[951] امتناع النبي ﷺ عن استعمال بوق اليهود وناقوس النصارى |فوائد شرح اقتضاء الصراط المستقيم

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية ووضول الصلاة فهذا رأوها آذن بعضهم بعضا فلم يعجبه ذلك قال فذكروا القنعى شبور اليهود فلم يعجبه ذلك وقال هو من أمر اليهود قال فذكروا له الناقوس فقال هو من فعل النصارى فنصرف عبد الله ابن زيد ابن عبد ربه وهو مهتم لهم النبي صلى الله عليه وسلم فأوري الأذان في منامه قال فقداء على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال يا رسول الله اني لبين نائم ويقضان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه قد رآه قبل ذلك فكتمه عشيين يوماء قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال له ما منعك أن تخبرنا فقال سبقني عبد الله ابن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا بلال قم فنظر ما يأمرك به عبد الله ابن زيد ففعله قال فأذل بلال قال أبو بشر فحدثني أبو عميل أن الأنصار تزعموا أن عبد الله ابن زيد لو لأنه كان يومئذ مريضا لجعله رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤذنا لما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة احتاج المسلمون للاجتماع لأداء الصلاوات الخمس في المساجد فالنبي صلى الله عليه وسلم اهتم بذلك وفكر بأي وسيلة ينبههم على دخول الوقت ويدعوهم للاجتماع لأنه لم ينزل عليه وحي في ذلك فأشار عليه بعضهم أن ينص براية يعني علم فوق مرتفع فإذا رأوه جاءه فلم يستحسن النبي صلى الله عليه وسلم ذلك ثم أشار إليه أن يستعمل البوق أن يستعمل البوق وهو شيء ينفخ فيه ويكون صوتا فقال إن هذا للهود وذكروا له الناقوس وهو شيء يضرب عليه ويكون له صوت يستعمله النصارة بصلواتهم والبوق يستعمله اليهود لصلواتهم فقال إنه للنصارة يعني ونحن منهيون عن تشبه باليهود والنصارة فامتنع من هذه الأشياء فجاء الله بالفرج وهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما يتبع ما أنزل إليه من ربه وأنه يتوقف الأشياء التي لم ينزل عليه فيها وحي حتى ينزل عليه وهذا من ما يؤكد على أهل العلم عدم التسرع في الفتاة والقول في الدين ما لم يكن عليه دليل من كتاب الله سنة رسوله صلى الله عليه وسلم حتى يتبين لهم منهج العظيم له التشاور فيما بينهم في الأمور الملمة ولا أمور الأمة تشاوروا في حلها لكان في ذلك الخير الكثير وهل لا ينفرد واحد بالنظر أو الفتوة فيما يهم الأمة جميعا وإنما هذا يرد إلى أهل العلم وأهل المشورة والنظر الصحيح هذه ناحية وهي استطرادية لكن المقصود أن الرسول صلى الله عليه وسلم توقف في هذه القضية مع اهتمامه صلى الله عليه وسلم بها فنام عبد الله بن زيت ابن عبد ربه الأنصاري رضي الله عنه فرأى رؤية رأى رجلا معه بوق فقال أعطني قال ولم ما تصنعو به قال نجعو به إلى الصلاة أو رأى رجلا معه ناقوس فطلبه منه وقال إنه يريد أن يدعو به إلى الصلاة الله أكبر الله أكبر أربع مرات شهادة الله إلا الله مرتين شهادة أن محمد الرسول الله مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر ثم يختم بلا إله إلا الله وإلا الله سبحانه وتعالى والدعوة إلى الصلاة وإلى الفلاح فجاء عبد الله بن زيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بما رأى همنامه فقال إنها رؤية حق فعلقها على بلال فإنه أندا منك صوتا فدل هذا على أنه مطلوبا في المؤذن أن يكون ندي الصوت حسن الصوت ويكون جهوري أو جهوري الصوت من يختار للأذان من هو كذلك من هو جهوري الصوت وندي الصوت فإنه أندا منك صوتا وذكر الشيخ رحمه الله من الأنصار قال إنه كان مريضا ولا استطيع ولو لا ذلك لجعله النبي صلى الله عليه وسلم هو المؤذن ولكن اللغة الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم التعليل بغير هذا هو أنه قال فإنه أندا منك صوتا فلما سمع عمر الأذان جاء استد قال يا رسول الله إن رأيته مثل ذلك يعني فتكون هذه الرؤية تواطأت إن رأيته مثل ذلك فسأله النبي صلى الله عليه وسلم ما منعك إلى آخر ما ذكره الشيخ هذه القصة العظيمة والغرض منها بيان مخالفة اليهود والنصار في أمور دينهم لأن التشبوها بهم في الظاهر يدل على محبتهم في الباطن ولأن التشبوها بهم في العبادات يقضي على السنة ويأتي بدين أهل الكتاب فلذلك امتنع النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وأبدلنا الله ما هو خير من هذه الوسائل لأن الأولى بوق والثاني ناقوس فيها نغم متقريب فالله أبدلنا بالذكر الله أبدلنا بالذكر الله بهذه الجمل العظيمة فهذا فيه دليل على منع التشبوه بأهل الكتاب في أمور الدين خاصة وفي عاداتهم الخاصة بهم من وجه عام لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عم من نهي فقال من تشبها بقوم بأي نوع من التشبوه فهو منهم وهذا وعيد شديد يتحريم التشبوه بعموم الكفار من أهل الكتاب وغيرهم وفي هذه القصة أن الرؤية تكون حقاً