[1149] ذِكر شرِّ الصنفين من الحاضرة والبادية I الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية رضو بأي يكون مع الخوالف وطبع الله على قلوبهم فهم لا يعلمون يعتذيرون إليكم إذا رجعتم إليهم قد نبأنا الله من
أخباركم وسير الله عاملكم ورسوله ثم تردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعدضوا عنهم فأعدضوا عنهم إنهم رجس وما وأهم جهنم جزاء
بما كانوا يكسبون يحلفون لكم لترضو عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين" "الأعراب أشد كفر ونفاقا وأجدر أن لا يعلموا حدودة ما أنزل الله على رسوله" "والله عليم حكيم" قال رحمه الله
فلما ذكر المنافقين الذي لا استأذنوه في التخلف عن الجهاد في غزوة تبوك وذمهم وهؤلاء كانوا من أهل المدينة قال سبحانه الأعراب أشد كفر ونفاقا الأيات "الشيخ رحمه الله في هذا الكلام يقرر
أنه ليست العبرة بجنس الحاضرة وجنس البادية من ناحة المدهي والذم لا من حيث الأفراد فقد يوجد في الحاضرة من هو شر من منهم في البادية وقد يوجد في البادية من هو خير من كثير وفي حاضرة
ليست العبرة بمجرد المواطن وإنما العبرة بأهلها وصلوك أهلها وليذلك في هذه الآيات لما ذكر الذين تخلفوا عن غزوة تبوك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل المدينة وذمهم على ذلك ذكر
سبحانه وتعالى أعراب فقال الأعراب أشد كفر ونفاقا فذكر شر الصمثين من الحاضرة ومن البادية بما يدل على أن الحاضرة لا تمدح مطلقة وأن البادية لا تذموا مطلقة وأن في كل الموضعين من هو من
الأخيار ومن الأشرار كما قال سبحانه يرفع إله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات وقال تعالى وقال الذين أوتوا العلم والإيمان وضد الإيمان إما الكفر الظاهر أو النفاق الباطن ونقيض
العلم عدمه نعم فلمده إنما هو للعلم والإيمان ونقيضه ما نقيض العلم الجهل ونقيض الإيمان الكفر فلمده والذم إنما هو على الأوصاف والأفعال لعلى مجرد الأسماء نعم فقال سبحانه وعن الأعراب
إنهم أشد كفر ونفاق من أهل المدينة وأحرى منهم أن لا يعلم حدود الكتاب والسلة نعم لهذا الغرض يعني ذمة البادية لأنه يغلب عليها الجفاء ويغلب على الحاضرة العلم والإيمان وإن كان هذا قد
يتخلث في بعض الأشخاص من أهل الحاضرة أو من أهل البادية