[321] دلالة السنة على أنه سيكون في هذه الأمة من يستمتع بخلاقه مثل الأمم السابقة (4)

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فقيل ما شأنك تكلم رسول الله ولا يكلمك قال ورأينا أنه ينزل عليه فأفاق يمسح عنه الرحضاء وقال اين هذا السائل وكأنه حمده فقال إنه لا يأتي الخير بالشر وفي رواية فقال اين السائل آنفا او خير هو ثلاثا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وانه من يأخذه بغير حقه نعم وهذا الحديث حديث عظيم انه جلس صلى الله عليه وسلم على المبر وجلس حوله أصحابه على عادتهم في تلقي الحديث أنه توجيه منه صلى الله عليه وسلم فعند ذلك أخبر صلى الله عليه وسلم انه خشي على أمته من زهرة الدنيا وما يفتح عليهم من زهرة فهذا فيه علم من علام نبوته صلى الله عليه وسلم حيث أخضر أنها ستفتح على هذه الأمة الدنيا وقد وقع ما توقعه صلى الله عليه وسلم وأنها فتحت الدنيا على المسلمين بعد ذلك فالرسول خشي على أمته من هذه الزهرة أنها تفتنهم وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم وتحذيره للمستقبل على حذار أن ياخذ الدنيا لكن يحذرون من شرها ويضعونها في مواضعها وقلما يفعل ذلك فهذا من باب التعجب والسؤال فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فظن الصحابة أنه أعرض عنه لأنه لم يرضى سؤاله في حين أن الرسول أعرض عنه لأجلي أنه انشغل بنزول الوحي وإذا نزل عليه الوحي كان يتصبب عراقا من شدة ما يلقى من ثقل الوحي فلما سرع عنه صلى الله عليه وسلم ومسح العراق قال أين السائل حينئذن الرسول لم يهمله ولم يترك عدم اهتمام بسؤاله وإنما تركه لأنه انشغل بالوحي فلما ذهب عنه وحصل من آثار الوحي وعند ذلك ما نسي السائل قال أين السائل؟ نعم قالوا كأنه حمده فقال إنه لا يأتي الخير بشر قال إنه لا يأتي الخير بشر ولمان ليس شر مطلقا وليس خيرا مطلقا وإنما على حسب اتعمال صاحبه له وظرب مثلا لدواب التي ترتع في الربيع والزهر والعشب فمنها من يحسن الرعي وتصريف ما يأكل مثال مثلا هذه الدابة التي لما شبعت بركة واستقبلت عين الشمس حتى تصيبها حرارة الشمس ثم تهضم ما في بطنها وزهرة الدنيا إنما يكون الخطر فيها لأن مثل الربيع منهما يهلك حبطا يعني انتفاخا تأكل الدابة من أول الربيع تنتفخ بطنها ثم تموت كذلك طالب الدنيا فإنه حين إذن تقتله هذه الدنيا أو يلم يعني يقارب من الحظة وظرب لذلك مثل الدابة والذابة الثانية التي استغرقت في الأكل والرعي حتى تخمت ومرضت فهذا مثل الذي يطلب الدنيا بنهم طالب الدنيا مثل الدواب طرعا منها دابة تأكل حتى تموت ومنها بنتأكل قصداً. أي نعم كذلك بنوادم منهم من ياخذ الدنيا بقدر يستعملها بحكمة وهذه تكون خيرا له ولا يأتي هذا الخير بالشر وإنما يأتي بالخير لكن الثاني هو الذي يأتي بالشر خيرٌ أتاء بشر وهو سوء للستعمال. نعم. ولذلك في الريوانات الأخرى قال أي نسائل آنفا أو خيرٌ هو ثلاثا. نعم. إن الخير لا يأتي إلا بالخير. أي نعم. وإنما ينبت الربيع ما يقتلو حبطا أو يلم. نعم. حبطا يعني انتفاخا لأن الدابة إذا رعت من أول الربيع تنتفخ