191 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|بنى عمر المصلى الذي هو في القبلة|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
23:49
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن
تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان من عبدالله الفوزان عضوا هايئات كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للفتاء حياكم الله شيخ صالح مضى
حديث مع المؤلف رحمه الله في المسجد الأقصى وقفنا عند قوله "الأقصى اسم للمسجد كله ولا يسمى هو ولا غير حرما وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة" قال فبنا عمر المصل الذي في القبلة ويقول إنه
تحته درجا كان يصعد منها إلى ما أمام الأقصى فبناه على الدرج حيث لم يصل أهل الكتاب لم يصل عمر ولا المسلمون عنده الصخرة ولا تمسح بها ولا قبلوها بل يقول إن عمر رضي الله عنه صلى عند
محراب داود عليه السلام الخالق والمسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى فهو وهذا اللسم الأقصى يشمل المسجد كله كل المسجد يسمى بالأقصى وكان اليهود استقبلون الصخرة التي في المسجد لا
يقبلتهم ويعظمونها فلما فتح المسلمون بيت المقدس على عهد عمر رضي الله عنه وجاء رضي الله عنه للمسجد الأقصى أمر ببناء ما يلي الكعبة منه دون الصخرة ما بين الصخرة فهو قسم من المسجد وغرضه
من ذلك تجنب تشبه باليهود في استقبالهم الصخرة فهذا هو المسجد الأقصى فما هذه البنائية المسدسة والمثمن عليها؟
فإذا كان مسجد الحرام ومسجد المدينة الذان هم أفضل من المسجد الأقصى بالإجماع فأحدهما قد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا
المسجد الحرام والآخر هو المسجد الذي أوجب الله حجه والطواف فيه وجعله قبلة لإباده المؤمنين ومع هذا فليس فيه ما يقبل بالفنب إلا ما جعله الله في الأرض بمنزلة اليمين وهو الحجر الأسود
فكيف يكون في المسجد الأقصى ما يستلم أو يقبل؟
وكانت الصخرة مكشوفة ولن يكون أحد من الصحابة ولا ولاتهم ولا علماءهم يخصها بإبادة وكانت مكشوفة في خلافة عمر وعذمان رضي الله عنهما ما أحكمهما على الشام وكذلك في خلافة علي رضي الله عنه
وإن كان لم يحكم عليها ثم كذلك في إمارة معاوية وابنه وابن ابنه واكذا البدع إذا حدثت فإنها تتقور فلا يتساهل في تعظيم الأشياء التي لم يعظمها الله من الأماكن والبقاء فإن هذا يقول
بالناس إلى تعظيمها وعبادتها وجاء بعض الناس ينقلوا الإسرائيليات في تعظيمها حتى روا بعضهم عن كعب الأحبار عند عبد ملك بن مروان وعروة ابن الزبير حاضر إن الله قال للصخرة أنت عرش الأدنى
فقال عروة يقول الله تعالى وسعى كرسيه السماوات والأرض وانت تقول إن الصخرة عرشه وأمثال هذا ولا أكثر تدل على تعظيمها إلا من روايات أهل الكتاب وإسرائيلياتهم مثل هذه القصة التي ذكرت عن
كعب الأحبار أنه وصفها بأنها عرش الله عزي وجل في الأرض أو عرشه الأدنى وهذا يخالف ما في القرآن فإن العرش فوق السماوات والأرائب أن الخلفاء الراشدين لم يابنوا هذه القبة ولا كان الصحابة
يعظمون الصخرة ويتحرون الصلاة عندها حتى بن عمر رضي الله عنهما مع كونه كان يأتي من الحجاز إلى المسلسة الأقصى كان لا يأتي الصخرة وذلك أنها كانت قبلة ثم نسخة و هي قبلة اليهود فلم يبقى
في شريعتنا ما يوجب تخصيصها بحكمن كما لسه في شريعتنا ما يوجب تخصيص يوم السبت و قد نهينا عن التشبه باليهود في هذا و في غيره فتعظيم الصخرة تشبههم بهم لأنهم هم الذين يعظيمونها كما تغلض
في المسلد الحرام بالتحليف بين الرقن والمقام و كما تغلض في مسلده صلى الله عليه وسلم بالتحليف عند قبره ولكن ليس لهذا أصل في كلام أحمد و نحوه مننا إمة بل السنة أن تغلض ليمين فيها كما
تغلض في سائر المسارد عند المنبر ولا تغلض ليمين بالتحليف عندما لم يشرع للمسلمين تعظيمه كما لا تغلض بالتحليف عند المشاهد و مقامات الأنبياء و نحو ذلك و من فعل ذلك فهو مبتدع بل المخالف
للشريعة و ما يذكر التغلض على المصحف الله أغنى المسلمين بما أنزل على رسولهم صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة و إن كنا لنبلو عليه الكذب أحياناً كعول أحبار من أحبار اليهود، عالم و
حدر من أحبار اليهود، من الله عليه بالإسلام وأسلام هو أهمام بمنبه و كله من أحبار اليهود و عبد الله و كذلك أسلام من أحبارهم أكابر عبد الله بالسلام في المدينة فهو من جملة الأحبار
الذين أسلموا لخلوه الإسلام ولكن كان يروي من إسرائيليات بني إسرائيل الشيء الكهير و ربما يقع في روايته شيء أمنا الكذب فإنما يحدثواكم ببعض الإنفات صدقه و إما يحدثواكم بحق إنفاته كذبه
نعم و من العجب أن هذه الشريعة المحفوظة المحروسة مع هذه الأمة المعصومة التي لا تجسمع على ظلاله إذا حدث بعض أعيان التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث كعطاء ابن أبي رباح والحسن
البصري وأبي العالي و نحوهم و هم الخيار علماء المسلمين وأكابر أئمة الدين توقف أهل العلم في مراسيلهم فمنهم يرد المراسيل مطلقة و منهم يقبلها بشرود و منهم يميز بين من عادته لا يرسل إلا
عنثقه فما يوجد في كتب المسلمين في هذه الأوقات من الأحاديث التي يذكرها صاحب الكتاب مرسلة فلا يجوز الحكم بصحةها بالتفاق أهل العلم إلا يعرف أن ذلك من نقل أهل العلم بالحديث الذين لا
يحدثون نعم انتازى المسلمون بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التحري في صدقها و ثبوتها و يدعو زيادة لمستزيت فعنده من الدقة في الرواية والتمحيص ما هو من عجائب ما أجر الله
سبحانه وأكرم به هذه الأمة حتى أصبحت السنة محفوظة ولله الحمد وهي تابع للقرآن فحفظها من حفظ القرآن الذي قال الله جل وعلا فيه إننا ننزلنا ذكره و إننا له لحافظون بهاده السنة الشريفة
وحراستها وحمايتها من الدخيل أن العلماء الكبار من التابعين كسعيد بن المسيب وابراهيم النخع وغيرهم إذا حدث عال رسول الله مع جلالة شأنه وقدره في العلم إذا حدث عال رسول الله يسمونه
بالمرسل و المرسل ما سقط منه الصحابي و رواه التابعين فهلا يسمونه بالمرسل ولا يحتجون به إلا ما ندر وما توثق منه وهو لم ينقل عن بعض الكتب التي كتبها شيوخ اليهود فكيف يحل للمسل المسلم
أن يصدق شيء من ذلك بمجرد هذا النقل ومجرد ركر ما يذكرونه ويتناقلونه في كتبهم تحتمل الصدق والكذب يتوقف فيها إلا ما ظهر كذبه ومعارضته للقرآن الكريم فإنه يكذب نعم أول ما جاء تصديقه في
كتابنا فهذا نجمه بصدقه أول ما جاء في كتابنا فهذا نتوقف به لا نصدقه ولا نكذبه ولكن لا نبني عليه حكما شرعيا وما هو كذب على الأنبياء أو ما هو منسوخ في شرعاتنا ما لا يعلمه إلا الله وما
لومنا الناس حاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان قد فتح البلاد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وسكنوا بشام والعراق ومصر وغير هذه الأمصار وهم
كانوا أعلم بالديل وأتبع له من من بعدهم فليس لأحد أن يخالفهم في ما كانوا عليه فما كان من هذه البقاع لم يُعظموا أو لم يقصدوا تخصيصه الواجب علينا بعد التباع الكتاب والسنة أن نتبع ما
عليه سلفوا هذه الأمة وما أجمعت عليه وأما ما انفرد به بعضهم أو شده به بعضهم فهذا لا نلتفت وإليه وما من أحد نقل عنه ما يُخالف سبيلهم إلا وقد نقل عن غيره من من هو أعلم وأفضل منه أنه
خالف سبيل هذا المخالف وهذه جملة جامعة لا يتسعوا هذا الموضع لتفصيلها نعم هذا شيء واضح أن القدوة بعد الكتاب والسنة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد القرآن الكريم هو ما أجمع عليه
سله هذه الأمة وعلمها وقذبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتابيت المقدس ليلة إسراء صلى فيه ركعتين ولم يصلي بمكان غيره ولا زاره وفيهما هو في السنة والمسانيد وفيهما هو
ضعيف وفيهما هو من الموضوعات المختلقات مثل ما يرويه بعضهم مثل ما يرويه بعضهم فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له جبريل هذا قبر أبيك إبراهيم أنزل فصل فيه وهذا بيت لحم مولد أخيك
عيسة أنزل فصل فيه وأعجب من ذلك أنه قد رؤي أنه رؤي فيه قيل له في المدينة أنزل فصل هنا قبل أن يبني مسجدة وإنما كان المكان مقبرة للمشركين والنبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة إنما نزل
هناك لما بركت ناقته هناك فهذا ونحوه من الكذب المختلق بالتفاق أهل المعرفة قالوا بيت لحم كان إيسة من كنائس النسارة ليس في إتانها فضيلة عند المسلمين سواء كان مولد إيسة أو لم يكن بل
قبر إبراهيم الخليل لم يكن في الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان من يأتيه للصلاة عنده ولا الدعاء ولا كانوا يقصدونه للزيارة أصلة فما كانوا يذهبون إلى بيت لحم الذي يقال إنه مكان مولد
المسيح عليه الصلاة والسلام ولا كانوا يذهبون إلى المقاره التي فيها يقال إن فيها قبر إبراهيم عليه السلام ولا يصلون عندها ولا يرصدونها صلى الله عليه وسلم و قد قدما المسلمون إلى الشام
يغير مرة مع عمر بن خطاب رضي الله عنه وستوطن الشام خلائقه من الصحابة وليس فيه من فعل شيئا من هذا فكانت تخاذ ذلك معبداً من ما أحدثته النصارة ليس من عمل سلاف الأمة وخيارها فهو قبر
الخليل ليس من عمل المسلمين وإنما هو من عمل النصارة وذلك لأن النصارة في الحروب الصليبية لما استولوا على بيت المقدس أحدثوا فيه هذه المحدثات ومن ذلك عينة يتهم بالخليل وقبر الخليل كما
يسمونه فهو من دين النصارة وليس من دين المسلمين وذلك لأن الله لم يشرع لهم ذلك ولا أمرهم بذلك ولا فعله الرسول ولا حث عليه عليه الصلاة والسلام ولكن أما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا
لكم حسنة استماعكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمعه وجعله حجة لنا لا علينا هذه في الختام تحية أخي مهندس الصوت ناصل بن حسن الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته