193 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|كشف الضر بيد الله|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
26:48
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله يشرح
الكتاب في هذه الحلقات صاحب الوضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان بن عبد الله الفوزان حياكم الله وبركة فيكم تقدم للمؤلف رحمه الله تفصيل في الشفاعة المثبة هو المنفية ووقفنا عند قوله
وقال الله وقد أخبر فيها أن هؤلاء المسؤولين يتقربون إلى الله ويرجون رحمة ويخافون عذابة وقذبت في الصحيح أن أبا هوريرة رضي الله عنه قال يا رسول الله أي الناس أسعاد بشفاعةك يوم القيامة
قال يا أبا هوريرة لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أو لا منك لمارأيته من حرصك على الحديث أسعاد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله ويرجون
رحمته ويخافون عذابة تقدم الكلام على هذه لاية في آخر الحلقة السابقة وهو أن المشركين أن النصارة كانوا يعبدون المسيح وأمة واليهود يعبدون عزيرا أو طوائف منهم يعبدون هؤلاء الله تحديهم
في هذه لاية وقال يدعوهم هل من باب التحدي لهم والزجر لهم يدعو الذين زعمتم والزعم هو الكرب فهم زعموا أن هؤلاء ينفعون ويضرون ويشفعون عند الله فعابل ذلك دعوهم الله جل وعلا قال أدعوهم
أمر التهديد فلا يملكون كشف الظري عنكم ولا تحويلة لا يملكون رافعة المرض أو غيره ولا يملكون تحويله من مكان إلى مكان أو نقله من مكان إلى مكان لأن هذا من اختصاص الله سبحانه وتعالى فهو
الذي يكشف الظر وهو الذي ينقله من مكان إلى مكان أو من شخص إلى شخص أو من عضو إلى عضو لا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى ينتدعونهم من عيسة وأمه هو عزير كلهم عباد من عباد الله
يبتهون إلى ربهم الوسيلة أي القرب من الله تقربون إلى الله لحاجتهم إلى الله سبحانه وتعالى أيه مقرب ويرجون رحمته ويخاهون عذابه وأن الخوف الرجاء من أركان العبادة خلاف الذين من المتصوفة
يقولون إن العبادة هي المحبة فقط وأما الخوف الرجاء فليس من العبادة وهذا رد عليهم أن الأنبياء يخافون من الله سبحانه وتعالى يجمعون بين الخوف والرجاء أما حديث أبي هوريرة فهذا في
جانبناخر وهو أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لما تحصلوا ليهل التوحيد ولا تحصلوا ليهل الشرك ولذلك لما سأل أبو هوريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول
الله قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ويعتقدها بقلبه ويخلص ويعتقد معنىها لأن لا إله إلا الله ألا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى الذي
يقولها يريد وجه الله بها هذا هو الذي يشفع له الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه من أهل التوحيد الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره إنما يشفعون ليهل التوحيد وليس لهم شفاعة ولا تقولوا فيهم
شفاعة فهذا شرط من شرط الشفاعة وهي أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد مخلصا لله سبحانه وتعالى أما الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ولا يعتقدها بقلبه أو يقول كالمنافقين أو يقول لا
إله إلا الله بلسانه ثم يدعو غير الله من الأموات ولا ضرحة وغير ذلك فهذا ليس مخلصا لله عز وجل في العبادة لأنه مشرك فلا تنفعه شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال
رحمه الله فكل ما كان الرجل أتم إخلاصا لله كان أحق بالشفاعة نعم والإخلاص يتفاوت وكل ما كان الرجل أكثر إخلاصا لله كان أكثر حظا من شفاعة من الشفاعة وعما من علق قلبه بأحد من المخلوقين
يرجوه ويخافه فهذا من أبعد الناس عن الشفاعة هذا مفهوم الحديث إنه إذا كان شفاعة لأهل الإخلاص فدل على ناهل الشرك ليس لهم شفاعة فشفاعة المخلوق عندها المخلوق تكون بإعانة الشافع للمشفوع
له بغير إذن المشفوع عنده هذا بخلاف المخلوق ويضطر المشفوع عندها أن يقبل الشفاعة لأنه محتاجني للشافع محتاجني ليه يعينه أم الله جل وعلى فإنه غني عن خلق ليس بحاجثني لا أحد حتى يقبل
شفاعته وإن لم يرغى أو يقبل شفاعته وإن لم يأذلهم وإن اختار فقد لا يؤذن له فقد لا يؤذن له في الشفاعة ولا يقبل شفاعته وأفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم صلى الله عليه وسلم
وقدمتنا عن نبي صلى الله عليه وسلم أي استغفر لعمه أبي طالب بعد أن قال لا أستغفر لك ما لم أنه عنك وقد صلى على منافقين ودعا لهم فقيل له ولا تصلي على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على
قبره وقيل له أولاً إن تستغفر لهم سبعين مرة فليغفر الله لهم فقال لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر لهم لزدت فأنزل الله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ليغفر الله لهم وصلى
الله عليه وسلم أن يستغفر لهم أنها هو أن يستغفر لهم ولا تصلي على أحد منهم لا تدع له أو تقم على قبره داعياً له خلاف المؤمن فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على المؤمنين وكان يقف
على قبورهم بعد الدفن ويستغفر لهم ويسأل الله لهم التخبيط ويأمر الناس بذلك الحاضرين أما المنافق لقد نهر الله رسوله أن يصلي على أحد منهم أو أن يقف على قبره لأنهم ليس عندهم خلاص وإنما
يتظاهرون من إبادة وهم كفرة في قلوبهم العياب بالله وكذلك من يدعو الله ويدعو غيره الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ثم يدعو مخلوقاً من الأموات يتقرب إلى غير الله سبحانه وتعالى
بالعبادة بالدعاب الاستغاثة بالذبح بالنظر يذبحون للقبور والاضرحة فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لأنهم مشركون والله لا يقبل الشفاعة في المشركين وقد قال
الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة قول الله صلى الله عليه وسلم أحد منهم عن الدعاء ولا تقم على قبر يعني الصلاة عليه دعاء له لأن أباه كان
مشركاً مات على الشرك ولما جاءت الملايكة ليهلاك قوم الأوط جاد لهم إبراهيم عليه السلام يريد إذلك أن يمتنع عن إهلاكهم فالله جل وعلا نهاه عن ذلك يا إبراهيم وعرض عن هذا إنه قد جاء أمر
ربك فدل على أن المشرك لا تقبل فيه شفاعة لنبي نعم فالله استثناء الاستغفار للمشرك فالله أمر المؤمنين أن يستغفروا للمؤمنين ويستغفر بعضهم لبعض إلا المشركين من أقاربهم فإن الله نهاههم
عن ذلك ما كان للنبي والذين آمنوا يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة ولا يحتج حد بالستغفار إبراهيم نهل آبيه فإنه كان قد وعده بذلك وقد وعد إبراهيم قد وعد أباه أن لا استغفروا لك
فالله جل وعلا نهاه عن ذلك وقال تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أي استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة فإبراهيم قال ليابي لا استغفروا لك ربي فقال ما كان للنبي والذين آمنوا أي
استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفاروا إبراهيم لأبي إلا عن معدت وعدها إياه فلما تبين له أنه عدول لله تبرأ من إبراهيم لأهم حريب
هذا مثل قوله إلا قول إبراهيم لا استغفروا لك يعني هذا استثناء من الأسوة من الأسوة والاقتداء هنا والله سبحانه له حقوق لا يسركه فيها غيره والرسول حقوق لا يسركه فيها غيرهم واللمؤمنين
بعضهم على بعض الحقوق مستركة ففي الصحيحين يا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رد فالنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا معاذ أتدري ما حق الله على إباده قلت الله ورسوله أعلم قال حقه
عليه من يعبدوه لا يشركوا به شيئا يا معاذ تدري ما حق العباد على الله إذا فعل ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال حقهم عليه أن لا يعذبهم فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كابر والرسول
صلى الله عليه وسلم له حق وهو اعتقاد أنه رسول الله حقه طاعته امتثال وامره واجتناب مانه عنه ومحبته صلى الله عليه وسلم والاقتداء به عليه الصلاة والسلام هذا الحق الرسول صلى الله عليه
وسلم قال الله فالله تعالى مستحق أن نعبده لا نشرك به شيئا فالرسول كلهم جاءوا بالامر بإبادة الله وإدخلوا في ذلك أن لا نخافوا إلا إياه ولا نتقيق إلا إياه كما قال تعالى ومن يطع الله
ورسوله ويخش الله ويتقهي فأولئك هم الفائزون فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وكذلك قال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسب الله سيؤتين الله من
فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون فجعل الإتاء لله والرسول كما قال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانته فالحلال ما حل له الرسول والحرام ما حرمه الرسول والدين ما شرعه الرسول
وجعل التحسب بالله وحده فقال تعالى وقال وقالوا حسبنا الله ولم يقول رسوله كما قال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعمل وكيء
وقال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسبك وحسب من اتبعك الله فهو وحده كافيكم ومنظن أنه معنى حسبك الله والمؤمنون فقد غالي طغلطا عظيما من وجوه كثيرة مبسوطة في
غير هذا الموضف فهو نوعا من حقوق الله سبحانه وتعالى لا يشاركوا فيه غيره وليها لقال حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسب من اتبعك من المؤمنين فالله جل وعلا حسب الجميع كافيهم كافي
لهم سبحانه وتعالى وهو كيلهم وأما لإيت وهو الإعطاء فيكون من الله جل وعلا والرسول صلى الله عليه وسلم يعطي من المال ولها لقال يا فاطم سلين من مال ما شئتي لا أملك لك من الله شيء فالإيت
وهو الإعطاء من المال هذا يكون من الله ويكون من الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون من الخلق فهو لا يباحو إلا ما أباحه الرسول فليس لأحد أن يأخذ ما تيسر له إن لم يكن مباحن في الشريعة ثم
قال إلا إلا الله راغبون فجعل الرغبة إلا الله وحده دونما سوى كما قال فإذا فرغت فنصب إلا ربك فرغب فأمر برغبة إليه فأمر برغبة إليه ولم يأمر الله قط مخلوقا أن يسأل مخلوقا وإن كان قد
أباح في بعض الموضع من المواضع ذلك لكنه لم يأمر به وللأفضل للعبد أن لا يسأل قط إلا الله كما ثبت في الصحيح في صبت الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتون ولا
يتطيرون على أربهم يتوكلون فجعل منصفاتهم أنهم لا يسترقون أي لا يطلبون من غيرهم أي يرقية هم ولم يقول لا يرقون وإن كان ذلك قدرو في بعض طرق مسلم فهو غلط فإن النبي صلى الله عليه وسلم
رقى نفسه وغيره فالمسترقي طالب للدعاء من غيره بخلاف الراقي غيره فإنه داع الله الذي ينبغ للمسلم يستغني عن الناس وعن يعلق قلبه بالله فلا يسأل إلا الله قال صلى الله عليه وسلم لبن عباس
إذا سألت أسأل الله فهذا هو الأفضل والعهوط له ويجوزا يسأل المخلوق فيما يقدر عليه المخلوق يجوزا لكن الأفضل تركه ذلك ويستغنى بالله عز وجه ويسلم إليه حكمه ويعزر ويوقر ويتعزر يعني يوقر
لأن التعزير له معنى معنى التأديب ومعنى التوقير فالمراد بالذلك هنا توقير ويتبع ويؤمن به وماجاء به قال تعالى فطاعة الرسول طاعة لله قطعا طاعة لمن أرسله أما طاعة غير الرسول قد تكون
طاعة لله وقد تكون معصيه لله ومن أحبه أحدا مع الله قد أشرك بالله أشيرك الأكبر وما محبها الطبيعية ويمحبة المال والزوجة والمسكن والأولاد هذه محبها طبيعية لا يواخذ الإنسان عليها وليست
من أنواع العبادة لكن إذا قدم محبت هذه الأشياء على محبت الله عز وجه فالله جل وعلى يغضب عليه نعم فالمحبة في الله هم تحب عباده الصالحين وقال الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب
إليه من ولده ووالده والناس أجمعين نعم فيجب أن يقدم في المحبة أن يقدم الله جل وعلى ثم الرسول صلى الله عليه وسلم ثم المحبة في الله لعباده الصالحين رأيش هذا معنى نغيب عن كثير المسلمين
ويتساءل كيف أجد في نفسي محبة الله ورسوله وتكون حب إلي من كل شيء إذا قدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه هذه علامة على صدق إيمان أما إذا عكس قدم ما تحبه نفسه على ما يحبه الله ورسوله
هذا من النفاق نعم واضح هذا أن الله جل وعلى ورسوله يكون أني أحب إلي العبد من نفسه حتى من نفسه وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفل لكم دنوبكم ومن علامات محبة
الله إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فالذي يجعم أنه يحب الله لكنه لا يتبع رسوله هذا كذب نعم والتعزير والتوقير للرسول والتسبيح لله وحده وهذا الأصل مبسوطه في غير هذا الموضع في حيات
كديره من هذا النوع يجمع الله فيها بين ما هو مشترك بين الله وبين الرسول وما هو خاص بالله عز وجل نعم شكرا الله للشيخ نامة تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم وأنا فعنا
وإياكم بما نقول ونسمع هذه هي في الختام تحية أخيمها النس الصوت ناصر بالحسنة الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته