190 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ما مضت به السنة|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
27:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وضه هي آتي كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطنع إلقائنا نرحب بشيخنا الكريم في حياكم الله شيخ صالح وقفنا عند قوله هنا وقد التفق العلماء على ما مضت
به السنة من أنه لا يشرع الاستلام والتقبيل لمقام إبراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن وقاله والتخذه من مقام إبراهيم مصلى فغيره من مقامات الأنبيا أو لا أن لا يشرع تقبيلها بالفم ولا
مسحها باليد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعاله وصحابه أجمعه مقامات الأنبيا هي الأمكنة التي صل فيها الأنبيا وتعبد لله فيها وقاموا
لله فيها بالعبادة ولم يشرع الله للمسلمين إلا مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإن الله جل وعالى قال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ولم يتمسح به ولم يقبله عليه الصلاة والسلام وإنما
فعل ما أمره الله به بقوله ركعة يطواف هذا الذي شرعه الله لنا وبيَّنه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم فإذا كان مقام إبراهيم لا يتمسح به ولا يقبل فغيره من مقامات الأنبيا أيضا لا يتمسح
به ولا تقبل بل ولا يصل لها لأن الله لم يأمر للصلاة عندها وإنما وحد مقام إبراهيم فقال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وإيضا فإن المكان الذي كان النبي
صلى الله عليه وسلم يصلي فيه بالمدينة النبوية دائما لم يكن أحد من السلام يستنم ولا يقبله ولا المواضع التي صلى فيها بمكة وغيرها فإذا كان الموضع الذي كان يطأه بقدمه الكريمتين يصلي
عليه لم يشرع لأمته التمسح به ولا تقبيله فكيف بما يقول إن غيره صلى فيه أو نام عليه نام النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجده بالمدينة طول حياته في المدينة وهو يصلي بالناس في المحراب
النبوي وما كان الصحابة يتمسحون بهذا المحراب ولا يتبركون بمواضع أقدامه صلى الله عليه وسلم وهم علم الأمه بما يشرعه الله لهم فإذا كان هذا مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة
فغيره من باب أولى من مقامات الأنبي والصالحين وإذا كان هذا ليس بمشروع في موضع قدميه الصلاة فكيف بالنعل الذي هو موضع قدميه المشي وغيره هذا إذا كان النعل صحيحا فكيف بما لا يعلم صحته
أو بما يعلم أنه مكذوب كحجارة كثيرة يأخذها الكذابون وينحطون فيها موضع قدم ويزعون عند الجهال أن هذا منوضع قدم النبي صلى الله عليه وسلم مشع على الأرض وما كان الصحاذ يتتبعون آثار
أقدامه صلى الله عليه وسلم ولا يحيون المواضع التي مشع عليها كل هذا يدل على أن هذا ليس من شرع الله وإنما هو من شرع المبتدعة ويزعمون آثارا باقيه للنبي صلى الله عليه وسلم ويعظمونها
منها النعل الرسول صلى الله عليه وسلم ويحتفظون بشعر ويقولون هذا شعر الرسول صلى الله عليه وسلم وأشياء من هذا القبيل ما أنزل الله بها من سلطان صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وإذا
كان هذا غير مشروع في موضع قدمي وقدمي إبراهيم الخليل الذي لا شك فيه ونحن مع هذا قد أميرنا أن نتخذه مصلا فكيف بما يقول إنه موضع قدميه كذبا وفترا عليه كالموضع الذي بصخرة بيت المقدس
وغير ذلك من المقامات سواء نريد به المقام الذي عند الكعبة موضع قيام إبراهيم أو أريد به المشاعر عرفة ومزدله ومنه فلا نزع بين مسلمين أن المشاعر خصت من الإبادات بما لا يشركها فيه سائر
البقاع كما خصت بيت بالطواف فما خصت به تلك البقاع لا يقاس به غيرها وما لم يشرع فيها فأولئا لا يشرع في غيرها وما لم يشرع هناك من التقبيل والاستلام أو لا لا يشرع في غيرها ولا يلزم أن
يشرع في غير تلك البقاع مثل ما شريع فيها ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام و الله جل وعالى شرع في هذه المشاعر عبادات شرع الرمي وشرع الوقوف بعرفة وشرع المبيت بمزدلفة فليس لياحد أن
يقاس عليها بقية مواضع من الأرض ويقول هذا قياس على المزدلفة هو هذا يبيت في مكان ويقول هذا قياس على مزدلفة هو يرمي المكان ويقول هذا قياس على الجمرات أو يقف في مكان ويقول هذا قياس على
العرفة ويقول هذا من الباطل ومن الزور والبهتان فإن الله خصى هذه الأماكن بعبادات لا تفعل في غيرها من الأماكن ليس مشروعا بالتفاقين وإنهما السنة الوقوف بعرفات وكذلك سائر المساجد
المبنية هناك كالمساجد المبنية عند الجمرات وبجنب مسد الخيف مسد نقال له غار المرسلات فيه نزلت سورة المرسلات وفوق الجبل مسد نقال له مسد الكبش ونحو ذلك لم يسرع النبي صلى الله عليه وسلم
قصد شيء من هذه البقاء لصلاة ولا دعاء ولا غير ذلك ماكها ليش فيها إلا المسجد الحرام والمشاعر مشاعر الحج وعما عدد ذلك فليس له أصل ولا غار مرسلات ولا مسجد بيعه ولا دار مولد ولا غير ذلك
هذا كله لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم كتبته قبل أن أحج في أول عمري لبعض الشيوخ جمعته من كلام العلمة ثم تبين لنا أن هذا كله من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشريعة وأن
السابقين الأولين من مهارجينين والأنصار لم يفعله شيئا من ذلك وأن أئمة العلم والهداة ينهون عن ذلك وأن المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة والدعاء والطواف وغير ذلك من
العبادات ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سواحة وليصلح يجعل هنا كما سجد يزاحمه في شيئ من الأحكاء كان المتاخرون من الفقها والذين راجت عندهم الحكاية والأقوال الشاذة يذكرون في كتب
المناسك أماكن في مكه في المدينة يذهب ليها وتزار وهي ليس لها أصل وشيخ الإسلام كان في أول عمري قد كتب شيئا من ذلك كما ذكر هنا فكتب منسكا أخيرا هو الموجود الأهن والحمد لله منزه عن هذه
الأشياء وكله ينضح بالسنة النبوية والحج على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء الذين يذهبون إلى غار خور وإلى غار حراء ويتكلفون وربما يكونون مرضى وكبار السن وينفقون الأموال في
ذلك لو أنهم جعلوا عبادتهم مجتهادهم في المسجد الحرام يكتب الله لهم الأجر العظيم أما وهم يذهبون إلى الأماكن التي لم يشرع الله الذهاب لها فإنما يثمون إذلك يخسرون أموالهم وأوقاتهم فالو
أما قصد مسجد غيره هناك تحرية الفضله فبداعة غير مشروعة وأصل هذا أن المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي
هوريرة وابي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد هذا وقدرو هذا من وجوه أخرى وهو حديث ثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع اليومته السفر لأجل عبادة في مكان مخصوص إلا إلى المساجد الثلاثة مسجد الحرام وهو مسجد إبراهيم عليه السلام والمسجد النبوي وهو
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة مسجد الأقصى وهو الذي بناه يعقوب عليه السلام أو إسحاق عليه عليه السلام فاله مساجد الأنبياء ويالتي تقصد للصلاة والعبادة فيها وما عداها من
المساجد فلا يذهب إليه ولا يقصد وإنما يصلي فيه من أدركته الصلاة عنده أو حوله ويصلي فيه من غير قصد الله وإنما لأنه ودركته الصلاة عنده ويصلي فيه نعم السلام عليكم قال رحمه الله فالسفر
إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكري والقراءة والأتكاف من الأعمال الصالحة وما سيوا هذه المساجد لا يسرع السفر إليه بالتفاق يا هل العلم حتى مسجد القباء يستحب قصده من
المكان القريب كالمدينة ولا يسرع شد الرحال إليه فإن في الصحيحين عالي بن عمر رضي الله عنه ما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد القباء كل سبت ما شيء وراكبة وكان ابن عمر يفعله
وفي لفظ المسلم وفي لفظ المسلم فيه يصلي فيه ركعتين وذكره المخالي بغير إسناد مسجد الثلاثة مسجد يسافر إليه وأما أن يقصد من البلد أن يقصد المسجد من البلد من دون سفر فهذا لا يكون الله
لمسجد قباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب إليه كل سبت ويصلي فيه الذهب إليه كل سبت وكل أسبوع الصلاة فيه سنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأما معداه من المساجد فلا يذاب إليه
حتى ولو من البلد ما تذهب من مكان في البلد إلى مسجد آخر في أقصى البلد وفي وشقه تخصه بالصلاة تظن أنه الصلاة فيه يا صلى الله عليه وسلم سبب نزول هذه لايات الله عالم أن المنافقين لما
رأوا لأنهم يريدون أن يفرق بين المسلمين وأن يقع العداوة بينهم فكادوا مكيدا وهي أنهم بناوا مسجد قريبا من مسجد قباء وقالوا نريده لليلة الشاتية والمريض ويصلون فيه رفقا بالناس في زعمهم
والنبي صلى الله عليه وسلم كان على وشك السفر لقزوة تبوك فوعده منه إلى رجع وقرب من المدينة جاءه الوحي ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم ويصل فيه كل سبت كما سبق صل فيه ركعتين يأتيه ماشيا
وراكبا ويصل فيه عملا بقول الله له لمسجد أسس على التقوى من اول يوم أحقوا أن تقوم فيه ثم أمر صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار فهدم وحرق والحمد لله وأبطل الله كيد المنافقين رادوا أن
يكون مركزا لأهل النفاق ولدعوة الكهر ودخل في معنى ذلك من بنا أبنية يضاهبها مسالد المسلمين لغير العبادات المشروع من المشاهد وغيرها لاسيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين
المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوا بها شبهها كمسجد الضرار أو يقوي بها شبهاها كمسجد الضرار فلما قال الله تعالى للنبيه صلى الله عليه وسلم لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم أحقوا أن تقوم فيه نعم هذا كلام عظيم وهو أن كل مسجد أسس على المعصية والكيد للإسلام والمسلمين مثل المشاهد التي تبنى على القبور والمساجد التي تبنى ليحياء الأثر كما
يقولون كلها مثل مسجد الضرار يجبها دمها ويزالتها فصل فيه صلاة كان له كآجل عمره رواه أحمد والنسائي وبنماجه قال بعض العلماء قوله من تطهر في بيته ثم أتا مسجد قباء تنبيه على أنه لا يشرع
قصده بشد الرحال بل إنما يأتي الرجل من بيته الذي يصل حياته تطهر فيه ثم يأتيه فيقصده كما يقصد الرجل مسجد مصره دون المساجد التي يسافر إليها لا يسافر إليه يقوله صلى الله عليه وسلم لا
تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وليس هناك رابع لكن من كان في المدينة من أهلها أو قادم لها فإنه يذهب إلى مسجد قباء ويصل فيه حمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله تعالى لمسجد أسس
على التقوى من أول يوم أحقوا أن تقوم فيه فهذا هو المشروع وإما ما عدى ذلك من المساجد فإن كانت بنية للصلاة وعبادة الله فهي بيوت الله لكن لا تقصد دون غيرها لا تقصد دون غيرها بالعبادة
وهذا أحد القولي الشافعي وهو مذهب أبي حييفة وبنه على أصده في أنه لا يجب بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب بالشرح والقول الثاني وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أنه يجب إتيان المساجد الثلاثة
بالنذر لكن إن أت الفاضل أغناه عن إتان المفضول فإذا نذر إتان مسجد المدينة ومسجد إليا أغناه إتان المسجد الحرام وإن نذر إتان مسجد إليا أغناه إتان واحد مسجدي الحرامي وذلك أنه قد ثبت في
الصحيح المساجد الثلاثة لأجل العبادة فيها هذا السنة مستحب فإذا نذره صار واجبا أجل أن يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أفضل منه فإذا أنه يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه
وسلم لا يجب أن يرحق نفسه ونذر أن يصل في مكان كذا في الرياضي في الدماجق في مصر لا ما يلزمه ذلك ما ينعق نذره؟
لا قالوا إتيان الأفضل إجراءوا للحديث الوارد في ذلك وليس هذا موضع تفصيل هذه المسائل بل المقصود أنه لا يشرع السفر إلى بسد الغير الثلاثة ولو نذره ولو نذر ذلك لم يجب عليه فعله بالنذر
بالتفاق الأئمة وهل عليه كفارة يمين على قولين مشهورين وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيان إلا مسجد قباء وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد ولم يخصها النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ليس في
المدينة مسجد يشرع قصده للصلاة إلا مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك مسجد قباء لمن كان في المدينة لا نسافر إليه كما سبق وأما ما عدى ذلك من مساجد المدينة فهو على قسمين قسم بنية
للصلاة إليه للجيران ومن حوله فهذا مسجد من بيته من بيوت الله صلى فيه لمن ندركته الصلاة إليه للجيران الذين حوله لكن ليس له فضيلة على غيره هل قسم القسم الثاني المساجد اللي سمونا
الأثرية أو المساجد اللي سمونا أثر الصالحين أو ما أشبه ذلك فهذه مبتدعة لا يجب هدمها كالمساجد السبع صلى الله عليه وسلم وفي اسنادي هذا الحديث كثير بن زيد وفيه كلام يوثقه بن عين انتاره
ويضعيفه أخرى وهذا الحديث يعمل به طائفه من أصحابنا وغيرهم فيتحرن الدعاة في هذا كما نقل عن جابر ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرد دعاة في المكان بل تحرر الزمان فإذا كان هذا في
المساجد التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبنية بإذنه ليس فيها ما يشرع وقصده بخصوصه من غير سفر إليه لمسجد قباء فكيف بما سواه نعم ويقول إنه سخرة لها الأنباطة حتى نظفها ثم قال
لكعب الأحبار "أين ترى أن أبني مصلى المسلمين" فقال ابنه خلف الصخرة قال يا ابن اليهودية خالطتك اليهودية أو كما قال بل أبنه في صدر المسجد فإن لنا صدور المساجد فبنا مصلى المسلمين في
قبلي المسجد وهو الذي يسميه كثير من العامة اليوم الأقصاء نعم هذا هو أصل المسجد الأقصاء إنه من مساجد الأنبياء وكان اليهود يستقبلون الصخرة ويسمونه مسجد الصخرة وكان النصار يستقبلون
المشرق وكان الله جل وعلى شرعة للمسلمين يستقبلوا الكعبة المشرفة التي هي قبلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فعمر رضي الله عنه المسجد الأقصاء، بناه في مستقبل المسجد الأقصاء الموالي
للكعبة وجعل الصخرة خلفه ويقول له المسجد الأقصاء كما سمه الله سبحانه وتعالى نعم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته