184 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|تلاوة مالك|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بنفوزان الفوزان حلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للافتاء في مطلع حلقاتنا نرحب شيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صالح
حياكم الله بارك فيكم في الحلقة الماضية تقدم الحديث عن حكاية مالك الإمام رحمه الله مع أبي جعفر المنصور وضعفها شيخ الإسلام وشكك فيها وتمام حديث عنها قال معنا هنا وأما الحكاية في
تلاوت مالك هذه الآية ولو أنهم إظلم وأمفسهم جاءواك فهي والله أعلم باطله فإن هذا لم يذكره أحد من الأئمة في ما أعلم ولم يذكر أحد منه أنه استحب أن يسأل بعد الموت لا استغفارا ولا غيره
نعم تمام الحكاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعي وفي تمام الحكاية السابقة المنسوبة إلى مالك رحمه الله على ما فيها
من الشك والرئيب قال في آخرها مالك لي أبي جعفر ولو أنهم إظلم وأمفسهم جاءواك فاستافروا الله فاستافروا له من رسول في تمام الحكاية هذا فيه أن مالك يرى أنه يوتى إلى قبر النبي صلى الله
عليه وسلم ليجل الاستغفار عنده عملا بهذه الآية الكريمة وهذا لا شك أنه باطل فإن الآية الكريمة لا تعني ذلك وإن الآية الكريمة نزلت في جماعة من المنافقين الله سبحانه وتعالى عابهم وأنكر
عليهم وقال ولو أنهم إظلم وأمفسهم يعني بيرادة تحكيم غيرك جاءواك فاستافروا الله فاستافروا له من رسول جاءواك يعني في حياتك فاستافروا الله واستافروا له من رسول عن ما حصل منهم لو جدوا
الله تواب الرحيمة والنبي صلى الله عليه وسلم في حياته فهذه لا يخاصة في حياته عليه الصلاة والسلام لما نحتج بهم لم يذكر أنه يأتي ويستافر عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب منه
الاستغفار و بعد موته فهذا لما يبطل نسبة هذه الحكاية إلى ما لك الرحيمه الله والآية تجل على هذا لأن قوله ولو أنهم إذ ظلم وأمفسهم جاءواك إذ هذا لما مضى من الزمان أما إذا فهي لما
واستقبل من الزمان والآية لم يقول الله جل وعلى فيها إذا ظلم وأمفسهم يعني في المستقبل وإنما قال الظلم على أمل ما الله وحصل فهذا من ما يبطل نسبة هذه الحكاية إلى ما لك رحيمه الله صلى
الله عليه وسلم قال الرحيمه الله وكلامه أي المالك المنصوص عنه عن أمثاله ينافي هذا ينافي أنه يطلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته وإنما يغرف مثل هذا في حكاية الذكرة
طائفة من متأخل الفقهاء عن أعرابي أنه أتقبر النبي صلى الله عليه وسلم وتل هذه الآية وأشهد بيتين وإنما أن يدعو له وتل هذه الآية وهي تسمى قصة الأعرابي وهي من رواية العتبي وهي قصة
مجهولة ولا يعرف لها أصل وهي مخالفة للكتاب والسنة ومخالفة لعمل المسلمين الذين لم يذكر عن أحد منهم صلى الله عليه وسلم بعد موته وإنما هذه قصة أعرابي مجهول واسانيدها لا تعرف نعم الله
نستعمل الحمد لله ولهذا استحب طائفة من متأخل الفقهاء من أصحاب الشافقي وأحمد مثل ذلك وحتجوا بهذه الحكاية التي لا يثبت بها حكم شرعي لا سيما في مثل هذا الأمر الدين لا يثبت بالحكاية
والمنامات والأخبار الواهية وإنما يثبت الدين بلا دلة الصحيحة من الكتاب والسنة أو إجماع الأمة واله الحكاية لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا في عمل أم يحتج بعملها من
هذه الأمة وإنما هي حكاية مجهول وحكاية مخالفة لما دل عليه الكتاب والسنة إن أن الميت لا يطلب منه شيء وإنما يسلم عليه ويدعى له فقط نعم ولا يثبت بها حكم شرعي لا سيما في مثل هذا الأمر
الذي لو كان مشروع مندوبا لكان الصحابة والتابعون أعلم به وأعمل به من غيرهم ولم يذكر هذا عنهم إنهم أعلموا بما يشرع وما لا يشرع فدل على أن هذه الحكاية لا أصل لها بل قضاء الله حاجة مثل
هذا العرابي وأمثال له لها أسباب قد بسطت في غير هذا الموضع وإن قد درى أن هذا العرابي قضيت حاجته فهذا ليس دليلا على وليس كل من قضيت حاجته بسبب يختضئ يكون السبب ومشروع أمام ورنبه ومن
ما يدل على أن حصول المطلوب لا يدل على إباحة بالسبب أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسأل في حياته وولا يرد سائل وكان يجيب السائل ويعطيه مع كراهته صلى الله عليه وسلم لذلك وأن هذا
العمل الذي عمله السائل للرسول غير جائز وأنه يخرجون الرسول صلى الله عليه وسلم ويشقون عليه فيعطيهم ولم يرضى عنهم بذلك فيكون ذلك سبب محرما وقد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحا ولا
يكون عالما أنه من هي عنه فيثاب على حسن قصده ويعفى عنه لعدم علمه وهذا بابه أسأل وعامة الإبادات المبتدعة المنهي عنها قد يفعلها بعض الناس ويحلوا له بها نوع من الفائدة وذلك لا يدل على
أنها مشروع بل لو لم تكن وفسلتها أغلبا من مصلحاتها لما نهي عنها ثم الفاعل قد يكون متأولا أو مخطئا مجتهدا أو مقلدا فيغفر له خطأ ويثاب على ما فعله من الخير المشروع المقروني بغير
المشروع كالمجتهد المخطئ وقد بسط هذا في غير هذا المشروع هذا تقدم أن الفاعل إذا كان مجتهدا ومخلصا ولكنه أخطأ في عمله من غير قصد أنه قد يحصل له بعض المقصود وقد يثاب على نيته وقصده وإن
كان لا يثاب على عمله وعلى فعله نعم هم فمالك رحمه الله من أخص الناس بمعرفة ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم و بعمل ياهل المدينة الذين هم أقرب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
ومع هذا لم يروا عنه أنه يستقبل القبر عند الدعاء وإنما يستقبي استقبله وقت السلام فقط فهدل على أن هذه الحكاية مع بجعفر أنها لا أصل له نعم ولو كان سؤال النبي صلى الله عليه وسلم جائزا
بعد موته أو طلب الدعاء منه صلى الله عليه وسلم والاستسق جائزا بعد موته كما هو في حياته لما عدد الصحابة في عهد عمر رضي الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان الرسول صلى الله عليه
وسلم فالميت لا يطلب منه شيء بعد موته فعدول الصحابة عن الرسول فقال فاستسقوا به كما كانوا استسقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته نعم هذا هو التوسل المشروع والتوسل بدعاء الشخص لا
بدعائه هو أو الدعاء به يعني يجعله وسيلة وإنما يدعى الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له ويطلب منه الصالحين من الصلحة أن يدعو الله وهذا ما يسمى بالشفاعة فإن الدعاء للغير شفاعة له
وليهذا قال الفقهاء يستحب الاستسقاء بأهل الخير والدين والأفضل أن يكون من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نعم يستسقى بأهل الخير والدين يعني بدعائه فيطلب منه من يدعو الله للمسلمين
بالغيث كما طلب الصحابة من العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من يدعو الله لهم بالغيث وهم يؤمنون على دعائه وأن هذا أقرب إلى الإجابة وكما كانوا يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم في
حياتي أن يستسقي لهم وأن يدعو الله لهم فيدعو لهم صلى الله عليه وسلم ويستسقي لهم وعنه بالشام لما استسطوا أمر هذا يزيد أن يدعو الله لهم كما أمر عمر رضي الله عنه العباس أن يدعو لهم
فهذا يدل على أن طلب الدعاء من الحي أنه لا باس به لا سيما في الشدائد وطلب الغيث وأما لموت فلا يطلب منهم شيء بعد موتهم نعم نعم صحابة كانت تارض لهم المشكلات ويجدبون ومع هذا لما كان
النبي صلى الله عليه وسلم حي بين أظهرهم كانوا يتون إليه ويستفتونه وكانوا يقلبون منه الدعاء لهم وللمسلمين فلما مات صلى الله عليه وسلم لم يروا أو لم يريد أن أحد منهم أنه ذهب إلى قبره
في مشكلة وطلب منه أن يدعو الله له أو أنهم يستسطون به بعد موته صلى الله عليه وسلم فهذا الدليل على أنه لا يطلب من الميه شيء وهذا لما يغطل حكاية العرابي التي سبقت وأنه جاء إلى قبر
النبي صلى الله عليه وسلم نعم هذا لا يمكنه واحد لكن يقولون الأولى أن يستغنع عنه وأن يدعو الله هو لنفسي وإمه طلبه الدعاء فهذا جاهز نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله والعلم استحب
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم للحديث الذي فيسونني أبي داودة عن أبي هريرا سلام أنه قال ما من رجل يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى أرد عليه السلام هذا معما في النسائي وغيره
عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله وكل بقبر ملائكة يبلغون عن أمة السلام السلام على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مطلوبا بعد موته ودائما وابدا عليه الصلاة والسلام
في حياته وبعد موته قال تعالى إن الله وملائكته وصلونا على النبي يا إيه الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما قال عليه الصلاة والسلام صلوا عليه حيث كنتم فإن صلوا عليه فإن صلاتكم
تبلغني حيث كنتم وكانوا الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم صلونا ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم عنده زيارته والسلام عليه وكانوا يصلونا عليه في كل مكان ويسلمون عليه في كل مكان
ولا يحتاج ذهاب لا قبره للصلاة عليه وسلم عليه ولهال قال صلى عليه حيث كنتم فإن صلاتكم تبلغني فهو يسمع السلام القريب ويبلغ سلام البعيد ويدعو لمن سلم عليه نعم صلى الله عليه وسلم وفي
سنة أبي دود وغيره عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم أكثر عليه الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليه فقال يا رسول الله كيف تعرض صلاةنا عليك وقد أرمت أي بليت فقال إن
الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء نعم كما سببنا الصلاة عليه بأبي هو وأمي والسلام عليه من ما أمر الله به ورسوله وقتبت في الصحيح أنه قال من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرة
وهذا عام في حياته وبعد موته نعم والمشروع لنا عند زيارة قول الأنبياء والصالحين وسائر المؤمن هو من جنس المشروع عند جناعزهم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح والسناد
والمسناد أنه كان يعلّم أصحابه إذا زار قبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل دار قوم المؤمنين نعم فزيارة القبور يدعو الميت خاصة ويدعو الزائر لنفسه ويدعو للمسلمين عامة كما في هذا
الدعاة الوارد في الصلاة على الجنازة اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتننا بعدهم وافرلنا ولهم بعدما يدعو للميت وكذلك عند زيارة قدره بعدما يدعو له أيضا فإنه يخلص الدعاء لله عز وجل هذا
الميت وإنه يدعو إذا صرف أوه في الطريق أو حينما يقبل على القبور مارا بها ويقول نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتننا بعدهم وافرلنا ولهم فلما نهى الله نبيه صلى
الله عليه وسلم عن الصلاة عليهم القيام على قبورهم لأجل كفرهم دل ذلك بطريق التعليل والمفهوم على أن المؤمن يصلى عليه ويقاموا على قبره نعم قال الله جل وعلا في المنافقين ولا تصلي على
احد منهم ما تأبدا ولا تقم على قبره فنهاه عن امرين عن الصلاة عليه قبل دفنه وعن القيام على قبره بعد دفنه للدعا إلى ويسأل الله له التثبيت قال إنه الآن يسأل فهذا نص على أنه يدعى للميت
بعد دفنه بالتثبيت والمغفرة وكذلك قبل دفنه يصلى عليه ويدعى له صلى الله عليه وسلم قال ولهذا في السنان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دفن الرجل من أصحاب فأما يقصد بالزيارة سؤال
الميت أو لقسام به على الله أو استجابة الدعاء عند تلك البقعة فهذا لم يكن من فعل أحد من سلف الأمة للصحاب ولا التابعين لهم بإحسان وإنما حدث ذلك بعد ذلك لم يكن للقصد من زيارة القبور
دعاء إلى مات والاستغافة بهم والتبرق بهم كما يفعله الجهال والخرافيون وإنما القصد من زيارة القبور نفعل أموات ونفعل أحياء فأموات ينتفعون بدعاء زائر وسلامه عليهم والأحياء ينتفعون
بالاعتبار والاتعاض ويحصلون على أجر الزيارة ليخوانهم لأن هذا اللفظ لم يرد في الكتاب وسنه زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان صلى الله عليه وسلم قد قال زور القبور فهذا اللفظ
عام أما خصوص قبره صلى الله عليه وسلم فلم يرد أنه أمر بزيارة قبره وإنما تدخل زيارة قبره في عموم قوله صلى الله عليه وسلم زور القبور فإنها تلكر بالاخرة ولهذا كان مالك رحمه الله يكره
أن يقول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا اللفظ لم يرد وقال القاضي إياد كريه مالك أن يقول زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عن بعضهم أنه على لله بلعنه صلى الله
عليه وسلم زوارات القبور قال وهذا يرده قوله نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فهما جاء من زيارة أهل الجنة لربهم قال ولأولى إيه قال في ذلك إنه إنما كريهه مالك لإضافة الزيارة إلى قبر
النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لو قال زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرحه لقوله اللهم لا تجعل قبره وثان يعبد يشتدغ ضب الله على قوم التخذ قبورة أنبياءهم مساجد فهما إضافة هذا اللفظ
إلى القبر وتشبه بأولئك قطع للذريعة وحسمة للباب إنما يكره قول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضافة الزيارة إلى القبر ولم يغفها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لو قال
زرت النبي صلى الله عليه وسلم أو زرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا باس بذلك وإنما يكره مالك أن يقول زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الناس استعمال لفظ زرنا في زيارة القبوه
الأنبياء والصالحين على استعمال لفظ زيارة القبور في زيارة البدعية الشركية لا في زيارة الشرعية ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في زيارة قبر محصوص ولا روا أحد في ذلك
شيئا لا أهل الصحيح ولا السنن ولا إمة المصنفون في المسند كالإمام إحمد وغيره وإنما روا ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث الروي في ذلك مروه الدارة قطنية نعم هذه فائلة عظيمة لفظ
الوارد في الحديث إنما هو في زيارة القبور عموما إنها تذكر بالاخرة ولم يريد أنه خص قبر من القبور بالزيارة وقال زور القبر الفلاني القبر النبي أو قبر الولي هذا لم يريد هذا لم يريد وأما
الأحاديث الوارد في خصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وكلها مكذوبة كما قال الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب وفي غيره وقاله غيره أيضا أن كل حديث في خصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم
أنه إما رعيف لا يحتج به وإما مكذوبة