[306] دلالة السنة على أنه سيكون في هذه الأمة من يستمتع بخلاقه مثل الأمم السابقة (1)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية بسم الله الرحمن الرحيم ورحمة الله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن واله صحيحين عن عمل ابن عوف رضي الله عنه صمعت الأنصار بقدوم أبي عبيده فوافو صلاة الفجر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صرف فتعرض له فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأىهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين فقالوا أجل يا رسول الله فقال أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخش عليكم لكن أخش عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلكم كما أهلكتهم قال الشيخ رحمه الله فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يخاف على أمته فتنة الفقر وإنما يخاف بسط الدنيا وتنافسها وإهلاكها وهذا هو الاستمتاع بالخلاق المذكور في الآية أنه سيحصل في هذه الأمة من يستمتعوا بخلاقه منها يعني نصيبه من الدنيا وهذا في حديثة بعبيته بن الجراح رضي الله عنه لما ب财ثه النبي صلى الله عليه وسلم من البحرين والبحرين المراد بها هجر وهي بلاد الأحساء وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد صالحهم على أن يدفعوا من المال ما إشرته عليهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليه ولما علم الأنصار بقدوم أبي عبيده جاءوا مسرعين في آخر الليل وصلى الله عليه وسلم وليس من عادتهم أنهم يأتون بهذه الكثرة رضي الله عنه هذا يدل على حب الإنسان للدنيا وإنه يحب الدنيا وعنده ذلك عجب صلى الله عليه وسلم وتبسما يعني ضحكا ضحكا خفيفا وهذا عادت صلى الله عليه وسلم أنه كان ضحكه التبسم وإذا بالغ في ذلك بدت نواجذه عليه الصلاة والسلام وإنه ما كان يبتسم وإذا بالغ بدت نواجذه عليه الصلاة والسلام تعجبا من حبهم للدنيا مع قوة إيمانهم ثم إنه بشراهم بشراهم قال أبشروا فلن أبخل عليكم بشيء فيه خير لكم ولكن ولا أخش عليكم الفقر فألفقير يتواضع ويسكن وينشغل بطلب قوته ولا يخش عليه من الطغيان فالفقر فيه مصلحة من ناحية أنه يكسب الإنسان التواضع ويكسبه أيضا القناعة لما آتاه الله لكن الخشية من كثرة المال لأن المال يطقي كما قال جل وعلك ما يطلق؟ تنافسوها يعني تتسابقون إليها وإذا تتسابقوا إليها حصلت الشحنة وحصلت الخصومات والمنازعات بسبب التنافس على الدنيا التنافس على الدنيا يسبب محادير بين المسلمين فهذا الذي خشيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا فيه دليل خطر المال خطر الغنى والثروة وأن المسلم يحذر وإذا آتاه الله مالا ليكن على حذر من ذلك لأن يطقيه هذا المال أو يحمله على الإنشغال بشهواته وملذاته والعراض عن الآخرة نعم وقعدنا في المأخرة لأن العمل لدنيانة بأن نعمل ما يغنينا عن الناس وعن الدول هذا أمر مطلوب هذا المقصود