194 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|تحقيق التوحيد وتجريده|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان الدرسمائة وأربعة وتسعون أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحيمه الله يسرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الحضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو لجنة الدائمة لليفتاء في مطلعي لغائينا نرحب بشيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم فالمؤلّف رحمه الله تعالى وقد بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وتجليده ونفي الشرك بكل وجه حتى في الألفاظ كقوله صلى الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد صلى الله عليه وسلم بالدعوتي للتوحيد الخالص والنهي عن الشرك بجميع أنواعه كغيره من النبيين والمرسلين كلهم اتفقت دعوتهم على هذا على الأمر بإعبادة الله وحده لا شريك له وترك إعبادة ما سواه ونبينا صلى الله عليه وسلم فصل لنا الشرك بأنواعه وإن لم يعتقدها بالقلب كان يقول ما شاء الله وشيت وذلك أنه يجمع بين الله وبين المخلوق بالواو بالعطف بالواو التي تقتضي التشريك والمساوات وهذا في اللفظ والمؤمن لا يعتقد أن المخلوق شريك للخالق لكن لما كان هذا اللفظ يقتضي التشريك نهي عنه سداً للذريعة نعم قال صلى الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد بل ما شاء الله ثم شاء محمد يتابي ثم التي هي للترتيب والتعقيب فالعبد له مشيئة بلا شك والله له مشيئة لكن تكون مشيئة العبد تابعة لمشيئة الله ولذلك يتابي ثم التي هي للترتيب والتعقيب ولا يتاب الواو التي هي للتشريك والجمع نعم وقال له رجل ما شاء الله وشئت فقال أجعل تني لله للدى بل ما شاء الله وحلى أي شريكاً ندن أي شريكاً وذلك لأنه جمع بين مشيئة الرسول ومشيئة الله بالواو فعطف بالواو ما شاء الله وشئت نعم والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمن إخلاص الدين كله لله تحقيقاً لقوله تعالى وما أميروا إلا ليعبد الله مخلصين له نعم والعبادة كلها لله بجميع أنواعها ولا يصرف منها شيء لغير الله من صرف شيء من أنواع العبادة كذب حي والنذري والخوف والرجاء لغير الله أزوجل فقد أشرك نعم فالحجه هو عبادة لله لا للبيت وإنما هو عبادة لله عند البيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمن فهو العبادة لله أزوجل لكن جعل مكانها عند البيت وذلك في الحج والعمرة خاصة نعم نعم صلى الله عليه وسلم وغيره من الرسل كلهم جاو بالإسلام الذي هو إفراد الله جل وعلى بالعبادة ولكن الشرائع تختلف فبعد بعثته صلى الله عليه وسلم لم يبقى دين إلا ما جاء به صلى الله عليه وسلم ونصخة الاديان السابقة بشريعته صلى الله عليه وسلم فلما سمع اليهود ومن يبتغي غير الإسلام دين فلا يقبلوا منه قالوا نحن مسلمون بأنهم ليس مسلمين وتحداهم بأنهم إذا كانوا مسلمين فليحجوا بيت الله عز وجل ولها لقال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل قالت اليهود لأنه حج قال الله تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين نعم وقوله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا عام في الأولين والآخرين فإن دين الإسلام هو دين الله كل الأنبيا دينهم الإسلام الذي هو إخلاص العبادة لله عز وجل وترك عبادة ما سواه هذا دين الأنبيا جميعا وإن اختلفت شرائعهم لحكمة من الله سبحانه وتعالى أولا يصلح زمان ولا مكان إلا بها صالحة ومصلحة هذا دليل على أن الإسلام يشمل دين الأنبيا جميعا أولهم نوع عليه السلام وقد صرح بأنه من المسلمين نعم وقال تعالى في إبراهيمة وإسرائيل ومن يرغب عملة إبراهيمة إلا من سفها نفسها هل أسلمت لرب العالمين ووصابها إبراهيم بنيه ويعقب؟ نعم يعقب هو إسرائيل عليه السلام ووصاب بنيه بأن يعبد الله وأن يكون مسلمين ووصابها إبراهيم بنيه ويعقب يا بني إن الله استفالكم الدين فلا تمتن إلا وأنتم مسلمون دل على أن هؤلاء على الإسلام نعم وهذا يوسف عليه السلام سأل الله أن يتوفاه على الإسلام فالإسلام دين جميع الأنبيا نعم للذين هادو والربانيون والأحبار بما استحفظ من كتاب الله نعم فبنو إسرائيل منهم مسلمون يحكم فيهم النبي في وقته والأحبار من بعد النبي بالإسلام نعم هذه لا يفها شرطة لقبول العبادة شرطة الأولى لخلاصه الإسلام الإسلام لله أسلم وجهه لله يعني يخلص عمله لله عز وجل وقصده والشرطة الثانية للتباع للرسول صلى الله عليه وسلم وهذا في قوله وهو محسن أي متابع للرسول صلى الله عليه وسلم فالعبادة يشترتوا لقبولها شرطان الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم نعم الله طالبهم بالبرهان على هذا النفي وقد فسر إسلام وجه لله بما يتضمن إخلاص قصده لله وهو محسن بالعمل الصالح المأمور به وهذا للأصلاة الجماعة الدين أن لا نعبد إلا الله وأن نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع وقال تعال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالحا ولا يشارك بإبادة ربه أحدى فالعمل الصالح هو ما كان متبعا فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يشارك بإبادة ربه أحدى هذا هو الشرط الثاني واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فالعبره ليست بالكثرة إنما العبره بالسواب سويلة الفضيلة بن عياض رحمه الله ما معنى ليبلوكم أيكم أحسنوا أحسنوا عمله ما معنى أحسنوا عمله قال أخلصه وأصوبه خلصه بأن يكون خالص لله ليس فيه شرك وأصوبه بأن يكون على السنة وهذا الاصلان هما تحقيق الشهادة التين هما رأس الإسلام شهادة الله إلا الله شهادة أن محمد الرسول الله شهادة الله إلا الله لا يعبد إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله أن لا يطاع ويتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما أساس العبادة لخلاص والمتابع قال فإن الشهادة لله بأنه لا إله إلا هو تتضمن إخلاصة إلهية له لا يجوز أن يتألها القلم غيره لا بحب ولا خوف ولا رجاء ولا إجلال ولا إكرام ولا رغبة ولا رهبة بل لا بد أن يكون الدين كله لله كما قال تعالى وقاتل أوم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك وكما للدين كما جاء في الحلث الذي رواه الترمذي وغيره من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومن عال الله فقد استكمل الإيمان فالمؤمنون يحبون لله والمشركون يحبون مع الله كما قال تعالى ومن الناس يتخذوا أندا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمن وشد حبا لله وشهانة بأن محمد الرسول الله تتضمن تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر فما أثبته وجب إثباته وما نفاهه وجب نفيه فردق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما أخبر به سواء كان متواترا أو كان آحادا بأن بعض الناس إنما يقصر الإيمان على المتواتر من السنة وينكل العمل بالآحاد أو من الناس من يقول المتواتر هو الذي يفيد القطعية وأما الآحاد فيفيد الظنية هذا كله كلام باطل فما أثبته وجب إثباته وما نفاهه وجب نفيه وما نفاهه وجب إثباته وجب إثباته وما نفاهه وجب إثباته وجب إثباته وجب إثباته هناك من يأخذ بأقوال العلمة ولو لم يعرف دليلها مادام قال به فلان يعتبره أنه حق لماذا لأنه وفق هواه أما إذا خالف هواه ولو كان سوابا فإنه لا يقبله إذا خالف قول العالم هواه الذي يرغبه ولو كان سوابا فإنه لا يعبأ به فالبعضهم لا يعمل بالأحاريث الصحيحة إذا خالفت هواه فالذي ياخذوا بأقوال العلمة مجردة عن الدليل ولو كانت تخالف الدليل العلم يجتهدوا فنحن لا نأخذ مجردة قوالهم حتى نعرضها على الدليل من الكتاب والسنة فما وافق الدليل قبلناه وما خالف الدليل رددناه ولو كان قال به فلان أو الله وإلا فإننا نكون من الذين قال الله جل وعال فيهم اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا من دون الله هناك فإنه أرسلناه كشاهده ومبشره ونذيره وداعين إلى الله بإذنه وسراجه منيره فأخبره أنه أرسله داعين إليه بإذنه فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك ومن دعا إليه بغير إذنه فقد ابتدع والشركه بدعه ومن ابتدع يقول إلى الشرك نعم أنا أرسلناه كشاهده ومن بشره ونذيره وداعين إلى الله بإذنه وسراجه منيره الذي يدعو إلى الله يدعو بإذن الله بشرعه وإن دعا الناس إلى غير دين الرسول فهو مبتدع ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك وإنما يدينون دين الباطل ويحرمون ويحللون والمؤمنون صدق الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما أخبر به عن الله وعن لوم الآخر فأمنوا بالله واليوم الآخر وعطاعوا في ما أمر ونهى وحلل وحرموا ما حرم الله ورسوله ودانوا دين الحق فإن الله باعث الرسول يأمونهم بالمعروف ويناهم على المنكر ويحلوا لهم الطيبات ويحرموا عليهم الخبائث نعم هذا هو الأصل أن لا يطاع ويتبع مطلقة هو الرسول صلى الله عليه وسلم أما ما عداه من أهل العلم ولو بلغ من العلم مرتبة عالية فإنه لا يقبلوا قوله مطلقة وإنما يرض على الدليل فما وافق الدليل قبل وما خالف الدليل فإنه يرد وهو مجتهد وإنه لا يتبعه على الخطة ويتضمنوا الإسلام والانقياد ويتضمنوا الإخلاص من قوله تعالى فلا بده في الإسلام من الاستسلام من الله وحده وترك الاستسلام لما سواه وهذا حقيقة قولنا لا إله إلا الله فمن استسلم لله ولي غيره فهو مشرك والله لا يغرأ يشرك به ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر عن عبادته وقد قال تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون الجهن مداخلين نعم من استسلم لله وحده فهو موحد ومن استسلم لله ولي غيره فهو مشرك وغثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال لا يدخلوا الجنة من في قلبهم ثقال ذررة من كبرة ولا يدخلوا النار من في قلبهم ثقال ذررة من إيمان فقير له يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا نؤله حسنا أفهم أفا من الكبر ذاك فقال لا إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق جحده ودفعه هذا هو الكبر بطر الحق ودفع الحق عدم قبوله وغمط الناس يحتقار الناس هذا هو الكبر أما أن الانسان يتجمل بالثياب ويتنظف هذا مطلوب قد أمر الله به الله جميل يحب الجمال ولمتجمل لا يكون في قلبه كبر كما أن الفقير والعائل قد يكون فيه كبير وليس عليه ثياب جمال فالعبرة بالقلب العائل المستكبر من الذين لا يكلمونهم الله ولا ينظروا إليهم من القيامة ولا يزكيهم ولا هم عذاب أليم وهو عائل فقير فمن سمة اليهود الغالب هالكبر والعياد بالله وليهذا كانوا يرفضون ما جاءت به الرسل إذا خالف أهواءهم فكل ما جاءكم رسولهم بما لا تهوى أنفسكم مستكبرتهم ففريقا كذبتهم وفريقا تقتلون وأما النصار فالغالب عليهم الشرك فليهذا قال الله تعالى في السياق اخطاب النصار فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون فقالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم فيها عدل بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله كما عند النصار فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد احتدوا وإن تولوا فإن ما هو في شقاق فسيكيكهم الله وهو السميع العليم سبغة الله ومن أحسن من الله سبغة ونحن له عابدون فالدين ليس بالدعاء وغير لا لف من الظنون الدين إن ما هو بهذا الإيمان بجميع الرسل وبجميع الكتب أما الذي يومن ببعض الرسل وببعض الكتب هذا كافر بالجميع هذا كافر بالجميع إلا إلينا إلى آخر الآيات فالإيمان أن تؤمن بجميع الرسل وبجميع الكتب ولا تفرق بينها أما من فرق بين الكتب وآمن ببعضها وكفر ببعضها أو فرق بين الرسل فآمن ببعضهم وكفر ببعضهم كاليهود والنصار فإنه كافر بالجميع نا شكر الله لشيخين أما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية أخي مهندس الصوت ناصل بن حسن الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته