباطه بالمطلوب ارتباط الدليل بالمدلول لرتباط السبب بالمسبب وهي يليهم هذه الطايفة وهي التي تقول إن الدعاء
ليس سببا لحصول المطلوب ولا مؤثر فيه وإنه ما هو علامة على حصوله علامة على حصول المطلوب نعم بمنزلة الخبر الصادق والعلم السابق نعم والرحمه الله والصواب مع عليه الجمهور من أن الدعاء
أسبب لحصول الخير المطلوب أو غيره كسائر لسباب المقدرة والمشروع والصحيح هو القول الثالث مع عليه المحقكون ومع عليه الأئمة من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أن الدعاء نافع وأنه سبب لحصول
المطلوب إذا تقبله الله سبحانه وتعالى لأن الله أمر به في آيات كلمة وسواءً سمي سببًا أو جزء من السبب أو شرطًا فالمقصود هنا واحد فدل على أن الدعاء سبب ولهذا يقول عمر من الخطاب رضي
الله عنه إنه لا أكلف حما الإجابة وإنه ما حما الهما الدعاء أن يصيب الدعاء المشروع والدعاء النافع هذا من فق عمر رضي الله عنه نعم شخظة فيه دعوة للمسلمين أنه يتم حصول المطلوب بقدر أن
يوفقوا للدعاء بودل أن تفضل بهذا أنه سبب مهم والدعاء المشروع والكتابة بناء على هذا نعم وليس الناس في كثيرا بحاجات ودعاء مهم جدا لكن هناك أدعية صحيحة من الكتاب والسنة وأدعية مشروعة
فهناك أدعية شرعية ودعية طيبة أمه ثقات وجمع فيها ما ورد في القرآن والسنة وما أثر عن الصحابة وعن السلف ينبغ العناية بها وهناك أدعية مبتدعة وليس مشروعة وقد تكون شركية ويكل دعاء لا يدل
عليه الكتاب والسنة أو لا يوافق الكتاب والسنة ويكل الكتاب المؤلفة من مجاهيل ومن دعاء الغلال يدسون فيها دعاء غير الله ويدسون فيها التوسل بالأولي أو الصالحين أو بالقبور فيجب الحذر من
هذه الأمور فالدعاء أمره مهم جدا فعلى المسلم ولهذا كما قال عمر ربي الله عنه إنه لا أحمل أحمل إجابة وإنما أحمل أحمد دعاء فدل على أن الدعاء أنه مهم جدا فلا يوخذ كل دعاء كل ما هب ودب
من هذه الكتب ومن هذه المؤلفات ومن هذه النشرات أو من هذه المطويات حتى يتأكد من صحتها وموافقتها لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم نعم الأشياء لها أسباب فالشبع والري له ما
أسباب وهو الأكل والشرب فلو أن أحد قال أنا متوكل على الله لا أحتاج لا أكل والشرب فا يكون هذا من الحمقة نعم نقول له أيضاً قل أنا إن كان الله راد لذرية سأتي نذريةه ولو لم تزوج وأفعل
السبب وإذا أراد الله يتوب على عبد ألهمه أن يتوف يتوب عليه نعم كذلك من أسباب التوبة أن العبد استغفر ربه ويتوب إليه وإذا أراد أي رحمه ويدقله الجنة يسره لعمل أهل الجنة نعم كما قال صلى
الله عليه وسلم ومن يدعو العمل قال صلى الله عليه وسلم لا إعمله فكل يسر لما قلق له صلى الله عليه وسلم قاية رحمه الله والمشيءة الإلهية اقتضت وجود هذه الخيرات بأسبع بها المقدرة لها كما
اقتضت وجود دخول الجنة بالعمل الصالح ووجود الولد بالوطء والإنمى بالتعليم نعم فكل الأمور فالولد بسبب الزواج الشرعي والمال بسبب السعي والعلم بسبب التعلم والرزق بسبب الطلب وغير ذلك كل
شيء لا بد من أسبابه فالذي يترك الأسباب ويقول أنا متكل على الله هذا عاجز ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إحرص على ما ينفعك فإن صابك شيء فلا تقول لو أنني فعلت كده وكده لكان كده وكده
ولكن قدر الله وقدر الله وما شاء فعل وقال صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من نتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني فلا بد من فعل الأسباب النافعها
المفيدة التي جعلها الله أسبابه فإنها لا تنال بالأثمان وإنما هي فضل من الله جل وعاله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا هي تغمدني الله برحمة من هو فضل فالعمل سبب للجن وبدون
العمل لن يدخل الجنة لن يدخل الجنة بدون عمل العاجز من نتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني نعم الله هو الذي يعطي العبد النتائج على أسبابها التي فعلت لا أن العبد نفسه هو المؤثر في
الرب أو في ملكوت الرب والرب سبحانه هو المؤثر في ملكوته الأمر بيد الله سبحانه وتعاله هو الذي يوفق عبده للعمل الصالح وهو الذي يثيبه وهو الذي يثيبه فليس العبد مؤثرا في الله أو في
ملكوت الله وإنما هو يفعل أسبابا فقط قد تكون جالبة لمسبباتها وقد تكون غير ذلك وهذا راجع من لله جل وعلا قال بالرب سبحانه هو المؤثر في ملكوته وجعل دعاء عبده سببا لما يريده سبحانه من
القضاء ولها لمن وصل الله أن يقال مسبب الأسباب كما قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أرأيت أدوية نتداوى بها ورقى نسترقي بها وتقنى التقيها هل ترد من قدر الله شيئا قال هيا
من قدر الله نعم هذا الرجل سأل النبي صلى الله عليه وسلم لما النبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن الأمور بيد الله قال هذا الرجل أرأيت رقى نسترقي بها وأدوية نتداوى بها هل ترد من قضاء الله
شيئا قال هيا من قضاء الله فإذا أراج الله لك الشفاء وفقك للدواء النافع وإذا أراج الله لك السقم فإنك تترك الدواء وتترك الأسباب النافع المقادير فإذا لم تحصل الأسباب لم تحصل المقادير
فإذا طلبت الرزق أو تعالجت بالأدوية أو تزوجت أنت فعلت الأسباب وأن نتائج عند الله وعلى فهذا في الدعاء الذي يكون سببا في حصول المطلوب وأعلى من هذا ما جاء به الكتاب والسنة أن رض الله
وفرحه وضحكه بسبب أعمال إباده الصالحة كما جاءت به النصوص وكذلك غضبه ومقته وقد بسطنا الكلمة فيه نعم، كما أن الله جل وعلا يضحك ويرضى ويضب ويكره بسبب أعمال إباده كما قال سبحانه وتعالى
إن تكفروا فإن الله وانيون عنكم وإن تشكروا يرضه لكم ولا يرضى لإباده الكهر فهو سبحانه يعجب منفعال إباده ويضحك منفعال إباده ويغضب منفعال إباده ومن هذا الدعاة، الدعاة من عمال فما فرض
من الأدعية المنهي عنها سببا فقد تقدم الكلام عليه وإن حصل في بعض الأحيان وفي النادر فإن ما هو استدراج من الله جل وعلا كما سبق فهو كان ينظر أن يتصدق أن يحج، يعتمر فيظن بعض الناس أن
السبب الذي حصل الخير لصاحبه من ولد أو رزق أو غير ذلك أنه بسبب النذر وليس الأمر كذلك فالنذر ليس سببا لا في جل بخير ولا في نبع شر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إن النذر لا يأتي بخير
وإن ما استخرج به من البخيل يعني الانسان الذي ما يعبد الله إلا بشرط أنه يعطيه إذا صام وإذا صلا فهذا الدليل على بخله وإذا تصدق هذا الدليل على بخله إنما الجواد من العباد والكريم من
العباد الذي يعبد الله جل وعلا بدون أنه ينذر بدون أنه يلزم نفسه هذا الدليل على قوة إيمان وعلا بخله وعلا بحريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن النذر لا يقرب من ابن آدم شيئا لم
يكن الله قدره له ولكن النذر يوافق القدر فيخرج بذلك من البخيل ما لم يكن البخيل ويريد أن يخرج مواه مسلم أو صادف قضاءً وقدراً من الله جل وعلا قال رحمه الله فقد أخبر النبي صلى الله
عليه وسلم أن النذر لا يأتي بخير وأنه ليس من الأسباب الجالبه للخير أو الدافع للشرر أصلًا وإنما يوافق القدر وإنما يكون سببًا أو يكون موافقًا لقدر قدره الله في هذا الوقت فظن الظن أن
هذا السببه النذر وإنما سببه القضاء والقدر قال وإنما يوافق القدر موافقةً كما توافقه سائر الأسباب فيخرج من البخيل حينئذ ما لم يكن يخرجه قبل قبل ذلك ومع هذا فأن تتارى الذين يحكون أنهم
وقعوا في شدائد فنذر نذورًا تكشفوا شدائدهم أكثر أو قريبًا من الذين يزعمون أنهم دعوا عند القبور أو غيرها فقضيت حوائجهم فبالمن كثرة اغترار المضلين بذلك صارت النذور المحرمة في الشرع
مأكل لكثير من السدنة والمجاورين والآكبين عند بعض المساجد وغيرها فبالما تجلبوا له من خير سبب أن عباد القبور ينذرون لها نذورًا كثيرة وأموالًا وفيرة وجعلوا لها صناديق صناديق النذور
فذلك أنهم يعتمدون ويظنون أن النذر لهذا القبر أو لهذا الولي أنه يحقق له ما أراد هذا لا يكن حتى مع الله إذا نذر لله فالنذر لا يحقق له شيئًا وإنما هذا من الله جزء ويأخذون من الأموال
شيئًا كثيرًا وولايك النذرون يقولوا أحدهم رضط فنذرت هذه القبور و هذه الأضرحة وما يريدها من الأموال هذه أصبحت موارد لبعض الدول أصبحت موارد مالية لبعض الدول مثل الله العافي وهي حرام
وشر ومكسب خديث ومع هذا يقرونها ويطورونها ويجعلونها من موارد بيت المان وفي النذور لغير الله ينذروا للأضرحة والقبور والأولية والصالحين كلما حصل لهم مكروب أو أرادوا تحقيق مقلوب ينذرون
لغير الله سبحانه وحتى لو نذروا لله يعتقدون أن النذر سيحصل لهم الخير فهذا منهين عنه وليهذا قال صلى الله عليه وسلم إن النذر لا يأتي بخير فلا تنذروه جاء بصيغة النهي إذا كان النذر لله
لا يحقق خيرا ولا يدفع شرا فكيف بالنذر لغير الله هو لا يحقق خيرا قط وإن حصل شيء من الخير فإن ما هو ابتلاون واستدراج وليس الدليلا على صحة هذا النذر أو على أنه هو السبب الحاصل أن
النذر إن ما هو شيء يلتزمه الإنسان ويزم به نفسه وقد يعجز عنه أو يشوق عليه فيلتمس المخارج كثيرا ما ينذرون من هذا القبيل ينذرون نذورا فقيلة فإذا حصل مطلوبهم جاءوا يريدون المخارج ماذا
يعملون النذر يصوم سنة نذر يصوم كل حياته نذر أن يصوم الدهر ثم بعد ذلك يقع في الحرج هذا من حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله إن النذر لا يأتي بخير محذرا من النذر فالإنسان في سعه
قبل أن ينذر لكنه إذا نذر وجب عليه وألزم نفسه ووقع في الحرج وضيق فلذلك الإنسان يتجنب النذور وأما إذا نذر وألزم نفسه وجب عليه ذلك قال صلى الله عليه وسلم النذر أن يقع الله فاليقعه قال
تعالى وما أنفقت من نفقة أو نذرت من نذر فإن الله يعلمه قرنه مع النفقة هذا إذا نذر هو وقع فيه كذلك قال جل وعال في وصف الأفرار يوفون بالنذر قال تعالى واليوفون نذورهم أما قبل أن ينذر
فإنه يتجنب النذر في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته