172 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الأدعية غير المشروعة|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان أحمد على آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة
أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابنت أيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان وقاؤنا في الحلقة الماضية عندما أشار إليه
المؤلف رحمه الله من القرن بين النذور هي شرعية ونهي عنها وما يحصل فيها من تمام المطلوب والأدعية غير الشرعية يقول رحمه الله قد قام بنفوزهم أن هذه النذور هي السبب في حصول مطلوبهم ودفء
مرهوبهم وقد أخبر الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم أن نذر طاعة الله فضلا عن معصيته ليس سبب لحصول الخير وإنما الخير الذي يحصل للناس يوافقه موافقة كما يوافق سائر الأسباب فما هذه
الأدعية غير المشروعة في حصول المطلوب بأكثر من هذه النذور في حصول المطلوب وإنما هذا يدل سبحانه وتعالى وضرب لذلك مثلا بالنذر فالنذر قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يأتي بخير يعني
لا يجلب خيرا ولا يدفع شرع وإنما هو سبب من الأسباب فكيف بغيره من أنواع الأسباب التي يفعلونها عند القبور وعند الأضرحة قال رحمه الله "لأن المكان الفلاني أو المشهد الفلاني أو القبر
الفلاني يقبل النذر " لماذا؟
لأنهم جربوا هذا بزعمهم وأنهم نذروا للقبر الفلاني فحصل لهم مطلوبهم ولم يعلموا أن النذر الصحيح النذر لله لا يجلب خيرا ولا يدفعوا شرعا بذاته إن النذر لا يأتي بخير كما قال الصادق
المصدوب صلى الله عليه وسلم فكيف بدعاء غير الله وزبح الغير الله والنذر لغير الله هذا لا يحققه مطلوبا ولا يدفعوا مرهوبا فإنه موافق لقباء وقدر كما أن السبب لا يحقق الأشياء بذاته وإنه
إن كان سببا صالحا فقد يحقق الله به المطروب وإن كان سببا فاسدا فإن الله لا يحقق به المطروب كما سبق أن عباد القبور لا يعتمدون على برهان ولا على دليل وإنما يعتمدون على شبهات قال فلان
وقال فلان وراء فلان في المنام كذا وكذا وما أشبه ذلك من الحكاية والمخرقات الباطلة فهم لا يعتمدون الله على مثل هذه الترهات فلان فلان يقبل النذر المكان الفلان يقبل الدعاء فيه وما أشبه
ذلك لما ذا لأن فلان دع فيه أو فلان النذر حصل له مقصوده حصول المقصود كما سبق وتكرر أنه ليس دليلا على صحة الوسيلة وصحة السبب الذي فعله العبد وإنما هو بقضاء الله وقدره وابتلاعه للعباد
صمع إليكم قال رحمه الله وفي الليلة القدر في هذه الأزمنة أرجى وكذلك الدعاء في المسجد الحرام وفي المسجد النبوي والدعاء في المسجد الأقصى الأمكنة التي جعلها الله فاظلة على غيرها هذه
الأمكنة والدعاء في المساجد عموما بيوت الله عز وجل هل أرجى للقبول وإنما بما ينظاف إليها من قبول الله لها وإثابته عليها أو استدراج الله للعبد بها أو غير ذلك من الأمور فهل يمكن أن
يأتي أحد يقول لا أن نظر يأتي بخير وإنه لا يحصلوا به المقصود ومنها ما لا يحصلوا به المقصود أصلا لأن الله لا يريد الحراج لأمته الله جل وعلا لا يريد الحجأ الحراج لعباده والنبي صلى
الله عليه وسلم لا يريد الحراج لأمته فلما كان نظر فيه إحراج وفيه مضاقه للعبد أنها عنه الرسول صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله والغرض أن يعرض ربما المرادة يعرف أن الشيطان إذا زيّن
لهم نسبة الأثر إلى ما لا يؤثر نعم المهم أن يعتمدون على الأسباب ويظنون أنها هي المؤثرة أنهم مخطئون في هذا فلاسباب إنما هي مجرد أسباب والتاثير والنتائج إنما هي بيد الله الله جل وعلا
معفيع الأسباب التي شرعها لهم فتعطيل الأسباب هذا قد حن في الشرع والاعتماد على الأسباب هذا قد حن في التوهيد والإخلاص لله عز وجل فتعطيل الأسباب هذا قد حن في الشرع والاعتماد على
الأسباب هذا قد حن في العقيدة فالمسلم يفعل الأسباب ويفوض الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ومن ما يوضح ذلك أن أعتقاد المعتقد أن هذا الدعاء أو هذا النذر كان هو السبب أو بعض السبب في حصول
المطلوب لا بد له من دلاله ولا دليل على ذلك في الغالب إلا الإختران أحياناً أن وجودهما جميعاً وإن تراخ أحده معاني الآخر مكاناً أو زماناً معاني الانتقاص أضعاف أضعاف الإختران كله
استطراد فيما سبق أن نقتران حصول المطلوب بالنذر أو الدعاء لا يدل على أن ذلك النذر أو هذا الدعاء هو المؤثر فيعتمد الإنسان عليه وإنما المؤثر هو الله سبحانه وتعالى لكنه شرع سبحانه
وتعالى لنا الأسباب المباحة ونهان عن الأسباب المحرمة إذا كان هناك سبب آخر صالح إذا تخلف الأثر عنه يدل على عدم الغالبة وإذا كان هناك سبب آخر وهذا هو الراجح قد يحصل المطلوب عند فعل
السبب أو عند الدعاء لا لذات هذا السبب وإنما هو لسبب آخر مما أفتقار العبد والطراره استجاب الله له وإن كان فعله هذا غير مشروع كدعاء المشركين لله بحالة الظلرورة فهذا هو السبب وإننا
نرى الله في كل وقت نقضي الحاجات وفرج الكربات بأنواع من الأسباب من الأسباب لا يحسيها إلا هو وما رأيناه يحدث المطلوب مع وجود هذا الدعاء المبتدع إلا نهدرا فإذا رأيناه قد أحدث شيئا
وكان الدعاء المبتدع قد وجد كان إحالة حدوث الحادث على ما علم من الأسباب التي لا يحسيها إلا الله أو لا من إحالته على ما لم يثبت كونه سببا الشيط رحمه الله عمول في الحجاج والمجادلة فهو
يقول في هذا ويكرر أن حصول المطلوب لا يدل على صحة السبب الذي حصل عنده مقترنا به فإن هذا قد يكون وافق قضاء وقدرا من الله أو أن الله رحم هذا العبد أو أن الله أراد أن يستدرج هذا العبد
فيظن أن هذا الدعاء هو السبب فيستمر فيه ويكون ذلك أشد ليثمه وعقوبته وعبادة القضور عبادة الأضرحة وأدرك التصوف قد بلغ أوجه في وقته فهو يرد على هذه الطوايف يرد على هذه الطوايف المنحرفة
ولو كان المسلمون مستقيمين كما كان الصحابة واتابعون والقرون مفضلة ما حصل من الشيخ هذه المجادلات وهذه المماحلات للرد عليهم لأنه عايش أناسا من هذه الأنواع فهو يريد يرد عليها وأن يرد
الأمر إلى الله سبحانه وتعالى ولأن هذا الشيء ليس هو السبب الموجب لما اقترى نبيه وهنا أفترق الناس لا تفرق مغضوب عليهم وظالون والذين أنعموا عليهم وهاولاهم أهل العلم النافع والعمل
الصالح الذي بعت الله به نبيه صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى وديين الحق فالهدى هو العلم النافع وديين الحق هو العمل الصالح هولاهم المنعم عليهم الذين
جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح الصنف الثاني الذين أخذ العلم وتركوا العمل وهم اليهود ومن ساراهم في ركابهم على نهجهم فإنهم علم الحق ولم يعملوا به تبعا لشهواتهم ومقاصدهم والصنف
الثالث ظالون ليس عندهم علم وإنما عندهم عمل أخذ العمل وتركوا العلم فهم يعملون على غير هدى فهم تائهون وظالون في طريقتهم وفي مقدمة هولى النصارة والعباد الذين يعبدون الله بالبدع
والمخدثات التي ما انزل الله بها من سلطانها هولى يظالون وظالون يتوهمون من كل ما يتخيل سببا وإن كان يدغل في دين لهود النصارة والمجوص وغيرهم والمتكايسون من المتفلسفة يحلون ذلك على
أمون فلكيه وقوة النفسانية وأسباب طبيعيه دورون حولها لا يعدلون عنها فأما المحتدون فهم لا ينكرون ما خلقه الله من القوة والطبائع في جميع العجسام والأرواح فأما أهل الحق فإنهم بخلاف
الطائفتين المغضوب عليهم الذين عطلوا الأسباب وظالون الذين اعتمدوا على الأسباب فأهل الحق يقول هناك أسباب خلقها الله أو أمر بها هناك أسباب خلقها الله جل وعلى أو أمر بها وإنما يعتمدون
على الله يجمعون بين فعل الأسباب والتوقل على الله جل وعلى في حصول المطلوب يخرق العادات لأنبيائه ليظهر صدقهم والإكرامهم بذلك ونحو ذلك من حكمه وكذلك يخلقها لأولياءه تارة لتأيى الدينه
بذلك وتارة تعجيلة لبعض ثوابهم في الدنيا وتارة إنعاما عليهم بجل بنعمة أو دفع نخمة ولغاية ذلك نعم هذه هي الكرامات المعجزات يدريها الله إما لحجة في الدين وإما لحاجة بالمسلمين ففيها
نفع لهم نفع لهم من جهات قوة الإيمان وإما يدفعون به حاجتهم وظرورتهم من ما يدريه الله لهم من ما لم يسبق له نظير فهذه هي المعجزات والكرامات التي يجيها الله ويخرق بها العادة ويوجد
الشيء بغير سبب فالله على كل شيء قدير الله سبحانه وتعالى الله جل وعاله والذي يخرق الأسباب وإما لمعجزة وإما لكرامة لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين المؤمنون يأخذون بالأسباب النافعة
ويقتصرون عليها أما غير المؤمنين ويأخذون بأي سبب ولو لم يكن مشروعا أما العلم بغلبة السبب فله طرق في الأمور الشرائية كما له طرق في الأمور الطبيعية منها الاثطرار فإن الناس لما عطشوا
وجاعوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أخذ غير مرة ماء قليلا فوضع يده الكريمة فيه حتى فار الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم هذه معجزة للرسول وهي لحاجة بالمسلمين لما
احتاجوا إلى الماء وهم كثيرون والماء قليل أجر الله على يد رسوله صلى الله عليه وسلم أن أنبارك في الماء ووضع يده صلى الله عليه وسلم في الماء القليل فجعل الماء يفور من بين أصابعه حتى
صدر الجيش كله ووضع يده الكريمة في الطعام وبرك فيه حتى كثرة كثرة تنخارج عن العادة أم سليم رضي الله عنها رأيت في وجه النبي صلى الله عليه وسلم الجوع فقامت عاملة لها طعاماً يسيراً ثم
أرسلت ابنها أرسلت ابنها أنس رضي الله عنه خادم الرسول إلى الرسول فدعاه فلما جاءوا رأى الطعام قال لأنس إذهب ودعوا القوم قوم يحفرون في الخندق كثيرون وهو طعام قليل فوضع صلى الله عليه
وسلم يده في الطعام فصدروا عن آخرهم وشبعوا هذا لحاجة بالمسلمين هذه المعجزة لحاجة بالمسلمين مقاره يوجب علماً ضرورياً بدعاً التقوى والإيمان وكذلك لما دعا صلى الله عليه وسلم لأنس ابن
مالك رضي الله عنه أي كثير الله ماله وولده وكان نخله يحمل في السنة مرتين خلاف عادة بلده ورأى من وولده وولده وولده أكثر من مئة فإن مثل هذا الحالث يُعلم أنه كان بسبب ذلك الدعاء ومن
معجزاته صلى الله عليه وسلم أنه يدعو لبعض الناس يستجاب دعاءه ومن ذلك أنه دعا لأنس ابن مالك لما كان يخدمه رضي الله عنه فالرسول أحبه ودعا له بأن يطول الله عمره وأن يكثر ماله وولده
وولده فحصل له كل هذا أطال الله عمره وأكثر من وولده وأكثر من ماله حتى رأى من أحفاده الخلق الكثير ببركة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم هذا سبب له دعاء النبي صلى الله عليه وسلم أطفل
اليبكي بكائن شديدًا فألقمته أمه الثدية فسكن عليما يقين أنه سكونه كان لأجل اللبن نعم وكذلك السبب ظاهر مثل إذا رأى الطفل يبكي من الجوع فألقمته أمه ثديها فسكت هذا الدليل على أن السبب
هو إرضاعها وولده نعم هذا السبب ظاهر نعم والاحتمالات وإن تطرقت إلى النوع فإنها قد لا تتطرق إلى الشخص المعين وكذلك الأدعية فإن المؤمن أبن الحظرم رضي الله عنه كان قائد اللي جيش وعندهم
ماء والوقت حار العلابن الحظرم يدعى الله جل وعلاب بهذه الأسماء العظيمة فجاءت سحابه فأنطرت العسكر ورووا ما معهم من الأوعية ملأواها بالماء واستقوا وشريبوا ولم تتجاوزهم السحابة لم تخرج
عن العسكر هذه كرامة من الله أجراها على يد العلابن الحظرم رضي الله عنه وهذا ليحاجة كما حصلت لموسى عليه السلام لما ألقى العصا فانقلفت حية وأكلت كل ما جاء به السحرة هذا ليحاجة في
الدين وبيانا أن موسى عليه السلام رسول من عند الله وكما القرآن الكريم هذا معجزة لنبينا صلى الله عليه وسلم خارق للعادة لأنه رجل أم لا يقرى ولا يكتب هذا جاء بهذا القرآن الذي أعجز
الجنة ولس هذا ليحجة في الدين على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال أحملنا إلى العلاب الحظرم رضي الله عنه وقال أحملنا فمشوا على النهر الكبير مش ين لم يبلأ ساف الأقدام دوابه ولما
قدموا على النهر الذي يحول بينهم وبين مسيرهم أمرهم أن يخوضوا النهر وذلك اعتمادا على الله سبحانه وتعالى وإلا العادة أن الذي يدخل في النهر وفي البحر يغرق يتغور هذا الماء ويذهب لأنه
لحاجة بالمسلمين أو بالمسلم أحسن الله عليكم وجزاكم خيرا أيها المسلمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء الصناط المستقيم مغالفة أصحاب الجحيم مع صاحب الفضيلة
الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكر الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسنة استماعكم ونفعانوا ولياكم بما نقول ونسمعوا هذه في الخطاب تحية أخي مهانبز الصوت عثمان عبدالكريم
الجويبر حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نسودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته