183 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أمر بعمارة المساجد لا المشاهد|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين المشاهد هي البنايات التي على القبور من اجل تعظيمها وزيارتها بسمها آهلها مساجد وهي في الحقيقة ليست مساجد وإنما اسمها الصحيح مشاهد وهي وثانيات لأنها يعبد فيها عير الله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور واخبر أن ذلك من صنيع اليهود والنسارة وحذروا المتوا من ذلك ففرق بينها وبين المساجد المضافة إلى الله جل وعلى قال تعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله ياحدة قال تعالى ومن أظلم من منع مساجد الله يذكر فيها اسمه قال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الله فهي إلى نفسه تشريف الله ولأنها بيوت عبادته تتيعبد فيها وحدة ولا شريك له ففرق بين هذا وهذا فقال وأن المساجد لله ولم يقول وأن المشاهد وإنما هي للشياطين نعم هذا هو الفرق بين المساجد والمشاهد أن المساجد إنما يعمرها أهل الإيمان والتوحيد يعمرونها بطاعة الله ويقام الصلاة ويتعزكه وأما المشاهد فيعمرها غير المسلمين يعمرها الوثنيون ويعبدون فيها غير الله ولا تظاه إلى الله يبدأ إنما يقال المشهد الحسيني المشهد الفلاني وما أشبه ذلك ولا يقال المشهد الله نعم هذا كما سبق وفيه بيان وظيفة المساجد وأن وظيفتها عبادة الله فيها وحد ولا شريك له ولا يذكر فيها غيره سبحانه وتعالى لا يذكر فيها الأولياء الصالحون والمخلوق وإنما يذكر فيها الله جل وعلا فقوله ولم يخش إلا الله نفيد أن الخشية لله وحده ولا شريك له وأنما يبني المساجد من لا يخش إلا الله سبحانه وتعالى فقال رحمه الله كذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقة فقوله في الحاليث الصحيح من بنا لله مسجداً بنا الله له بيتاً في الجنة ولم يقول مشهده من بنا لله مسجداً لله يعني ولم يبنيه لفلان ولا للولي الفلان ولا للنبي ولا لأي مخلوق وإنما يبنيه لله عز وجل فإن الله جل وعلا يبني له بيتاً في الجنة لأن الجزاءة من جنس العمل فكما أنه بنا بيتاً لله وهو المسجد مخلص لله في ذلك فإن الله يبني له جزاءاً له بيتاً في الجنة فهذا فيه فغل بناء المساجد ويخلاص النية في بناءها فهذا فيه فغل بناءه المباهات أو الري أو السمعة أو الذكريات أو ما أشبه ذلك نعم صلى الله عليه وسلم وقال أيضاً في الحديث صلاة الرجل في المسجد تفضل عن صلاة في بيته والسوقه بخمسين وعشرين صلاة صلاة الجماعة في المساجد تفضل على صلاته في خارج المساجد بخمسين أو سبعين وعشرين صلاة وقال في الحديث الصحيح من تطحر في بيته فأحسان الطغور ثم خرج إلى المسجد لا تنهيزه إلا الصلاة كانت خطواته إحداهما ترفع درارة الأخرى تحبت خطيئة فإذا جلس ينتظروا الصلاة فالعبد في صلاة ما دام ينتظروا الصلاة والملايكة تصلي على أحدكم ما دام فيه مسلاه الذي صلا فيه اللهم اغذر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وأن الله يكتب خطوات الماشي إليها وكل خطوة ترفعه درجة وكل خطوة تحط عنه خطيئة وأن الجلوس فيها يجعل العبد في ثواب المصلي وإنطال جلوسه وهلا بما علم بالتواتر والضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أمر بعمارة المساجد والصلاة فيها ولم يأمر ببناء مشهد لا على قبر نبي ولا غير قبر نبي ولا على مقام نبي تواترة السنة المطاهرة الحف على بناء المساجد ليقام الصلاة فيها وعبادة الله فيها ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعهم في بلاد الإسلام هذه المشاهد محدثة في الإسلام لأنه مضى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين والقرون المفظلة ولم يبنى في بلاد الإسلام في المشارق والمغارب مشاهد وإنما كانت تبنى المساجد فقط امتفالا ليامر الله ورسوله وإنما حدثة المشاهد بعد مضي القرون المفظلة ولم يكن احد من السلف يأتي إلى قابر نبي أو غير نبي لعجل الدعاء عنده وما كان السله يتحرون الدعاء والصلاة عند القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غير من الأنبياء وانما كان يصلون ويسلمون عن النبي صلى الله عليه وسلم على صاحبه ما كان الصحابة يأتون ويدعون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع قربهم منه وإنما كان القادم من سفر يأتي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبه ثم ينصرف ولا يقه للدعاء عند القبور المسلم إذا دخل المسجد مسلم على النبي صلى الله عليه وسلم كان قادم من سفر أنه يقتصر على السلام فقط وإذا أراد الدعاء فإنه يدعو في المسجد مستقبل للقبلة ولا يدعو عند قابر النبي صلى الله عليه وسلم حتى عند السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم اختلف لا إما هل يستقبل القبلة ولا يستقبل القبر وقت السلام والذي عليه الجمور أنه يستقبل القبر كما يسلم على الحي يسلم على الميت كذلك مستقبلا له إلا أبا حنيفة رحمه الله وقال مالك فيما ذكره إسماعيل ابن إسحاب في المبسوط والقاذ عياد وغيرهما لا أرى أن يقف عند قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ولكن يسلم ويمضي نعم هكذا السنة أنه لا يقف عند قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله عز وجل وإنما يقتصر على السلام عليه فقط وقال أيضا في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج أن يقف على قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو لأبي بكن عمر وضي الله عنهما فقيل له فإن ناس من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك في اليوم مرتنا وأكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا ولا يصلح آخر هذه الأمة أو لا يصلح آخر هذه الأمة هل هذا كلام الإمام مالك رحمه الله لما سؤل عن قوم إلى راد السفر أو قدم من سفر يكشرون السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ويترددون عليه أكثر من مرة أو بغير سفر ويراد إذا راد السفر أو قدم من سفر كانوا يكشرون السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم يبلغني هذا وأنه إنما يعمل بما ورت ولم يبلغه شيء من ذلك ثم قال كلمته المشهورة لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما رصلحها أولها وكما أن أول هذه الأمة يقتصرون على السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدعون عند قبره فكذلك آخر هذه الأمة إنما يشرعوا له ذلك نعم هكذا السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في حالة من جاء من سفر وحالة من عراد والسفر فقط وقد تقدم في ذلك من الأثار عن السلف ولا إما ما يوافق هذا ويؤيده من أنهم كانوا إنما يستحبون عند قبره ما هو من جنس الدعاء له والتحية كالصلاة والسلام ويكره نقصته للدعاء ولقوف عنده للدعاء قلوا من يرخصوا منهم في شيء من ذلك فإنه إنما يرخص فيما إذا سلم عليه ثم أراد الدعاء أن يدعوه مستقبلاً قبله إما مستدبر القبر وإما من حارفاً عنه ويستقبل القبلة ويدعوه ولا يدعوه مستقبل القبر هكذا المنقول عن سائل الأمة هذا هو المعروف عنه من أنهم يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحب إيه عند القدوم من السفر أو إرادة السفر ومن أراد الدعاء فإنه يتوجه إلى القبلة ويدعو الله لنفسه ويأني المسلمين نعم ليس من هذا حكاية للإجماء أنه لم يكن عند المسلمين أنه يستقبل القبر عند الدعاء وإنما يستقبله عند السلام فقط على خلاف سبق ذكره فقال له مالك يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدّب قوماً فقال لا ترفع وصواتك فوق صوت النبي الآية ومدح قوماً فقال إن الذين يغضون أصواتهم عند رسول الله الآية وذم قوماً فقال إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقنون الآية وإن حرمته ميّةً كحرمته حياة فاستكان أبو جعفر فقال لما تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك وسيلة أبيك آدم إلى الله يوم القيامة بل استقبله وستشفع به من يشفعه الله وقالت الله تعالى ولو أنهم الظلم وأنفسهم جاوك فاستغفر الله الآية هذه الحكاية مروية عن مالك رحمه الله مع بجعفر المنصور الخليفة العباسي وأن بجعفر رفع صوته عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فانكر عليه مالك رحمه الله ذلك استدل عليه بالقرآن في أول صورة الحجرات استكان رحمه الله استكان أبو جعفر لهذا وافق عليه وسأل مالك رحمه الله وقال لما تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك وسيلة أبيك هذه الحكاية مكذوبة كما ذكر الشيخ رحمه الله في كتاب التوسل والوسيلة وأقال الكلم عليها وقال إنها ليست في الكتب المعتمدة من كتب المالكية وإنما هي قصة مكذوبة لم تثبت عن مالك رحمه الله فمالك وغيره من لا إما استنكرون استقبال القضر بالدعا وإنما يستقبلونه وقت السلام فقط فإنه لا يقتله ما ذهبه أنه لا يستقبل القضر عند الدعاء وقد نص على أنه لا يقف عند الدعاء مطلقا نعم كما سبق وذكر طائفه من أصحابه أنه يدن من القبري ويسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعوه مستقبل القبلة ويوليه ظهره وقيل لا يوليه ظهره فاتفقوا في استقبال القبلة وتنازعوا في توليات القبري ظهره وقت الدعاء نعم المشهور عن المالكية وانا أن الدعي استقبل القبلة ولا يستقبل القضر وقت السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ما يسلم عليه ويستقبله عند السلام لكن عند الدعاء يستقبل القبلة اختلفوا هل يولي القضر ظهره ويدعي استقبل القبلة أو أنه لا يوليه ظهره وإنما يكون على جانب من القضر ويستقبل القبلة لكن التفق القول أنه لا يستقبل القبلة ويشبه هو الله أعلم أن يكون مالك الرحمه الله سؤل عن استقبال القبل عند السلام عليه وهو يسمى ذلك دعاء فإنه قد كان من فقهاء العراق من يرى أنه عند السلام عليه استقبل القبلة أيضا ومالك رستقبال القبل في هذه الحال كما تقدم وهذا جواب ناخر عن هذه الحكاية لو ثبتت أنه إنما عراد الدعاء عن السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عند السلام عليه وسلم استقبل قبره عند الجمهورة للألم استقبل قبره عند السلام كما يسلم على الحي فلا يسلم على الحي وهو موليا له بهره وإنما يسلم عليه هو مقبل عليه وكذلك الميت في قبره استقبله ويسلم عليه ولكن الدعاء حالة أخرى استقبل القبله وظهره إلى القبر أو أنه يكون على جانبه استقبل القبله ولا يستقبل القبر وفي السلام علي النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة عليه فقول مالك في هذه الحكاية إن كان ثابتا عنه سؤال الله الوسيلة من الرسول صلى الله عليه وسلم وأن ذلك يسبب شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمن سأل له الوسيلة وكذلك ما نقل عنه من رواية بن وحب إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعى يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبله ويدعوه يسلم يعني دعاءه للنبي صلى الله عليه وسلم صاحبه لا أنه يدعوه لنفسه وإنما يدعوه للنبي صلى الله عليه وسلم فسؤال الله له الوسيلة فقوله يستقبل القبر ويدعوه ليس المراد الدعاء العام وإنما المراد به الدعاء الخاص للرسول صلى الله عليه وسلم ولا شكى أن الصلاة والسلام عليه دعاء له صلى الله عليه وسلم وكذلك سؤال الله له الوسيلة أيضا هذا دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم نعم انا جائر القبر سواء قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره انه يدعوه للميت ولا يدعوه لنفسه عند القبر يدعوه للميت بعد السلام عليه عند قبره ولا يدعوه لنفسه وفيها تتفقوا قواله مالك ويفرقوا بالدعاء الذي احبه الدعاء الذي كريها وذكر انه بدعه نعم فيكون الدعاء الذي احبه هو الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم بعد السلام عليه والدعاء الذي كريها هو الدعاء الداعي لنفسه لالرسول صلى الله عليه وسلم فهذا لا يكون عند القبر نعم وانهم اضلموا انفسهم وأفاضل فيها ولنهاية وقت حلقتنا هذه ندعوه إلى الحلقة القادمة إن شاء الله أيها المستمعون الكرام