[207] نهي الله لنبيه ﷺ عن اتباع سبيل المغضوب عليهم |فوائد شرح اقتضاء الصراط |الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فمختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة في ما كان فيه يختلفون ثم جعلنا
كعالى شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين ثم قال رحمه الله أخبر سبحانه أنه أنعم على
بني إسرائيلة بنعم الدنيا والدين بنعم الدين والدنيا وبعد مجيء العلم بغيا من بعضهم على بعض ثم جعل محمدا على شريعة صلى الله عليه وسلم شرعها له وأمره بالتباعها ونهاه عن التباع أهواء
الذين لا يعلمون وقد دخل فيهم كل من خالف شريعته اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فمن صفات المغضوب عليهم فإن
الله أتاهم خيري الدنيا والآخرة وأنعم عليهم خصهم بين العالمين بما أتاهم من التوراه وبعث إليهم النبيه ورسوله وكلمه موسى عليه الصلاة والسلام وأعطاهم العلم ولكنهم تركوا العلمة وأخذوا
بالأهواء والتفرر فالله جل وعلى لما بينا هذا نها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أن يسلك مثلك بني إسرائيل فيترك العلم الذي أعطاهم الله إياه في القرآن والسنة ويتفرق تبع لأهواءهم
ورغباتهم ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله فهم استبدلوا العلم بالجهل لا يعلمون فكأنهم لا يعلمون ولم يصل إليهم علم لأنهم
أعرضوا عن كتاب الله عز وجل وعما جاء به نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام والذي حملهم على هالا بغي بعضهم على بعض وتعدي بعضهم على بعض والبغض الذي انتشر بينهم فكله لا يتبع الآخر لا
يتبعون شرع الله سبحانه وتعالى لأنه لو تبعوا شرع الله لرجعوا في خلافهم إليه وأنهوا خلافهم ولم يستمروا على الخلاف لأن الله لا يرضى لعباده الخلاف والاختلاف وإنما يرضى لهم الجماعة
ويرضى لهم وحدة الكلمة على الحق فالله نهى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أولا أمره أن يتمسك بما أعطاه الله من الوحي
ثم نهاه أن يتركه هو وأمته ويذهب إلى الأراء والأهواء والرغبات ويحملهم الحق فيما بينهم على أن يكذب كل واحد منهم على الآخر ويعاديه ويترك ما معه من الحق فهذه بلية عظيمة وهي واقعة الآن
في هذه الأمة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وين حصل اختلاف لأن الاختلاف من طبيعة البشر وين حصل اختلاف فإن أهل الإيمان يرجعون إلى كتاب الله سنة رسوله ثم ينه ذلك ما بينهم من اختلاف
لأن هدفهم الحق وإذا كان هدفهم الحق فهو موجود بالكتاب والسنة فإذا غفروا به أخذوا به وتركوا أهواءهم بخلاف أهل الكتاب من اليهود والنصار والذين تشبهوا به من هذه الأمة فإنهم يتركون
الكتاب ويأخذون بالأهواء والرغبات وما يوافق رغباتهم وشهواتهم ويجد من حتى من المثقفين من هذه الأمة والذين يدعون المعرفة والفكر أنهم إذا وافق قول العالم أهواءهم أخذوا به ومدحوه وأثنوا
عليه وإذا خالف أهواءهم لموه وطعنوا فيه وقالوا فيه الأقويل لأنهم يتبعون أهواءهم ولا يريدون الحق