179 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|العكوف عند القبر|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
28:27
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح ابن فوزان الفوزان ادر شمائة وتسعة وسبعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام محمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله في مطلعي هذا اللقاء
نرحب بشيخنا الكريم حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم قال المؤلف ورحمه الله تعالى فصل ومن المحرمات العكوف عند القبر والمجاورة عنده وسدانته وتعليق الستور عليك أنه بيت الله
الكعبة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم أشد التحذير خصوصا في آخر حياته صلى الله
عليه وسلم وعنده وفاته الغلوف القبور قد قال صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ولا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وقال عليه الصلاة
والسلام لانت الله على اليهود والنصارة تخذوا قبورا بيائهم مساجد يحذروا ما صنعوا ولكن مع هذا وقع في هذه الأمة من وقع في هذه المصيبة التي حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي الغلو
في قبور الصالحين من الأنبياء والأولياء وغيرهم يتوسلون بهم إلى الله بجعمهم ولذلك صاروا يبنون على قبورهم يبنون على قبورهم المساجد والقباب ويزخفونها ويسرجونها ويجعلون لها السدنة كأنها
بيوت الله عز وجل مواهاتاً لليهود والنصارة فهذا ما حذر منه النبي صلى الله عليه وسلم وكل ما تأخر الزمان وفشل جهل زادت هذه الفتنة بالقبور حتى انتشرت في البلاد الإسلامية ولم يتعلق
بالقبور فالمجرد إناء المسجد على القبور منهي عنه لأن هذا وسيلة إلى الشرك فإنه مع مرور الزمان وفشل الجهل تتعلق قلوب الناس بهذا القبور الذي ادخل في المسجد أو الذي بني عليه المسجد
ويقولون لو لا أنه ينفع ويضر وأن له خاصية لما بني عليه هذا المسجد الله جل وعلى قال وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله احد فالمساجد يجب ان تكون لله لا يكن فيها شرك بغيره قال تعال في
بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه سبح له فيها بالغدوء ولا صال رجال لا تلهيه امتجارة ولا بيع عن ذكر الله ويقام الصلاة ويتائي الزكات وقال تعال إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله
واليوم الآخر واقام الصلاة وآت الزكات ولم يخشى إلا الله فعسى ولا يكون من المهتذين فبناء المساجد لهذا الغرض وهو توحيد الله سبحانه وتعالى وعبادته فيها والعكوف فيها طاعة لله ومحبة له
فالعتكاف عباده وهي لزوم المسجد لطاعة الله سبحانه وتعالى فإذا بنية المسجد على قبر كان القبر سابقا والمسجد احرف عليه فإنه يهدم المسجد ويبقى القبر فإذا كان مجرد البناء المسجد على
القبر ولو لم يتعلق بالقبر ولم يدعى من دون الله ممنوعا ومحذورا فكيف إذا انظم إلى بناء المسجد على القبر وراجاء نفحه وأنه يدفع الضر وأنه يجيب الدعاء إلى غير ذلك فالأمر أشد أولا بنا
على القبر هاله مصيبة ومعصية عظيمة لأنها وسيلة للشرك وارتكاب لما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه يدفع بناء المسجد على القبر وثانيا أنه جاء المحذور الذي من أجله حذر النبي صلى
الله عليه وسلم من البناء القبر وهو التعلق بالميت والاعتكاف عند قبره ودعاءه من دون الله والاستغافة به إلى غير ذلك من المحاذير نعم لأن الشيطان لا يقف عند حد فهو يتجار ببن آدم حتى
يخرجه عن عبادة الله عزي وجل فيظن بعضهم بلغ الحالوا ببعضهم أنه يرى أن الاعتكاف في المساجد التي على القبر أفضل من الاعتكاف في المسجد الحرام الذي جعله الله ومثابة للناس وأمنة والذي
قال الله جل وعلا فيه لخليله إبراهيم صلى الله عليه وسلم نعم العبادة مبنية على المحبة لأن المحبة هي أعظم أنواع العبادة فالذي يعبد شيئاً إنما عبده لأنه يحبه فالمؤمنون يحبون الله حباً
خالصاً ولذلك يقبلون على عبادته سبحانه وتعالى والذين آمنوا أشد حباً لله ومن الناس يتخذوا من دون الله أنداداً أيها الشركة لله عزي وجل وحبونهم كحب الله عزي وجل وشيكونهم في المحبة وهذا
يسمى الشرك في المحبة وهو أعظم وأنواع الشرك والعياد بالله فالمشيكون إنما عبدوا هذه المشاهد وهذه الأصنام والأوثان إنما عبدواها لأنهم يحبونها وذلك يستميتون دونها ويقاتلون دونها لأنهم
تعلقت قلوبهم بها لهم يحبونها ولولا أنهم يحبونها ما عبدوها من دون الله ومن الناس يتخذوا من دون الله أي غير الله أنداداً أي شركة لله وحبونهم كحب الله سوون بين الله وبين هذه الأصنام
وهذه القبور في المحبة وهذا هو الشرك الأكبر أما المؤمنون فإنهم يحبون الله محبة خالصة ولذلك لا يشركون به شيئة يحترمون المساجد المبنية على القبور ويجعلون لها حرمة أعظم حرمة من المسجد
الحرام ومن المساجد المبنية على التوهيد ولذلك تجد أن المسجد الذي ليس فيه قبر لا قيمة له عنده ولا يتجهون إليه ولا يسألون عنه وإنما تتعلق قلوبهم ويسألون عن المساجد المبنية على القبور
ويتوجهون إليها ويعظمونها قالوا وقد بلغ الشيطان بهذه البدع إلى الشرك العظيم في كثير من الناس لأن بناء المساجد على القبور وسيله إلى الشرك فإذا بني على القبر فإن القلوب تتعلق به ثم
تدعوه من دون الله ويعتقد فيه أنه ينفع ويظر وأنه يعطي ويمنع فينسون الله سبحانه وتعالى تتعلق قلوبهم بهذا الميت وهذا المخلوق الضعيف فيدعونه من دون الله ويذبحون له وينظرون له ويتعلقون
به ويحلفون به إلى غير ذلك وينسون الله سبحانه وتعالى تتوحيد لا يجتمع مع الشرك العكبر ودعاء لا موات والاستغافة بهم واذبحوا لهم وصرف من نذور لهم هذا من الشرك العكبر فمن وقع فيه فإنه
لا يكون عنده توحيد لله عز وجل وإنما يكون مشيكا يحب القبور والاضرحة وتعلق بغير الله الله عز وجل وقد عدد النبي صلى الله عليه وسلم الحج من الجهات في سبيل الله لما له من الفضل ولم يبذل
فيه من الجهد والمال والتعب فهو نوع من الجهات ليس هناك شيء نفضل من الحج إلا ما سبقه من فرائظ الإسلام كالتوحيد والصلاة والزكات والصوم رمضان وحج بيت الله الحرام فإنه ليس هو أفضل بل هو
من أفضل العبادات ومن أفضل الأعمال لكن هؤلاء عكس الأمر فقالوا إن زيارة المشاهد والأضرحة أفضل من الحج لبيت الله الحرام ومن ذلك الحج أو الزيارة ويحبسون الأموال لأجل هذه المشاهد
يعظمونها من دون الله عز وجل ويحترمونها أعظم ما يحترمون المسجد الحرام والمسجد النبوي والمساجد الله المبنية على طاعته سبحانه وتعالى ومن ذلك الحج المشاهد مضاهات اللي بيت الله الحرام
فالسفر من أجل العبادة في مكان من الأمكنة لا يجوز إلا في هذه المساجد الثلاثة فكيف إذا نضاف إلى السفر المحرم لزيارة القبر النبوي نضاف إليه التعلق به ودعاءه من دون الله والاستغافة به
وهذا هو الذي منع من السفر إلى القبر فالذي يزور القبر النبوي من أجل الاستغافة به أو الصلاة عنده أو دعاءه هذا يكون مخالفا للادلة الشرعية التي منع النبي صلى الله عليه وسلم منها وحذر
منها وظن أنه حصل له المقصود وهذا لأنه ظن ونزيارة القبور لأجل الدعاء عندها وتوسل بها وسؤال ميط ودعاءه بعضهم إذا وصل المدينة رجع وترك الحج ويظن أن هذا يغنيه عن الحج لأنهم يظنون أن
المقصود أنه يزور القبر النبوي ويستغيث به ويستنجد به ويدعوه من دون الله عز وجل فعندهم أن هذا هو الحج فيرجعون ولا يهجون فهي مكان للعبادة والعكوف عندها لله عز وجل فالكعبة هي المكان
المخصص للعبادة أما الرسول صلى الله عليه وسلم فهو نبي يبلغ الدعوة وأدل أمانه ونصح الأمه وجاهد في الله حق جهاده فالكعبة لها شان والرسول صلى الله عليه وسلم له شان آخر ويقطع لأنه رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأما الكعبة فإنها يؤتى إليها ويصل عندها وتستقبل لأنها بيت الله فهي مكان للعبادة فالكعبة مكان العبادة والرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي بلغ هذه العبادة
وبينها للناس صلى الله عليه وسلم قال الرحمه الله ولو علموا أن المقصود إنما هو عبادة الله وحده ولا شريك له وسؤاله ودعاءه والمقصودة بزيارة القبور الدعاء لها كما يقصد بالصلاة علمية
لزال هذا عن قلوبهم إنما وقع هؤلاء فيما وقعوا فيه من الجهل والشرك لأنهم لم يعلموا المقصود بزيارة المسد الحرام وزيارة القبور فالمسد الحرام يزار لأجل الصلاة فيه والعبادة فيه وأداء
المناسك حوله من حجنا وعمرة وإنما تزار لشيء واحد أو لشيء أول أدعال الميت لأنه بحاجة إلى من يدعو له إلى دعوة صالحة انت الحقه يدعو له إلا من ثلاث صدقة انجارية أو علم ينتفع به أو ولد
صالح يدعو له فهو بحاجة إلى الدعاء ربنا فلنا والإخوانين الذين سبقون بالإيمان واستافل لذنبك واللمؤمنين والمؤمنات فالمقبور بحاجة إلى الدعاء ويزار قبره من أجل الدعاء له لا من أجل دعائه
من دون الله أو من أجل الدعاء عنده ويدعو لنفسه عند القبر إنما يدعو للميت فقط وأيضا الأمر الثاني العتبار بأحوال الأموات وعند الانسان يتذكر الموت ويتذكر الآخرة ولها لقال صلى الله عليه
وسلم كنت نهايتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها فإنها تذكر بالآخرة سوءه بالله عز وجل ستر العيوب وقضاء الحاجات وتفريج الكروبات أما الميت لو كان حين لم يقدر على هذه الأمور فكيف إذا كان
ميت قضي قطع عمله وبقية مرتهن في قبره لا يقدر على فعل طاعه ولا التوبة من ما من سيئة فكيف تنتكس العقول لهذا الحد فيعتقد في الميت أنه ينفع ويضر وأنه يعطي ويمنع وأنه وأنه حتى بلاغ بهم
الأمر إلى أن يتخذ الأموات أربابا من دون الله فا يتمثل لهم في صورة الميت يأتيهم في صورة الميت ويسلم عليهم ويقول قد قضيت حوائجكم استجبتوا دعاءكم ونحو ذلك من أجل يغريهم ويظنون أن هذا
هو الميت وما هو بالميت وإنما هو الشيطان تمثل لهم كما يتمثل المشركين عند الأصنام فإنه يتمثل لهم ويدعي أنه يقضي حوائجهم وأنه يستجيب دعاءهم ومن البلاية التي تصاحب هذه الأبرحة أن الذي
يأتيها يقصد أن هذا الساد أو هذا القبر أو هذا الولي أو النبي الميت أنه يقضي حوائجه وأنه يفرج كرباته وأنه يدعى من دون الله ويسمون هذا بالتوسل إلى الله سبحانه وتعالى " فعلك الحال إنما
حداهم إلى هذا الوقوع في الشرك هذا الشرك العظيم هو هذا الزعم الباطل ولو أنهم تجهوا إلى المساجد المبنية لطاعة الله ودخلوها وصلوا فيها ورفعوا إيديهم الدعاء لله سبحانه وتعالى لكان هذا
هو المجد والنافع لهم عاجلاً واجلاً ولكن الشيطان صرفهم العياج بالله إلى هذا القصد الخبيث ليصدهم عن دين الله عز وجل وليوقعهم في الشرك فإن الشيطان إنما يدعو حزبه يكون من صحاب السعير
الشيطان يدعو يدعو إلى الشرك يدعو إلى تعظيم الأموات إلى الغلو في الصالحين إلى كل بلي وللا يتوقف عند حد فليتجرئ تدرج يصحابه إلى المهالك نسأل الله العافية وللا يوقف مده وشره إلا
الاستعادة بالله عز وجل من الشيطان الرجيم والوقوف عند حدود الله تفقه في دين الله ودعاء الله الاستغافة بالله الاستعادة بالله والرجاء والخوف من الله عز وجل فإننا قد بيننا بقول الصادق
المصدوق أن نذر العمل المشروع لا ياتي بخير وأن الله لم يجعله سببا لدرك الحاجة كما جعل الدعاء أسببا لذلك فكيف نذر المعصية الذي لا يجز الوفاء به فإذا كان النذر لله لا ياتي بخير والخير
إنما هو من الله وليس النذر سببا لحصول الخير وإنما الخير هو من الله سبحانه وتعالى فكيف إذا كان النذر لغير الله فإنه يكون أشد شرًا لأنه شرك لأن النذر عبادة فمن نذر لغير الله فقد أشرك
الشركة لاكبر كيف يقال إن هذا النذر الشرك ياتي بخير ويجلب لصاحبه الخير ويدفعه عنه الشر ولكن هذا من نوت القلوب ومن ضعف البصائر ومن الجهل بدين الله عز وجل فرات المستقيم مخالفة أصحاب
الجحيم للشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان شكرا الله للشيخ لما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفع أنا وياكم بما نقول
ونسمع وجعله حجة لنا علينا هذه في الختام تحقي مهديس الصوت ناصر الطحيني حتى نلغاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته