[405] دلالة القرآن على النوع الثاني من الاختلاف وهو اختلاف التضاد |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية و لكن اختلفوا فمنهم من آمن و منهم من كفر ولو شاء الله مقتتلوا فقوله ولكن اختلفوا فمنهم من آمن و منهم من كفر حمد
لإعد الطائفتين وهم المؤمنون و ذموا الأخرى منه قوله تعال في هذه الآية تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض هذا فيه دليل على أن الرسل يتفاضلون و أن بعضهم أفضلوا من بعض بلا شك وأفضلواهم
الخليلان إضراهيم و محمد صلى الله عليه وسلم وأفضلوا الخليلين محمد صلى الله عليه وسلم فهو أفضل الرسل الرسل بعضهم أفضل من بعض أفضل الرسل ولكن ليس معنا هذا أننا نتنقص المفضول و إنما
نذكر التفغيل من باب تحدث بنعمة الله حز وجل دون أن نتنقص المفضول ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا تفاضلوا بين الأنبياء بمعنى لا تفاضلوا بينهم مفاضلة تحملوا على تنقص المفضول و قال صلى
الله عليه وسلم لا تفاضلوني على يونس ابن متى فلا شك أن محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل ولها و مع هذا قال لا تفاضلوني على يونس لأن إذا كان هذا من باب تنقص المفضول فهو لا يجوز
أما يكان من باب التحدث بنعمة الله و بيان الواقع و أن الرسل يتفاضلون و أن المؤمنين يتفاضلون و أن الصحابة يتفاضلون فيما بينهم فهذا الشيء نواقع لكن لا يحمل هذا على تنقص المفضول و
المفاخرة بالفاضل إن هذا شيء لا يجوز منهم من كلما الله و رفع بعالهم درجات و آتينا عيسة بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس هذا من ما فضل الله به عيسة بن مريم عليه السلام أنه روح الله
و كلمته ألقاها إلى مريم و أن الله أيده بجبريل بروح القدس و أنه يبريل أكما هو الأفرص و يحيل موتى بإذن الله هذا من خصائص عيسة عليه الصلاة والسلام و رفع و آتينا عيسة بن مريم البينات
وأيدناه بروح القدس ثم قال سبحانه وتعالى وهذا محل الشهد ولو شاء الله مقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات لو شاء الله جل وعلا ما حصل بين الذين جاءوا من بعد الرسل قتال فهذا
بإذن الله و إرادته الكونية و مشيئاته الكونية فهذا فيه ذم الاختلاف الذي هو من النوع الثاني الذي هو اختلاف التضاة أن هذا ذم لأن الله لما اختلفوا اختلافا غير ما أذون به شرعا لأنهم
جاءتهم البينات فهذا الدليل على أن اختلاف التضاة يؤدي إلى الاختلاف وسفكي الدماء ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم عن التفرق والاختلاف وأمر بالجماعة والسمع والطاعة لأجل حقن الدماء وجتمع
الكلمة ومن اختلافوا فمن هم من آمنة ومن هم من كفر دل على أن اختلاف التضاة يؤدي إلى الكفر وأن من ثبت على الحق فهو مؤمن ومن ترك الحق وذهب معها فهو كافر ولكن اختلافوا فمن هم من آمنة
ومن هم من كفر ولو شاء الله كرر سبحانه وتعالى ليؤكد أن ما يقع في هذا الكون من خير أو شر أنه بإرادة الله و مشيئاته وأنه بقضائه وقدره وأنه لا يقدر إلا ما فيه الحكمة وهو الحكيم الذي
يضع الأمر في مواضعها فلو أنهم اتبعوا البيينات والتبعوا ما شرع الله ما حصل بينهم اختلاف اللهم إلا خلاف التنوع وهذا لا يضر أما اختلاف التضاة فلا يقع مع التمسك بالكتاب والسنة أبدا نبي
صلى الله عليه وسلم محمد سامعا من كلام الله نعم لكن هذه واقعة واحدة وأما موسى عليه السلام فقد سمعا كلام الله في كل فترة رسالته