180 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أهل القبور من الأنبياء والصالحين|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان أعلم أن أهل القبور من الأنبياء والصالحين والمدهونين يكرهون ما يفعل عندهم كل الكراهة كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعله النصار به وأنهم جاءوا بالنهي عنه والتحذير منه في حياتهم فهم يكرهون يفعل هذا عند قبورهم وهذا فيه رد على هؤلاء المبتدعة الذين يؤمنون أن الأولياء الصالحين والأنبياء يرغون بذلك وأنهم طلبوا منهم من يفعل هذا عند قبورهم بعد موتهم كما يلفقون الأكاريب في ذلك ومن ما يدل على هذا أن المسيح عليه السلام يتبرى من ما يفعله النصار ويعتقدون فيه أنه بن الله أو ثالث ثلاثة أو أنه قال لهم عبدوني من دون الله قال الله سبحانه وتعالى الله يا عيسة ويد قال الله يا عيسة بن مريم أنت قلت للناس تخلوني وامية إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لها نقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن عبد الله رب وربكم وكنت عليهم شهيد ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فهذا المسيح عليه السلام يتبرى يوم القيامة من الذين اعتقدوا فيه أنه ابن الله ثالث ثلاثة أو أنه هو الله كما هي مقالات النصار فيه وكذلك الملائكة يتبرعون من من عبدهم وكل معبود من دون الله فإنه يتبرى يوم القيامة من من عبده يتبرى الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعات بهم فلاسباب أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجنة الشياطين أكثرهم بهم مؤمنون فالذين عامروهم بعبادة غير الله الشياطين أما الملائك عليهم السلام فإنهم إنما يمرون بعبادة الله وحده لا شريك له وكذلك جميع المعبودين من دون الله يوم القيامة يتبرعون من من عبدهم كما قال سبحانه وتعالى والذين اتخذوا وكما قال سبحانه وتعالى ومن اظل من يدعو من دون الله من لا يستجيب له إلى يوم القيامة وهم عند عائهم وافلون وإذا حشر الناس كانوا لهم عداً وكانوا بعبادتهم كافرين فهذا ما قالوا المشركين يوم القيامة أنهم يواجهون هذه الموقف الصعب فأن من عبدوهم من دون الله وعلق عليهم أمالهم في الدنيا واستغاثوا بهم تبرعون منهم يوم القيامة وما يفعل عندهم كل الكراهة كما أن المسيح عليه السلام يكره ما يفعل النصار به وكما كان أنبي أوباني إسرائيل يكرهون ما يفعله الأتباع قال فلا يحسب المرء المسلم أن النهي عن اتخاذ القبور اعياداً وعوثاناً فيه غض من أصحابها بل هو من باب اكرامهم وذلك أن القلوب إذا استغلت بالبدع اعرضت عن السنن فتريدوا أكثر هؤلاء العاكفين عن القبور معلطين عن سنة ذلك المقبور طريقة نعم فلا يظن أن هؤلاء المقبورين من الأولياء والأنبياء والصالحين أنهم يرضون بذلك وأنهم عمروا بذلك بل على العكس إنما نهوا عن ذلك وجاهدوا عليه في حياتهم فهم لا يرضون بذلك ويمكنون هو شد الاستنكار ويوم القيامة يظهرون البراءة منه علانية أمام الأشهادية ويوم القيامة ولا يقول أن الأولياء والصالحين أنهم رضوا بهذا الشي فيكون هذا نقصاً في حقهم بل إن قدرهم باق عند الله وما كانتهم باق عند الله لا يضرهم من تعلق بهم معابدهم من دون الله لأنهم ينكرون ذلك أشد لإنكار ويتبرعون منه غاية البراءة فقدرهم باق والحمد لله قيمتهم عند الله باقيه لأن الله يعلم أنهم لا يرضون بذلك وأنهم يمكنون ذلك ويظنون أنه عن التخاذها أنه في إهانة الأشحابها إذا قيل لا تفعل ذلك عند الخبور فقل أنت ضد الأولياء وتكرون الأولياء ولا تكترموا نعم هو هذا هو يظنون أنه مدانه عن ذلك أن هذا فيه غض من قدرهم ويفيحين أن هذا هو الحق فهؤلاء القبوريون إذا قيل لهم أن هؤلاء الأولياء والصالحين لا يملكون لكم شيئا فلا تدعوهم من دون الله قالوا أنت تنقص الصالحين وحطت من قدرهم فهم يظنون أن رفعة قدرهم وإعلام كانتهم إنما هو بدعائهم من دون الله ومن عظم الخطأ فإن هؤلاء الصالحين يكرهون ذلك ولا يرضون به فكيف يكرمون بما يكرهونه وما لا يرضونه وكيف يكرمون بما كانوا ينكرونه في حياتهم فليس في هذا غض من قدرهم وإنما هذا فيه اكراماً لهم وصيانةً لهم من ما يعتقدوا فيهم الجهال والمغرضون قيل رحمه الله ومن كرامة الأنبياء والصالحين أن يتبع ما دعه إليه من العمل الصالح ليكتور أجرهم بكثرة جور من التبعهم وكذلك من اكرام الأولياء والصالحين أن اختدابهم واتباعهم عاف العمل الصالح لأن هذا من ما يزيد الله به درجاتهم ووجورهم عنده يوم القيامة لأن من دعي لهدى كان له من الأجر مثل أجور من من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شياء وهؤلاء الأولياء والصالحين كانوا يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له كانوا ينهون عن الشرك والبدع فمن اقتدابهم في ذلك فإن هذا يسبب عظمت أجورهم كثرة ثوابهم لأنهم هم الذين بيّنوا هذا للناس وسلنوه للناس قال رحمه الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من دعى إلى هدا كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير ينقص ذلك من أجورهم شياء وإنما اشتغلت قلوب طوائفة من الناس بأنواع من العبادات المبتدعة إما من الأدعية وإما من الأشعار وإما من السماعات ونحو ذلك ليعراضهم عن المشروع أو بعضه أعلى ليعراض قلوبهم نعم إنما وقع هؤلاء فيما وقعوا فيه من هذه الخرافات وهذه الأكاديب وهذه الترحات التي شغلوا فيها أنخسهم عند القبور والمشاهد إنما وقعوا في هذا لأنهم أعرضوا عن ما جاء به الشرع المطهر من التوجيه لا دعاء الله والاستعادة به والاستغادة به وخوفه ورجاءه والتعلق به فهم وقعوا فيما وقعوا فيه لأنه مخذ الجانب الآخر المخالف لما جاءت به الرسل وما عليه سبيل المؤمنين فهم لما تركوا الحق ابتلوا بالباطل ولما أعرضوا عن ما جاء به الكتاب والسنة ابتلوا بالبدع والمحدثات وهذا شيء معروف أنما انترك الحق فإنه يبتلى بالباطل نعم نعم وينقام به صورة لا حقيقة فهم يصلون مع الناس ويصمون مع الناس ويتظاهرون بالعبادات لكن ما في قلوبهم من الاعتقاد في غير الله ودعاء غير الله والنيل إلى المخلوقين هذا هو الذي يخلفهم عن اللحاق بالصالحين نعم فمن أقبل على الصلوات الخمسة المفروضة في اليوم والليلة وما تجتمل عليه من العبادات القولية والعملية والقلبية والبدنية فإنها توجه إلى كل خير قال تعالى واقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فلوانه مقبلوا على الصلوات الخمس بقلوب حاضرة وتأملوا ما فيها من الأسرار العظيمة لشغلتهم عن ما يخالف الحق قال صلى الله عليه وسلم إنه في الصلاة لشغلة نعم نعم بالهو الأصل من ما وقع فيه هؤلاء هو هذه الأمر أن يتعلق الإنسان بالعبادات المشروع يتعلق بالصلوات الخمسة وادائها على الوجه المشروع والتأمل فيها ويتدبر كلام الله في القرآن العظيم كلام رسوله صلى الله عليه وسلم يقرأون القرآن ولا يتدبرونه ويسمعون الذكر ولا يتأملون فيه ومن أعرض عن ذكر فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة يامة وفي كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم كذلك تعلق بالأوقات الفاضلة وأوقات الإجابة وذلك كأجبار الصلوات وكذلك في يوقات السحر وفي قيام الليل وفي يوم الجمعة وفي شهر رمضان وليلة القدر وغير ذلك من الأوقات الفاضلة فإن هذا من ما يحيي القلوب فعلا فعلا العاقل أيج تهد في التباع السنة في كل شيء ويعتاض عن كل ما يظنه من البدع أنه خير يعتاض بنوع من السنة فإنه من يتحر الخير يوضح ومن يتوقع الشر يوقع فالعاقل السليم الذي يدرك الخير ويدرك الشر ويميز بين الحق والباطل فالعاقل ده تأمل في هذه الأمور المشروع وهذه الأسرار العظيمة في العبادات فإن ذلك من ما يعلق قلبه بها ويغنيه عن ما سواها ومن يطلب الخير يحصل عليه بإذن الله ومن يتوقع الشر يوقع يتوقع هو يتوقع الشر ويحذر من الشر أما الذي يتأمل في هذه الأمور ولا يعرف الخير من الشر وأيضا لا يتحر الحق وإنما يمشي على العوائد وما عليه عوام من الناس وما يرى الناس يفعلونها بدون تبصر فهو الذي يقع في هذه المهالك وعبد الله سبحانه لكنهم لم يتخذها مساجد فالذي بلغني في ذلك قولاني عن العلماء المشهورين أحدهما أنه عن ذلك وكرهته وأنه لا يستحب قصد بقعة للعبادة إلا أن يكون قصدها للعبادة من ما جاء به الشرع مثل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم قصدها للعبادة كما قصد الصلاة في مقام إبراهيم وكما كان يتحرل الصلاة وكما يقصد المساجد للصلاة ويقصد الصفة الأول ونحو ذلك والقول الثاني هذه مسألة عظيمة هي المسألة الأمكنة التي مر بها الأنبياء أو جلسوا فيها أو صلوا فيها هل تقصد بعدهم إبتداء بهم فيقول الجواب عن ذلك ما قصدوه من أجل التشريع فإنه يقصد فلمكنة التي قصدها الأنبياء من أجل التشريع لأمهم هذه تقصد كقصد المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى وكذلك الصلاة عند مقام إبراهيم الذي قال الله جل وعلا تخذوا من مقام إبراهيم مصلى وصلا عنده النبي صلى الله عليه وسلم فإنه يقصد هذه البقاع التي قصدوها ليجل التشريع والاقتلابهم فيها فإنها أماكن مباركة وأما ما فعلوه التفاق إذا ندركتهم الصلاة فصلوا في هذا المكان أو رادوا أن يستريحوا استراحوا في هذا المكان من غير قصد وإنه ما هو التفاق فهذا لا يقصدوا فهذا لا يقصدوا من بعدهم واتخاذوا مكانا للعبادة يكون من الفدع لأنهم لم يشرعو لنا ذلك وإنه ما فعلو هذا التفاق فقط نعم بعضهم يرى التسامح في هذا وأنه ما دام النبي جلس في هذا أو صلا فيه أو وقف فيه فإنه لا باس بقصده قدام بالنبي صلى الله عليه وسلم وهذا كان يتمثل في فعل بن عمر رضي الله عنه وهذا في الحقيقة فعله بن عمر رضي الله عنه من باب الإقتدى لا من باب التبرك بهذا المكان وإنه ما هو من باب تمام الإقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم ولكن مع هذا غير مشروع في الحقيقة لأن الصحابة ومنهم أكبر من بن عمر رضي الله عنه وأفضل من بن عمر ما كانوا يفعلون هذا الشيء ولا يقصدونه نعم قال سندئ الخواتيمي سألنا أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد ويذهبوا إليها ترى ذلك قال أما على حليث بن أم مكتوم أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته حتى يتخذ ذلك مصلى وعلى ما كان يفعله بن عمر تتبع مواضع أن نبي صلى الله عليه وسلم وأثره فليس بذلك بأس أن يأتي الرجل المشاهد إلا أن الناس قد أفرطوا في هذا جدا واكثر فيه فعلا فعله النبي صلى الله عليه وسلم في بيت يوم مكتوم وفي بيت كعب بن مالك وفي بيت أم سليم من أنهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في مكان من بيتهم يصلون فيه فهذا فعله النبي صلى الله عليه وسلم قصدا فلا بأس أن يصلى فيه من النوع الأول وأما ما فعله اتفاقا من غير قصد ومن غير أن يطلب منه أن يأتي هذا المكان ويصلي فيه فهذا كغيره من الأمكنة لا ميزة له وعلم كان يفعل بن عمر رضي الله عنه كان يتتبع مواضع سير النبي صلى الله عليه وسلم حتى رؤية أنه يصب في موضع إماءا فيسأل عن ذلك فقال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصبها هونما قال أما على هذا فلا بأس به قال ورخص فيه ثم قال ولكن قد أفرط الناس جدا واكثر في هذا المعنى فهذا إنما فعله بن عمر من باب الاقتداء لا من باب التبرك فمن فعله من باب الاقتداء قد يقال إنه لا باس به كما قال لما محمد رحمه الله من باب الاقتداء أما ما يفعل من باب التبرك فهذا لا أحد يقول به فيما نعلم وكما تقصد إلا المسد النبوي الذي الصلاة فيه عن الف صلاة في ما سواه وإلا مسد قبة الذي قال الله جل وعلا فيه لمسد نسس على التقوى منول يوم حق وان تقوم فيه كان صلى الله عليه وسلم يزور مسد قبة ويصلي فيه أحيانا صلى الله عليه وسلم أو ما كان بن عمر يفعله من باب الاقتداء لا التبرك فإن الأمر في هذا واسع لكن الناس أفرطوا في هذا وصاروا يأتون هذه الأمكنة للتبرك بها واعتقاد أن زيارتها مشروعة وغير ذلك نعم هذا لو ترصيل لما محمد ما كان يتردد عليه واعتقد فيه هذا لا يجوز أما ما كان من باب المرور عليه من باب الافتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم فهذا يتسامح فيه ولكن لا يفرط فيه فما ذكر لما محمد لا يفرط في هذا الأمر ويتبرك بهذه الأمكنة أو تتخذ مصليات نعم وكما سبق لا يخرج عن التفصيل السابق أن ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم قصدا يجل الاقتداء به فهذا يفعله وأما ما فعله اتفاقا من غير قصد فهذا لا يفعل ولا يتخذ مكان للصلاة أو للعبادة نعم وكما سبق لا يفرط فيه ولكن لا يفرط فيه نعم هذا الكلام الحاسم من عمر رضي الله عنه يدل على ما ذكره لما محمد وغيره من أن ما لم يقصده النبي صلى الله عليه وسلم وإنما فعله اتفاقا فإنه لا يخيا بعد ذلك ولا يعتاد ويجعل أحسن الله عليكم شيخ أنا أجزاكم خيرا أيها المستمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء الصراط المستقيم وخالفة أصحاب الجحيب مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان شكر الله لي شيخي لما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعي ونفعان وياكم بما نقول ونسمع وعجع له حجة لنا لا علينا هذه في الختام تحية أخي مهنبس الصوت ناصر الطحيني حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركات