[215] تفسير قوله تعالى : (والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أنزل إليك ....) |الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية قوله تعال والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك وهاذا في المؤمنين منهم في المؤمنين الذين آمنوا من أهل الكتاب وقال الله جل وعلى ذلك بأن منهم قصيسين ورهبان وأنهم ما يستكبرون وإذا سمعوا ما انزل إلي الرسول ترى أعيونهم تفيدوا من الدم قال تعال قل آمنوا به أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتل عليهم يخرون للأذقان سجدة ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا وقال سبحانه وتعال وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما انزل إليهم وما انزل إليكم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله فمن قليلا وإنما ذما الذين تركوا الحق وأمنوا بالباطل ورفضوا العلم وأخذوا بغده ونهان أن نتشبها بهم في ذلك ومن الأحجاب من أحجابه الكتاب من ينكر بعض ما انزل إليك ومن الأحجاب من ينكر بعضه قل إنما أمرت وإلا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب فهذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم دعوه إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة وإفراده بالدعاء وإليه المرجع سبحانه وتعالى فهذا هو الذي جاء به وإن كرهه بعض الأحزاب فإن ليس العبرة برغبات الناس وإنما العبرة بموافقة الحق هذه العبرة فقد يتبرم بعض الناس وخصوصا العلمة لأنها الكتابة العلم فإن بعض العلمة قد يتبرمون من الحق لأنه يخالف أهواءهم فهذا تحذير لهذه الأمة ولعلمة هذه الأمة بالذات أنهم يكرهون شيئا من الحق أو ينكرون شيئا من الحق من أجلي مخالفة من يبغضون من يبغضونهم فهم لم ينكروا أن محمد على حق وإنما أنكروه من باب أنهم يعلمونه لكن أنكروه من باب الحسد ومن باب التكبر على الحق إليه يدعوه إليه ماب وكذلك أنزلناه حكما عربيا أنزل الله جل وعلى هذا القرآن باللسان عربي وهذا الذي أثار وهيجى اليهود لأنهم حسدوا هذه الأمة على هذا القرآن وعظيم الذي نزل بالغتهم باللسان عربي مبين وهم يريدون أن يكون الرسول ويكون الكتاب في اليهود ولا يريدون ما يود الذين اكفروا منها الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم خيرا من ربكم والله يختص برحمته من يشاء فهم إنما حسدوا هذا الرسول وهذه الأمة العربية ثم قال لنبيه "ولا إن اتبعت أهواءهم بعدما جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا واقع يقيك من عذاب الله سبحانه وتعالى فهذا تحذير لهذا النبي وتحذير لأمته من أن يتبع أهواء أهل الكتاب ورغبات أهل الكتاب أو غيرهم وإنما المطلوب اتباع الحق وأما أننا نرضي الناس فهذا لا يمكن أبدا لأن رضى الناس لا يمكن ليس كل الناس يرضون عنك أبدا وليس المطلوب أنك ترضي الناس المطلوب أنك ترضي عن الله جل وعلى ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من يلتمس رضا الناس إسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن يلتمس رض الله بإسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عن الناس