[876] غلو أهل الكتاب ومن قبلهم من الأمم في الأنبياء والصالحين والتحذير من ذلك | الشيخ صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية فإن أهل الكتاب من جملة تحولاتهم عن دينهم الذي جاءت به أنبياءهم من جملة تخريفاتهم وتغييراتهم وتبديلاتهم أنهم غلوا في أنبيائهم وغلوا في صالحهم حتى عبدوهم من دون الله يزعمون أنهم بذلك يتقربون إلى الله وأن هؤلاء الأموات يكونون شفعاء لهم عند الله سبحانه وتعالى ويتوسطون لديه سبحانه في قضاء حوائي جهم وهذا شيء متسلسل في الأمم من عهد قوم نوح فإنهم أول من غل في الصالحين حتى عبدت من دون الله عز وجل وذلك بتزين الشيطان لهؤلاء المنخدعين باسم تعظيم الصالحين ومحبت الصالحين والقرب من الصالحين كما يزعمون زينا لهم الشيطان وذلك بهذا الثوب تخذوهم آلهة من دون الله عز وجل وذلك نهى نبينا صلى الله عليه وسلم عن الغلو بالأموات والغلو بالقبور لأن ذلك يفضي إلى الشرك كما أفضى بمن كان قبلنا من الأمم وأقربهم زمنا إلينا وهم اليهود والنصارة وذلك حذرنا صلى الله عليه وسلم قبيل وفاته صلى الله عليه وسلم ومع نصح لأمة وأنه على صلى الله عليه وسلم واستمر على مناصحت الأمة حتى في آخر لحوة ولاسيما عندما قرب أجله صلى الله عليه وسلم ما ترك النصيحة لأمةه صلى الله عليه وسلم ولمناسبه أنه لما قرب من الموت خشية أن تعمل أمةه في قبره ما عم ما تعمل الأمم السابقة في قبور أنبيائها مما جرهم إلى الشرك بالله عز وجل وعبادة غير الله فلذلك روى جرير بن عبد الله رضي الله تعالى عن هذا الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس قيلة بخمس سنين وقيلة بخمس لين أنه يحذر من الغلو فيه والغلو في قبره كما فعلت اليهود والنصارة في قبور انبيائهم فإنه وجد في هذه الأمة من يتشبه باليهود والنصارة في هذا الأمر الخطير وهذا أقبح أنواع التشبه لأن هذا الشرك بالله عز وجل أو وسيلة إلى الشرك لذلك حذر منه صلى الله عليه وسلم وهو في هذه الحالة حتى إنه وهو في سياق الموت وهو يقاسي من سكرات الموت ويضع يده في الماوى ويطلبه وجهة وهو يقول لعنة الله على اليهود والنصارة التخذوا قبورة أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا فلا تتخذوا القبورة مساجد فإن ينهاكم عن ذلك