[325] شرح حديث "إن مما أخاف عليكم بعدي ما يفتح من زهرة الدنيا وزينتها .." | الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فقال رجل او يأتي الخير بالشر يا رسول الله قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما شأنك تكلم رسول الله ولا يكلمك قال ورأينا انه ينزل عليه فأفاق يمسه عنه الرحضاء وقال وقال اين هذا السائل وكأنه حمده فقال انه لا يأتي الخير بالشر وفي رواية فقال اين السائل آنفا او خير هو تلاثا انه لا يأتي الخير الا بالخير وان من ما ينبت الربيع ما يقتلوا حبطا او يلم الا اكلت الخضر فانها اكلت حتى اذا متدت خاصرتها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت وان هذا المال خضر اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين ما جال المؤلف رحمه الله في سياط ومن ذلك تشبه بعض هذه الأمة أو كثيرا من هذه الأمة ومن ذلك تشبه بعض هذه الأمة أو كثيرا منها بمن قبلهم في الاستمتاع بالدنيا وهو الاستمتاع بالخلاق ومن ذلك هذا الحديث صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سألهم كيف يكونون فالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث اخبرهم عنه إنما يخاف عليهم زهرة الدنيا إذا فتحت عليهم وانه لا يخشى عليهم الفقن لأن الله سبحانه وتعالى تكفل من أرزاق وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها وكل المقدر الله رزقه لا يموت حتى يستوفيه كأجله كما في الحديث فهو لا يخاف عليهم الفقر لأن الله تكفل بيارزاقهم وإذن الفقر لا يحمل على الوطر والكبر والإفساد في الأرض الفقر يسكن الإنسان ولا يحمله على الصفات الذميمة في خلاف الغنة فإنه يحمل الإنسان على الأشري والبطري والشهوات المحرمة فسأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم بياده المناسبة أن الرسول أعرض عنه وأنه لم يعجبه سؤاله ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذهب عنه ما يعتريه عند الوحي لم يهمل هذا السائل وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم ففي هذا أن المسؤول لا ينبغي إنه يعرض عن السائل بل يوجهه كما قال تعالى وأما السائل فلا تنهر فالنبيه صلى الله عليه وسلم قال أين السائل وكأنه عجبه فالنبيه صلى الله عليه وسلم قال إنه الخير لا يأتي إلا بالخير لا يأتي بالشر ولكن إنما يأتي الشر من استعمال استعمال الإنسان فالإنسان هو الذي يحول الخير شرًا بتصرفاته وذلك أن الإنسان إذا استقبل هذا المال برِخ وكسب اكتساب طيب وقناعية ثم إنه إذا حصل على شيء منه تصرفه فإنه يكون خيرا له ونعمى المال الصالح للرجل الصالح إنما إذا أخذه بشره ونهم وغامر في تحصيله ولم يفرق بين الكسب الحلال والكسب الحرام ثم إنه إذا حصل له المال لم يتصرف فيه تصرفا حسنا فإن هذا يأتى بالشر هذا خير سبب له شرًا لا لذات الخير وإنما لتصرفه هو ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلاً للمال ومثلاً للإنسان مع المال ضرب مثلاً للمال الخذر من النبات والعشب الحلو الطيب هذا مثلاً للمال وتصرف الناس فيه ينقسم إلى قسمين فهذا مثل الناقة التي راعت من هذا العشب الخذر راعت منه قدرة حاجتها ثم إنها بركة واستقبلت الشمس حرارة الشمس حتى يتهضم ما في بطنها ثم إذا تهضم وجاعة قامت وأكلت مرة ثانية هذا هو التصرف الحسن وهذا يكون خيراً لكن الصنف الثاني مثل البهيمة التي وجدت المرعى الطيب الخصب وهو غظ طريق فأكلت منه بدون تقدير حتى تفخت يعني حبطت والحبط هو الانتفاخ تفاخ البطن ثم إنها تضررت بذلك وربما تهلك بسبب ذلك فهذا مثل الإنسان والذي ياخذ المالة بنهمن ولا يفرق بين طريق الكسب الحلال وطريق الكسب الحرام إنما نهمته جمع المال ثم إنه إذا حاز عليه لا يتصرف فيه تصرفاً حكيماً وينفقه في وجوهه وإنما ينفقه في سبيل الشهوات وسبيل الإفساد أو هو في نفسه يتكبر ويبطر على الناس وإن هذا المال خاضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكين واليتيما وابن السبيل هذا التصرف الحسن أو كما قال صلى الله عليه وسلم وإنما يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيداً يوم القيامة أهو