[1192] سبب تأخر العرب قبل الإسلام I الشيخ صالح الفوزان
فتح على يوتيوبالتفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
فوائد شرح كتاب اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لبن تيمية هل هذا جواب عن سؤال لما تبين فضل العرب وفذل لغة العرب فلما جاء الإسلام ونزل القرآن وبعث الرسول صلى الله عليه
وسلم منهم ونزل القرآن بلغتهم وتعلموا استكمل الفغل فيهم ففاقوا على الأمم ولذلك سادوا على فارس والروم وبالغ المشارقة والمغارب فقال فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى فلما
جعل الله في الأرض ولا يجعل أمر أجل منه وأعظم قدرة وتلقوه عنه بعد مجاهدة الشديدة لهم ومعالجتهم على نقلهم عن تلك العادات الجاهلية والظلمات الكفرية التي كانت قد احالت قلوبهم عن فترتها
فلما تلقوا عنه ذلك الهدى العظيم زالت الكر ريون عن قلوبهم واستنارت بهدى الله الذي أنزل على العبده ورسوله فأخذ هذا الهدى العظيم بتلك الفترة الجديدة فاجتمع لهم الكمال بالقوة المخلوقة
فيهم والكمال الذي أنزل الله إليهم أخلاقهم لم يكن عندهم ما يبعث ذلك بل كانوا عندهم أهلية ولكن ليس عندهم حافز وليس عندهم موجه فلما أنزل الله القرآن على رسوله صلى الله عليه وسلم
والرسول صلى الله عليه وسلم في أول أمره جابها منهم المشاق في نقلهم في نقلهم من حالتهم ونقلهم من جاهليتهم إلى العلم ونقلهم من ما كانوا عليه من العوائد السيئة إلى الأخلاق الكريمة أشكى
أنه صلى الله عليه وسلم واجه في مقابل ذلك العنة والتعبز ولكنه صبر حتى يسر الله سبحانه وتعالى له أتباعا وأنصارا خذ مثلا قوله تعالى هذا ما حصل الله بعد التربية والتعليم والدعوة إلى
الله سبحانه وتعالى ثم ذكر مثلهم يعني صفتهم في التوراه صفتهم في الإنجيل ذلك مثلهم مثلهم فالإنجيل توراه التي انزلت على موسى والإنجيل الذي انزل على عيس عليه الصلاة والسلام مثلهم
فالإنجيل كزرع أخرج شطأه فأازره فاستغلض فاستوا على سوقه يعجب الزراع مثل الزرع أول ما يخرج قصبة واحدة ثم هذه القصبة تخرج فراخا من حولها وعيفة ثم تخرج تشتد هذه الفراخ وتؤازر الأصل
وتقويه ثم بعد ذلك يتكون السناب والثمر هكذا هذه الأمة نشأت شيئا فشيئا حتى تم أمرها وأين عدث مارها فهذا هو مثل العرب تأنه الأول كما تلبذره في التراب ثم لما سقيت بماء الوحي ونور العلم
لما سقيت نبتت وتكون منها فراخها وأزدادت حتى قوية واستدت عوادها ثم أنتجت وأثمرت العلم النافع العمل الصالح هذه صفة العرب وعوس جوا والشوك وأيضا تؤوي الحيوانات الرديئة كالخنازير
والقرده وغير ذلك هذه صفة العرب في الجاهلية كان ورضا معطلة وكانت تنبت شجرا لا خير فيه وتؤوي حيوانات لا خير فيها فلما جاء الله بهذا النور وهذا الهدى فأزال ما في هذه الأرض من الأذى
وطهرها وسقاها بماء الوحي أمبتت هؤلاء الرجال الأفذاد الأكوية السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان هكذا كان العرب ففضل العرب تكامل ونما وأثمر بالإسلام ولو
بقوا على جاهليتهم لا بقوا في خمولهم وفي نومهم وسباتهم فهذا مثل العرب مثلهم مثل العرض الطيبة الصالحة للإنبات لكن لم يتولها أحد برعاية والتطيير والحماية والسقي إلا لما جاء لما بعث
الله محمد صلى الله عليه وسلم فكونا منهم أمة كما قال الله جل وعلا كنتم خير أمة أخذية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله قال كما قال عمر ربي الله عنه نحن أمة عزن
الله بالإسلام فما هما نبتغينا العزة من غيره أذلنا الله