[874] النهي عن التشبه بالكفار في غلوهم في القبور والأموات |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية جنب ابن عبدالله البجالي رضي الله عنه قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أي يموت بخمس وهو يقول إن أبرأ إلى
الله أن يكون لمنكم خليل فإن الله قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذ من أمتي خليلا لتخذ أبا بكر خليلا ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبورا أنبيائهم وصالحيهم
مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك وأن يعمل على قبورهم بنايات أو كتابات أو أي ما يدعو إلى تعظيمها والتعلق بها فإن هذا من دين القبوريين من أهل الكتاب وغيرهم فإن أهل
الكتاب من جملة تحولاتهم عن دينهم الذي جاءت به أنبياءهم من جملة تخريفاتهم وتغييراتهم أنهم غلو في أنبياءهم وغلو في صالحيهم حتى عبدوهم من دون الله يزعمون أنهم بذلك يتقربون إلى الله
وأن هؤلاء الأموات يكونون شفعا لهم عند الله سبحانه وتعالى ويتوسطون لديه سبحانه في قضاء حوائيجهم فإنهم أول من غلاف الصالحين وصورهم بعدما ماتوا ونصب صورهم حتى عبدت من دون الله عز وجل
وذلك بتزين الشيطان لهؤلاء المخدعين بسم تعظيم الصالحين ومحبة الصالحين والقرب من الصالحين كما يزعمون زينا لهم الشيطان ذلك بهذا الثوب ذوب محبة الرسول ومحبة الصالحين حتى إنهم تخذوهم
آلهة من دون الله عز وجل ولذلك نهى نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو بالأموات والغلو بالقبور لأن ذلك يفضي إلى الشرك كما أفضى بمن كان قبلنا من الأمم وأقربهم زمانا إلينا وهم اليهود
والمصر فلذلك حذرنا صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته من باب النصح للأمة وأنه على صلى الله عليه وسلم استمر على مناصحة الأمة حتى في آخر لحوة ولا سيما عندما قرب أجله صلى الله عليه وسلم ما
ترك النصيحة لأمةه فلذلك روى جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عن هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهذا أقبح نواع التشبه لأن هذا الشرك بالله عز وجل أو وسيلة إلى
الشرك ولذلك حذر منه صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة حتى إنه وهو في سياق الموت وهو يقاس من سكرات الموت ويضع يده في الماء وينضح به وجهه وهو يقول لعنة الله على اليهود والمصار فهي
مسجد بمعنى أنها صالحة للسجود والصلاة والصلاة فيها إلا في هذه المواطن التي نهن النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة فيها وأشدها عند القبور لأن ذلك وسيلة إلى تعظيم القبور والتعلق
بالأموات ثم دعائهم من دون الله عز وجل ثم دعائهم من دون الله عز وجل واتخاذهم شفعاء أو لياء يقربون إلى الله بزعمهم وهذا ما أنكره الله على المشركين الأولين قال تعالى ويعبدون من دون
الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء هذا هو الذي حملهم على عبادة هؤلاء إلى موات أنهم يقربونهم إلى الله ويشفعون لهم عند
الله فإن كثيرا من ما ينتسبون إلى الإسلام وقعوا في ما تخوفه الرسول صلى الله عليه وسلم من الغلوف الأموات والغلوف الصالحين والأنبياء والغلوف القبور حتى إنهم صاروا يصرفون لها أنواعا من
العبادة من الذبح والنذري والاستغافة والدعاء وغير ذلك كما هو معلوم من ما يقع في كثير من عند الأضرحة ولا سيما الأضرحة الكبار في مختلف البلاد وهذا الشيء مستفيد ومتواتر ما يقع عندها
ولا حول ولا قوة إلا بالله بل إنهم يأتون بالمواشي ويقيمون عندها أياما ويذبحون هذه المواشي تقربا لها ويقيمون عندها فهذا واقعا في هذه الأمة معا أنه صلى الله عليه وسلم حذر من ذلك غاية
التحذير وبلغا غاية البلاغ عند وفاته صلى الله عليه وسلم حتى إنه نسب هذا إلى اليهود والنصارة وكفى بذلك زاجرا لأننا منهيون عن التشبه باليهود والنصارة ثم إنه صرحة فقال ألا فلا تتخذ
القبورة مساجد صرحة بالنهي ثم إنه أكد ذلك بقول فإنني أنهاكم فإنني أنهاكم عن ذلك فهذه ثلاثة أمور كلها تؤكد تحريم التشبه باليهود والنصارة في هذا الأمر الحطير المخلب العقيدة أولا أنه
ذكر أن هذا ونحن قد نهينا عن التشبه بهم فيما هو أقل من ذلك فكيف بهذا الأمر الخطير ثانيا صرحة بالنهي ألا فلا تتخذ القبور مساجد ثالثا قال فإنني أنهاكم عن ذلك بل إنه صلى الله عليه وسلم
من وجه رابع أيضا لعن لعن منفع لهذا فقال لعنة الله على اليهود والنصارة هذا إتخذ قبورة أنبيائهم مساجد أدل على أن من يفعل هذا الفعل أنه ملعون مع أنه يزعم أنه يطلب الأجر والثواب ويتقرب
إلى الله هو ملعون أي مطرود من رحمة الله سبحانه وتعالى ما يدل على شدة الأمر خطورته