[854] تحذير النبي ﷺ من الغلو |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية منحرص النبي صلى الله عليه وسلم على أمته وحثها على أن تحافظ على دينها وأن لا تخرج عنه بغلو أو بتساهل كما فعل أهل الكتابين من قبلنا أنه في كل مناسبة في كل مناسبة يحضر الأمة من هذه المخالفات والتشبهات بأهل الكتاب ومن ذلك هذه المسألة أنه لما أفاضل من مزدلفة صبيحة يوم العيد لما أفاضل من مزدلفة أمر الفضل أدن العباس أن يلقط له الحصاء حصل جمره وهذا فيه أن وإنما يوخذ من الطريق أو من منا فلقط له سبع حصيات قد الرمي جمرت العقبة في هذا اليوم فدل على أنه لا يتعين أن يلقط جميع حص الأيام الثلاثة في مكان واحد لا يتعين هذا كما يظنه بعض العوام وإنما كل يوم يوخذ بيومه يوخذ حصة كل يوم بيومه من المكان الذي الذي هو فيه الذي هو فيه فلقط له الحصاء وصفت هذه الحصيات السبع أمثال حص الخذف أي ما يخذف على رؤوس الأسابع قد حدده العلمة بأنه أكبر من الحمص من حب الحمص بقليل فأخل صلى الله عليه وسلم هذه الحصيات ونفخ بها ثم قال أمثالها أولئي فرموا يعني في الحجم أمثالها في الحجم وإياكم والغلوب بمعنى أن أن يرى أحد أن مثل هذه الحصة صغيرة وأنها لا تكفي فيختار حجة حجارة كبيرة هذا من الغلوب والتنطع في دين الله أمثالها أولئي فرموا وإياكم والغلوب هذا تحذير منه صلى الله عليه وسلم من الغلوب عموما أمثالها أولئي فرموا وإياكم والغلوب أي زيادة عن هذا المقدار من الحصة وفي جميع أمور العبادات فإنما أهلك من كان قبلكم الغلوب يعني بذلك أهل الكتاب ولهذا قال يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ومن ذلك غلو النصار في المسيح حتى قالوا إنه الله أو ابن الله ثالث ثلاثة تعالوا الله عن ما يقولون ولهذا قال إنما المسيح عيس ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاه إلى مريم روح منه فأمنوا بالله ورسله ولا تقول ثلاثة إنته خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه سبحانه وإي يكون له ولد لهما في السماوات وما في الأرض فالله جل وعلا إله واحد وليس له ولد ولا صاحبة ولا شريك فهم غلو في المسيح حتى جعلوه ابن لله عز وجل أو قالوه الله ثالث ثلاثة تعالى الله عن ما يقولون وهذا سببه العلو الغلو والغلو قد يكون في الأشخاص كفعل النصار مع المسيح وقد يكون في العبادة فالغلو بجميعا واعه وكذلك الغلو في الأحكام بأن يجعل المباح حراما أو المكروه حراما أو ما أشبه ذلك من ما يزاد في الحكم عن حده الشري فهذا من الغلو فالغلو إما يكون في الأشخاص وإما يكون في العبادات وإما يكون في الأحكام نحن من هيون عن الغلو بجميعا واعه لأنه آهلك من كان قبلنا أهلكهم سبب لهم الهلاك بسبب أنهم خرجوا به عن دين الله عز وجل إلى دين لم يشرعه الله عز وجل فأتعبوا أنفسهم في غير فائده بل بما فيه مضره مضره عليهم عاجلا وآجلا فهم آهلكوا أنفسهم بالبدع وهكذا ما آل البدع فإنها تهلك وهاكذا ما آل الغلو فإنه بجميع أنواع فإنه يهلك أصحابه كذلك الغلو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه هذا يكون منكرا فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غل فيه المعتزلة حتى خرجوا على ولاة الأمور بحجة إنكار المنكر ومن أصولهم الخمسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمعنى الخروج على ولاة الأمور إذا بدر منهم معصية أو مخالفة فهذا من الغلو في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فكل شيء بمقدار وكل عبادة فإن لها موازين ولها حدود وضواظت شرعية لا يجوز للإنسان أن يتجاوزها ويرى أن هذا من فعل الخير وأنه من زيادة الخير فالخير كله في المشروع وما خرج عن ذلك فإنه إثم وتعاب على صاحبه